إدانة عربية للاقتحامات الإسرائيلية للأقصى
أدان وزراء خارجية قطر والإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والسعودية اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، مطالبين بالاعتراف بالوصاية الأردنية. أكدوا أن الأقصى مكان عبادة للمسلمين فقط، محملين إسرائيل المسؤولية عن التصعيد.

وجّه وزراء خارجية كلٍّ من قطر والإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية إدانةً صريحة لاقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى في القدس، مطالبين بالاعتراف الرسمي بالوصاية الأردنية على هذا الموقع المقدّس.
وفي بيانٍ نشرته وزارة الخارجية القطرية على منصّات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، أكّد الوزراء أنّ هذه الاقتحامات، التي تجري تحت حماية القوات الإسرائيلية، تُشكّل «انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلاً عن الوضع التاريخي والقانوني للمقدّسات في القدس الشرقية المحتلّة».
و رفض الوزراء في البيان ذاته المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تغيير «الوضع الراهن التاريخي والقانوني في القدس ومقدّساتها الإسلامية والمسيحية»، وطالبوا بالاعتراف بالوصاية الأردنية التاريخية على المجمّع. كما شدّدوا على أنّ المسجد الأقصى «مكانٌ للعبادة حصراً للمسلمين»، محمّلين السلطاتِ الإسرائيليةَ المسؤوليةَ الكاملة عن التصعيد المتواصل في ظلّ الحماية العسكرية للمستوطنين.
السياق: ترتيبات ما بعد 1967
يخضع المسجد الأقصى منذ عقود لترتيبٍ دولي راسخ يصون وضعه الديني بوصفه موقعاً إسلامياً خالصاً. وبموجب الاتفاقيات التي أُبرمت في أعقاب حرب 1967، اتّفق الأردن وإسرائيل على أن تتولّى الأوقاف الإسلامية إدارة الشؤون الداخلية للمجمّع، في حين تضطلع إسرائيل بالإشراف على الأمن الخارجي. ويُسمح لغير المسلمين بزيارة الموقع في أوقاتٍ محدّدة، غير أنّه لا يحقّ لهم الصلاة فيه.
وشهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في اقتحامات المستوطنين للمسجد، وكثيراً ما تجري هذه الاقتحامات بمرافقةٍ عسكرية.
مخطّط أمريكي-إسرائيلي يستهدف الوصاية الأردنية
كان قد كشف في وقتٍ سابق أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل «تعملان بنشاط» على تجريد الأردن من وصايته التاريخية على مجمّع المسجد الأقصى. وبحسب مصادر الصحيفة، يقضي الترتيب المقترح بإعادة توجيه إدارة الموقع بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية.
وأفاد مسؤولون أمريكيون وأردنيون وفلسطينيون، إلى جانب مصادر غربية وخليجية، بأنّ الخطّة التي يقودها Jared Kushner والسفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee تستهدف إنهاء صلاحيات الأوقاف الإسلامية المدعومة أردنياً، وإنشاء هيئةٍ جديدة تُعلن المسجد الأقصى «مركزاً متعدّد الأديان».
في المقابل، نفى وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio صحّة هذه المعطيات، إلّا أنّه أحجم في الوقت ذاته عن التأكيد الصريح على الوصاية الأردنية وهو غيابٌ لافت في حدّ ذاته.
أخبار ذات صلة

اللحظة الحرجة للأقصى: هل يتحرّك العالم الإسلامي؟

اقتحام إسرائيلي للأقصى: الترنّم بالنشيد الوطني داخل المسجد

عامل فلسطيني يرتقي برصاص إسرائيلي أثناء تسلقه جدار الفصل بالضفة الغربية
