فيضانات نيبال كارثة طبيعية وتحذير من التغير المناخي
فيضانات نيبال تودي بحياة المئات وتكشف عن انهيار جليدي في الهيمالايا مرتبط بالتغير المناخي مما يزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية في المنطقة. تعرف على تفاصيل الكارثة وآثارها في وورلد برس عربي.



حين تنهار الجبال: فيضانات نيبال وإشارات التحوّل المناخي في جبال الهيمالايا
ارتفع عدد ضحايا الفيضانات العارمة التي اجتاحت نيبال إلى 469 شخصاً، وفق ما أعلنته الشرطة النيبالية يوم الجمعة، في حين تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مئات المفقودين في المنطقة الحدودية بين نيبال والصين.
كان العدد السابق قد وقف عند 390 ضحية في نيبال، إضافةً إلى 3 في التبت، فيما أفادت السلطات بأن عدد المفقودين في المنطقتين تجاوز 1,400 شخص في أعقاب الكارثة التي وقعت يوم الأربعاء. وأشارت السلطات النيبالية إلى أن المئات جرى إنقاذهم بالفعل، فيما يتلقى عشرات آخرون العلاج في العاصمة كاتماندو. وكان من بين المفقودين رعايا أجانب من دول متعددة، أغلبهم من رحّالة المشي لمسافات طويلة والحجاج.
كشفت الصور الواردة من منطقة نواكوت المتضرّرة بشدّة عن مبانٍ وشوارع غارقة في الطين، وحطام متدلٍّ من الأشجار، وناجين في حالة صدمة مغطّون بالوحل. أما في مقاطعة شيغاتسي التبتية، فقد طمر الطين طريقاً ذا مسارّين يمتد على طول نهرٍ في المنطقة. وأظهرت لقطات جوية تشكّل بحيرة جديدة وتوسّعها على الحدود الصينية النيبالية، مع تحذيرات رسمية من احتمال انهيار سدٍّ طبيعي.
شهادة من نيويورك
راجان تامانغ، صاحب مطعم في مدينة نيويورك، علم من أفراد عائلته في كاتماندو أن والدته وشقيقته كانتا من بين الضحايا، في حين لا يزال كثير من أقاربه وأصدقائه في عداد المفقودين. وقال تامانغ عقب إحياء وقفة تأبينية في نيويورك: "كانت عائلتي لا تزال تستيقظ من النوم، ولم يصلهم أي تحذير، وفجأة جاء الفيضان. بعضهم في عداد المفقودين، وبعضهم فقد حياته، والقليل منهم فقط على قيد الحياة."
موقف واشنطن
وصف الرئيس الأمريكي Donald Trump مشاهد الفيضانات بأنها "مروّعة"، مستشهداً بكيف أن "مبانيَ متينة وراسخة اقتُلعت كأنها أعواد ثقاب." وأضاف Trump خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة تواصلت مع المسؤولين النيبالين وعرضت تقديم "كل ما يحتاجون إليه."
ما وراء الكارثة: إشارة جيولوجية لا يجب تفويتها
ما قد لا يظهر في العناوين الرئيسية هو التفسير العلمي لما جرى. يقول علماء درسوا صور الأقمار الاصطناعية إن صخوراً أساسية تحت أحد الأنهار الجليدية في المرتفعات الهيمالايا قد انهارت، مصطحبةً معها جزءاً من الغطاء الجليدي. أدّى ذلك إلى انتفاخ الأنهار في الوديان الأدنى بفعل الصخور والمياه الذائبة، ما أفضى إلى موجات مائية بلغت في بعض المقاطع ارتفاع عدة طوابق، اجتاحت المباني والجسور وجرفت التربة في مسارها.
هذا النمط انهيار الصخور الأساسية تحت الأنهار الجليدية ليس حادثة معزولة؛ إنه إشارةٌ في نظامٍ أوسع يرصده العلماء منذ سنوات: ارتفاع درجات الحرارة يُسرّع ذوبان الجليد، ويُضعف التماسك الجيولوجي لقمم الجبال، ويرفع احتمالية الانهيارات المفاجئة التي تتحوّل بدورها إلى كوارث مائية في الوديان المأهولة أدناه. الأثر المضاعف هنا يمتد من التغيّر المناخي إلى الجيولوجيا إلى الهشاشة البشرية في مناطق جبلية تعتمد على السياحة والحج.
أخبار ذات صلة

الفيضانات في نيبال تكشف مخاطر الأنهار الجليدية المتزايدة في الهيمالايا

انقطاع الكهرباء عن منازل وشركات في غاري بإنديانا لمدة 13 يوماً بعد العاصفة

هاواي تستعدّ لإعصارٍ محتملٍ بعد تعافيها من إعصار لالا
