احتجاجات إيران تتصاعد وسط قمع عنيف وغلاء معيشة
قُتل أربعة أشخاص في إيران خلال احتجاجات متزايدة ضد غلاء المعيشة، مع تصاعد القمع من قبل السلطات. رغم استخدام القوة، تستمر المظاهرات في 30 مدينة. ترامب يهدد بالتدخل إذا استمر العنف ضد المدنيين. التفاصيل في وورلد برس عربي.

ارتفاع عدد القتلى في احتجاجات إيران
قُتل أربعة أشخاص على الأقل يوم السبت وسط حملة قمع الاحتجاجات في إيران، وفقًا لما ذكرته جماعة حقوقية.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من النرويج مقرًا لها إن 30 شخصًا آخرين أصيبوا بجروح عندما هاجمت قوات الأمن المتظاهرين في مقاطعة مالكشاهي في محافظة إيلام.
وقالت منظمة هنغاو الحقوقية الكردية إن 17 شخصًا على الأقل قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات الأسبوع الماضي.
وقدرت شبكة "هرانا"، وهي شبكة من النشطاء الحقوقيين، عدد القتلى بـ 16 شخصًا وقالت إن 582 شخصًا قد تم اعتقالهم.
وعلى الرغم من استخدام السلطات للقوة المميتة ضد المحتجين، إلا أن المظاهرات استمرت في التزايد، على الرغم من أنها لم تصل بعد إلى العاصمة طهران.
وفي خضم تصاعد عدد القتلى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن واشنطن ستتدخل في حال تعرض المدنيين للأذى.
وأضاف: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، وهي عادتهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستهب لنجدتهم. نحن جاهزون ومستعدون للذهاب".
وسرعان ما ردّ المسؤولون ووسائل الإعلام الموالية للحكومة الإيرانية، متهمين المحتجين بالتصرف كبيادق أمريكية وهو تصريح يخشى البعض أن يُستخدم لتبرير حملة قمع أشد قسوة.
وقال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لعبتا دورًا في الاحتجاجات وحذر من "زعزعة استقرار المنطقة بأسرها وتدمير المصالح الأمريكية" في حال تدخل الولايات المتحدة.
أسباب احتجاجات إيران
بدأت المظاهرات في إيران يوم الأحد كإضرابات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة.
أزمة غلاء المعيشة وتأثيرها على الاحتجاجات
وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية في جميع أنحاء البلاد في 30 مدينة على الأقل، في أكبر موجة من الاضطرابات منذ عام 2022.
يتراجع الريال الإيراني بشكل مطرد مقابل الدولار الأمريكي منذ أشهر، مما أدى إلى ارتفاع التضخم والأسعار.
وبحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول، كان يتم تداول الدولار الواحد بحوالي 1.45 مليون ريال في السوق المفتوحة، مقارنة بحوالي 55,000 ريال في عام 2018، عندما أعيد فرض العقوبات الأمريكية.
ويعد سعر الدولار مؤشرًا رئيسيًا على صحة الاقتصاد الإيراني، حيث يؤثر انهيار الريال على الحياة اليومية.
تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني
ويشير محللون إلى العقوبات الأمريكية على صادرات إيران من النفط والغاز والبتروكيماويات، والقيود المصرفية الدولية، والفساد المستشري على نطاق واسع، باعتبارها الدوافع الرئيسية للأزمة.
شاهد ايضاً: وزير الخارجية العماني "المستاء" يقول إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بدأت عندما كانت الصفقة في متناول اليد
وقد تسارعت وتيرة هبوط الريال بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو الماضي، والذي أعقبته ضربات أمريكية على مواقع نووية.
وبحلول نهاية الصراع الذي استمر 12 يومًا، كان يتم تداول الدولار الواحد بحوالي 850,000 ريال في السوق المفتوحة.
