إسرائيل تهدم مكاتب الأونروا في القدس المحتلة
قامت القوات الإسرائيلية بهدم مقر الأونروا في القدس الشرقية، مما أثار استنكارًا دوليًا. هذه الخطوة تُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات الوكالة. تابعوا التفاصيل.

قامت القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء بهدم مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة.
وداهمت القوات الإسرائيلية بقيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير المجمع في حوالي الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي ورفعت الأعلام الإسرائيلية فوق المبنى الرئيسي.
وقال المتحدث باسم الأونروا، جوناثان فاولر إن هذه الخطوة "هجوم غير مسبوق" على الوكالة ومبانيها.
وأضاف "إنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة".
من جانبه، قال عدنان أبو حسنة، المتحدث الرسمي باسم منظمة "أونروا" باللغة العربية، إنه لم يسبق لأي دولة أن أزالت علم الأمم المتحدة من على مكاتبها كما فعلت إسرائيل.
وأضاف: "لم يعد للوكالة أي مقر أو مكاتب أو معاهد على الأرض نتيجة القرارات الإسرائيلية".
وأضاف: "إسرائيل أعلنت عن نيتها تفكيك الأونروا والقضاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين".
ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن قرار الهدم، زاعمةً ارتباط "أونروا" بحركة حماس.
وقالت الوزارة مدعية: "لقد أوقفت منظمة أونروا-حماس عملياتها في هذا الموقع ولم يعد هناك أي موظفين أو نشاط للأمم المتحدة هناك".
وزعمت أن المجمع لا يتمتع بالحصانة وقالت إن الاستيلاء عليه يتوافق مع القانون الإسرائيلي والدولي.
ووصف بن غفير عملية الهدم بوقاحة بأنها "يوم تاريخي للسيادة في القدس".
وقال بأسلوبه الفظ: "اليوم، يتم طرد داعمي الإرهاب هؤلاء مع كل ما بنوه. هذا ما سيحدث لكل داعم للإرهاب".
ووصفت محافظة القدس الفلسطينية عملية الهدم بأنها "تصعيد خطير" واعتداء مباشر على وكالة تابعة للأمم المتحدة محمية بحصانة دولية.
في عام 2024، أقر البرلمان الإسرائيلي قانونًا يحظر على الأونروا العمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد ألغى التشريع اتفاقية عام 1967 التي تسمح للوكالة بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وهي خطوة يقول المنتقدون إنها تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وحذرت الأمم المتحدة وخبراء في المجال الإنساني من أن الحظر قد يكون له عواقب وخيمة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات وكالة الأونروا.
كما أثار الحظر مخاوف من أن يكون هذا الحظر الخطوة الأولى نحو محاولة إسرائيل تجريد اللاجئين الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين.
وتخدم أونروا حوالي 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وهي الوكالة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة العاملة في الضفة الغربية المحتلة وغزة، وتشرف على معظم توزيع المساعدات في القطاع.
وفي غزة، يعتمد الكثير من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على الأونروا في الحصول على الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم. وتعتمد مجموعات الإغاثة الأصغر حجماً على شبكات التوزيع الخاصة بها للعمل.
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
