تصعيد الاحتلال يزهق أرواح الأبرياء في غزة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات على غزة، أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين، بينهم عائلة كاملة. الوضع الإنساني يتدهور مع نقص حاد في الأدوية والغذاء. هل ستتواصل المعاناة في ظل التصعيد المستمر؟ التفاصيل هنا.

منذ ساعات الفجر الأولى، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتٍ جوية على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 9 فلسطينيين، فيما كان السكّان نياماً في منازلهم.
استهدفت الضربات ما لا يقلّ عن أربع شققٍ سكنية في غرب مدينة غزة وجنوبها. وكان من بين الشهداء خمسة أفراد من عائلة اللبّاد: الأب والأم وثلاثة من أطفالهم، ارتقوا حين أصابت الغارة شقّتهم مباشرةً. ولم تنجُ من أفراد الأسرة سوى طفلة واحدة تُدعى هالة اللبّاد، وقد أُصيبت بجروحٍ طفيفة.
وصفت الدفاع المدني الفلسطيني المشاهد في موقع الاستهداف بأنّها «صعبة ومروّعة»، مشيراً إلى اندلاع حريقٍ داخل إحدى الشقق في أعقاب القصف، فيما واجهت فرق الإنقاذ مشاهد مؤلمة خلال عمليات البحث عن ناجين وانتشال الشهداء من تحت الأنقاض.
أفادت وسائل الإعلام المحلية بأنّ الغارات أسفرت عن إصابة 15 شخصاً على الأقل، وجاءت في سياق تصعيدٍ إسرائيلي متواصل في القصف على القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية خلال شهر مايو 119 شخصاً، وهو أعلى رقمٍ شهري منذ نوفمبر. ويواصل الجيش الإسرائيلي توسيع سيطرته الميدانية على الأرض، إذ باتت قواته تُحكم قبضتها على نحو 60 بالمئة من مساحة غزة، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين Netanyahu أنّ الهدف رفع هذه النسبة إلى 70 بالمئة.
في الوقت ذاته، واصلت قوات الاحتلال هدم المنازل وفرض قيودٍ صارمة على إدخال المساعدات الإنسانية، ما أفضى إلى تجدّد أزمة انعدام الأمن الغذائي وشحّ الأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع.
وحذّرت وزارة الصحة في غزة هذا الأسبوع من أنّ أكثر من 4,000 مريض بالسرطان يواجهون خطراً مباشراً جرّاء النقص الحادّ في الأدوية والعلاجات الأساسية. كما اضطرّت المستشفيات إلى تعليق بعض خدماتها بسبب شحّ الوقود، وباتت وحدات الغسيل الكلوي وحاضنات رعاية الأطفال حديثي الولادة ووحدات العناية المركّزة والمختبرات الطبية على حافة التوقّف الكامل.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنّه وثّق أكثر من 3,000 انتهاكٍ إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ. وتُشير أرقام وزارة الصحة الفلسطينية إلى استشهاد 936 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 2,900 آخرين خلال تلك الفترة.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، ارتقى على يد القوات الإسرائيلية ما يقارب 73,000 شهيد فلسطيني، وأُصيب أكثر من 170,000 آخرين، فيما لا يزال آلافٌ مفقودون يُرجَّح أنّهم ارتقوا تحت الأنقاض.
أخبار ذات صلة

الدول الإسلامية الثماني تستنكر انتهاكات إسرائيل للمسجد الأقصى

الدراسة الإسرائيلية: المجاعة في غزة كانت نتيجة سياسة مقصودة

غزة في العيد: مجزرة وهدنة على الورق فقط
