استئناف العراق لتصدير النفط عبر سوريا خطوة جديدة
استأنف العراق تصدير النفط عبر سوريا بعد عقود، في خطوة استراتيجية لتعزيز صادراته وسط الاضطرابات الإقليمية. مع 50 ألف برميل يومياً، تعود سوريا كممر رئيسي للطاقة، مما يعيد إحياء بنيتها التحتية ويعزز الاقتصاد.

استئناف العراق لتصدير النفط عبر سوريا
-استأنف العراق تصدير النفط براً عبر سوريا، مما يمثل تحولاً كبيراً في لوجستيات الطاقة الإقليمية مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إحداث فوضى في طرق الشحن التقليدية عبر مضيق هرمز.
تفاصيل تصدير النفط من خام البصرة
وقال علي نزار، المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية الحكومية "سومو"، يوم الأربعاء، إن الشركة وافقت على تصدير 50 ألف برميل يومياً من خام البصرة المتوسط عبر سوريا إلى البحر المتوسط، مع وجود خطط لزيادة الكميات. وسيصل الخام إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء بانياس السوري.
دور سوريا كمركز عبور للطاقة
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوافل الوقود بدأت في دخول البلاد عبر معبر التنف، مما يشير إلى ما وصفته بدور متجدد لسوريا كمركز عبور. وقالت الشركة السورية للنفط إنها ستقوم بتخزين الشحنات قبل نقلها إلى بانياس لتصديرها.
وصف القافلة الأولى من الشحنات
وقال صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصالات في الشركة إن القافلة الأولى تضم 299 ناقلة ووصف هذه الخطوة بأنها "خطوة نحو استعادة دور سوريا كممر رئيسي للطاقة في المنطقة".
العائدات وتأثيرها على البنية التحتية السورية
ومن المتوقع أن تدر العملية عائدات لدمشق وتعيد إحياء البنية التحتية للنقل التي تضررت خلال سنوات الحرب الأهلية. وقال مسؤولون سوريون إن العملية تظهر استعداد البلاد للتعامل مع تدفقات الطاقة على نطاق واسع بما يتماشى مع المعايير الدولية.
الخطوة الاستثنائية لتجديد طرق التصدير
ووفقًا لرويترز، وافقت شركة سومو أيضًا على توريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا في الفترة ما بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، على أن يتم نقل الشحنات برًا عبر سوريا.
الأسباب وراء اعتماد العراق على الطريق البري
لم يعتمد العراق على هذا الطريق منذ عقود. ومع ذلك، قالت مصادر لرويترز إن تداعيات الحرب السورية والاضطراب الناجم عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران جعلته بديلاً قابلاً للتطبيق، وإن كان أكثر تكلفة.
تصريحات مسؤول محافظة الأنبار
وقال مؤيد الدليمي، المتحدث الرسمي باسم محافظة الأنبار في العراق، إن تجديد استخدام معبر الوليد يعكس "خطوة استثنائية" مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن المرحلة الأولى شهدت نقل 101 صهريج نحو 3.2 مليون لتر من النفط الخام إلى بانياس.
استراتيجية تأمين طرق تصدير بديلة
وقال إن هذه الخطوة تشكل جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقاً لتأمين طرق تصدير بديلة مع تزايد المخاطر على طول الممرات البحرية الرئيسية. وعلى الرغم من أن الكميات لا تزال محدودة، إلا أن الدليمي أكد أن الطريق يساعد على استدامة الصادرات وتخفيف الضغط على إيرادات الدولة.
التحديات المستقبلية لتصدير النفط
ويعترف المسؤولون العراقيون بأن هذا الترتيب مؤقت. فارتفاع التكاليف والمتطلبات اللوجستية يعني أن بغداد ستعتمد في نهاية المطاف على استعادة الاستقرار عبر قنوات التصدير الرئيسية.
استئناف صادرات النفط من كركوك
وفي أوائل مارس/آذار، استأنف العراق صادرات النفط الخام من حقول كركوك النفطية إلى ميناء جيهان التركي بعد أن أبرمت بغداد وحكومة إقليم كردستان في شمال العراق اتفاقاً لاستئناف التدفقات.
تفاصيل الشحنات من حقول كركوك
وقالت شركة نفط الشمال التي تديرها الدولة إن الشحنات ستبدأ بطاقة أولية تبلغ حوالي 250 ألف برميل يومياً.
وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط، حيث وصل سعر خام برنت القياسي العالمي إلى 119 دولارًا للبرميل لفترة وجيزة يوم الثلاثاء.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تخطط لتطبيق نموذج "الخط الأصفر" في لبنان من خلال هدم القرى الجنوبية
