إسرائيل تحظر وسائل إعلام فلسطينية في القدس
حظرت إسرائيل خمس وسائل إعلام فلسطينية، ووصفتها بـ"الإرهابية"، في خطوة تهدف لقمع توثيق الانتهاكات في المسجد الأقصى. القرار يعكس تصعيداً ضد الأصوات المستقلة ويزيد من التوترات في القدس خلال شهر رمضان.

إغلاق وسائل الإعلام الفلسطينية في القدس
حظرت إسرائيل خمس وسائل إعلام فلسطينية تغطي أخبار القدس الشرقية المحتلة، ووصفتها بأنها "منظمات إرهابية".
تفاصيل حظر وسائل الإعلام
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأحد عن حظر منشورات "قدس بلس" و"معراج" و"الميدان" و"القدس العاصمة" و"وكالة العاصمة"، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.
أسباب القرار الإسرائيلي
وجاء هذا القرار بعد أن قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إن حماس تحاول إشعال التوترات في القدس خلال شهر رمضان باستخدام مواقع إلكترونية كـ"واجهات للحركة".
شاهد ايضاً: يائير لبيد يؤيد حدود "الكتاب المقدس" لإسرائيل
ولم تقدم السلطات الإسرائيلية أي أدلة أخرى تدعم هذه المزاعم.
ردود الفعل على القرار
وقال معلقون إن القرار جزء من محاولة مستمرة لقمع توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس، أحد أقدس المواقع الإسلامية.
كتب عبد الله معروف، أستاذ الدراسات المقدسية، على موقع (X): "هذا يعني شيئًا واحدًا: الاحتلال مقبل على خطوة حاسمة في الأيام والأسابيع القادمة في القدس وفي المسجد الأقصى المبارك. ولذلك فهو يقوم بإسكات كل الأصوات الإعلامية المقدسية بشكل استباقي وكامل".
بيان وكالة "العاصمة"
وقالت وكالة "العاصمة" إنها علقت كافة أنشطتها الإعلامية، "ليس تراجعاً عن الموقف أو تخلياً عن الرسالة، بل حماية لمراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وعدوانه".
وأكدت الوكالة على أنها وسيلة إعلامية مستقلة من القدس تمول نفسها بنفسها.
وقالت: "ستبقى القدس بوصلتنا والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهد لا ينقضي مع الزمن".
قمع الأصوات الفلسطينية المستقلة
ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن تصنيف المنصات الإعلامية على أنها "إرهابية" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب يسمح للسلطات الإسرائيلية بإغلاقها وحظر محتواها ووقف جميع أنشطتها الرقمية.
قبل القرار بأيام، اعتُقلت الصحفية الفلسطينية نسرين سالم العبد أثناء تغطيتها الصحفية في القدس.
اعتقال الصحفية نسرين سالم العبد
وقد أُطلق سراحها لاحقًا، وفقًا لما ذكره أحد المحامين، بشرط أن تخضع للإقامة الجبرية لمدة 10 أيام، ومنعها من استخدام هاتفها المحمول أو وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة الإقامة الجبرية، ومنعها من دخول المسجد الأقصى لمدة 180 يومًا.
وقد أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين قرار حظر وسائل الإعلام.
إدانة قرار حظر وسائل الإعلام
واعتبره "محاولة واضحة لقمع الصوت الفلسطيني المستقل، وتشويه دوره في نقل حقيقة ما يجري، وإسكات روايته أمام الرأي العام العربي والدولي".
وأضاف: "إننا نرى في القرار انتهاكاً صارخاً للصحافة وحرية التعبير، وخرقاً للمعايير الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي".
وكانت السلطات الإسرائيلية قد منعت آلاف المصلين الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان الأسبوع الماضي، رغم أنهم يحملون تصاريح صادرة مسبقاً.
القيود على دخول المسجد الأقصى
لطالما كان المسجد الأقصى محور الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لعقود.
وبالنسبة للفلسطينيين والمسلمين في جميع أنحاء العالم، يرمز المسجد إلى النضال من أجل الحرية والهوية والاستقلال. أما بالنسبة للعديد من الإسرائيليين القوميين المتطرفين، فهو الموقع الذي يأملون أن يروا فيه إقامة الهيكل اليهودي الثالث.
ولعقود من الزمن، ظل المسجد الأقصى محكومًا بترتيب دولي يحافظ على مكانته الدينية كموقع إسلامي حصري.
الوضع التاريخي للمسجد الأقصى
ولكن منذ احتلال القدس الشرقية في عام 1967، عملت إسرائيل على تآكل هذا الوضع تدريجيًا من خلال زيادة القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين والمسلمين إليه، مع توسيع الوجود والسيطرة اليهودية.
تأثير الاحتلال على المسجد الأقصى
في السنوات الأخيرة، كانت هناك اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين برفقة القوات الإسرائيلية، في حين تم منع مسؤولي الأوقاف الإسلامية من إدارة مجمع المسجد الأقصى.
اقتحامات المستوطنين والقيود المفروضة
شاهد ايضاً: داعش تدعو إلى تنفيذ هجمات على الحكومة السورية
وفي الأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إمام الأقصى داخل باحة المسجد الأقصى، في خطوة تزيد من تهديد حرمة الموقع خلال شهر رمضان المبارك.
أخبار ذات صلة

رمضان في الخراب: الفلسطينيون في غزة يحتفلون بالشهر المقدس وسط الحزن والنزوح

توني بلير يزعم أن الأزمة في غزة ناتجة عن "التطرف" و"الفساد"

تم الإفراج عن اثني عشر سجينًا من منظمة فلسطين أكشن بكفالة
