إيران تقترب من شراء صواريخ كروز من الصين
تقترب إيران من صفقة لشراء صواريخ كروز من الصين، مما يعزز علاقتهما الدفاعية وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة. هل ستؤدي هذه الخطوة إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة؟ اكتشف المزيد عن هذه التطورات الهامة.

إيران وصواريخ كروز المضادة للسفن من الصين
تقترب إيران من إبرام صفقة لشراء صواريخ كروز الأسرع من الصوت المضادة للسفن من الصين، في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة شن هجوم جديد على الجمهورية الإسلامية، وفقًا لتقرير نشرته مصادر يوم الثلاثاء.
تفاصيل الصفقة والمفاوضات
وقال التقرير إن المفاوضات بين الصين وإيران بدأت قبل عامين، لكنها تسارعت وتيرتها منذ يونيو 2025، عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في حربها على إيران لشن ضربات على ثلاث منشآت نووية. الأسلحة قيد النقاش هي صواريخ CM-302 التي يبلغ مداها حوالي 290 كيلومتراً والقدرة على التهرب من الدفاعات المحمولة على متن السفن.
تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة
أجرت إدارة ترامب تعزيزاً هائلاً للقوات الأمريكية في المنطقة حتى مع استمرارها في التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقد أرسلت سفنًا حربية إلى الشرق الأوسط كجزء من هذه الزيادة.
شاهد ايضاً: سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل ستقدم خدمات قنصلية للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة
وتعمل بالفعل مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" الهجومية في بحر العرب. وفي الوقت نفسه، توجد حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" في شرق البحر الأبيض المتوسط.
العلاقات الدفاعية بين الصين وإيران
وكشفت مصادر عن أن إيران والصين تعمقان علاقاتهما الدفاعية في أعقاب الهجوم الأمريكي.
تاريخ التعاون العسكري
وكشفت مصادر في يونيو 2025 أن إيران اشترت بطاريات صواريخ أرض-جو صينية لأغراض دفاعية.
ولم يذكر مسؤولان عربيان عدد صواريخ أرض-جو التي تلقتها إيران من الصين في ذلك الوقت. ومع ذلك، قال أحد المسؤولين العرب إن إيران كانت تدفع ثمن الصواريخ من شحنات النفط.
الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني، وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير صدر في مايو إلى أن ما يقرب من 90% من صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات تتدفق إلى بكين.
وعلى الرغم من العلاقات التاريخية بين البلدين، فقد تكهن بعض الدبلوماسيين في المنطقة بأن الصين قد تكون حذرة من التورط أكثر من اللازم في الصراع. وهناك تقارب من نوع ما بين بكين وواشنطن بعد التوترات التجارية. يوم الثلاثاء، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تريد علاقات مستقرة مع الصين، لكنها لا تثق بها.
ومن المتوقع أن يحضر الرئيس دونالد ترامب قمة رفيعة المستوى في الصين مع نظيره الرئيس شي جين بينغ في أبريل/نيسان المقبل.
تعود العلاقات الدفاعية بين الصين وإيران إلى عقود مضت. في أواخر الثمانينيات، تلقت إيران صواريخ كروز من طراز HY-2 Silkworm من الصين عبر كوريا الشمالية عندما كانت في حالة حرب مع العراق.
صواريخ HY-2 Silkworm
وقد استخدمت الجمهورية الإسلامية هذه الصواريخ لمهاجمة الكويت وضرب ناقلة نفط تحمل العلم الأمريكي خلال ما يسمى بحروب الناقلات. وفي عام 2010، وردت تقارير تفيد بأن إيران تلقت صواريخ مضادة للطائرات من طراز HQ9 من الصين.
تطورات الدفاعات الجوية الإيرانية
وتعرّض الجيش الإيراني لهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك في يونيو 2025. وفي ذلك الوقت، أشارت إسرائيل إلى أنها دمرت جزءًا كبيرًا من الدفاعات الجوية الإيرانية.
يُعتقد أن الجمهورية الإسلامية تستخدم بالفعل منظومة S-300 الروسية، القادرة على الاشتباك مع الطائرات والطائرات بدون طيار بالإضافة إلى توفير بعض القدرات الدفاعية الصاروخية كروز والصواريخ الباليستية.
بالإضافة إلى ذلك، يقول الخبراء إن لديها أنظمة صينية قديمة وبطاريات منتجة محلياً مثل سلسلة خرداد وبافار 373.
التداعيات المحتملة لتزويد إيران بالصواريخ
إن تزويد إيران بصواريخ كروز المضادة للسفن سيعتبر أكثر تصعيداً، لأنها أسلحة هجومية. الأهداف الواضحة لصواريخ CM-302 هي السفن الحربية الأمريكية.
التهديدات بإغلاق مضيق هرمز
وكانت إيران قد هددت في الماضي بإغلاق مضيق هرمز، القناة البحرية الضيقة التي يمر عبرها ما يقرب من 20 في المائة من النفط والمنتجات البترولية المنقولة بحراً.
وفي الأسبوع الماضي، أغلقت إيران مؤقتاً القناة التي يبلغ طولها 33 كيلومتراً فقط في أضيق نقطة لها بين شبه جزيرة مسندم في عُمان وإيران.
وأجرت إيران والصين وروسيا مناورات عسكرية مشتركة في مضيق هرمز وخليج عمان وشمال المحيط الهندي الأسبوع الماضي.
التعاون العسكري بين إيران والصين وروسيا
وكان مضيق هرمز قد وقع في مرمى نيران الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، عندما هاجمت القوات العراقية ناقلات النفط الإيرانية بالقرب من الممر المائي. وبينما هددت إيران بإغلاق هرمز، إلا أنها لم تنفذ تهديداتها. أدت الحرب في البداية إلى انخفاض بنسبة 25% في الشحن التجاري وارتفاع حاد في أسعار النفط.
التأثيرات الاقتصادية على الصين وإيران
غير أن شن هجمات بحرية قد يأتي بنتائج عكسية على إيران وبكين. يمر ما يقرب من 45 في المئة من إجمالي واردات الصين من النفط عبر مضيق هرمز.
وعلى الرغم من أن الصين وإيران لديهما خط سكك حديدية، إلا أن الخام المنقول بحراً لا يزال يمثل الغالبية العظمى من صادرات إيران إلى الصين.
أخبار ذات صلة

يائير لبيد يؤيد حدود "الكتاب المقدس" لإسرائيل

إسرائيل تغلق خمس وسائل إعلام فلسطينية في القدس

أعضاء "مجلس السلام" يلتزمون بتقديم 7 مليارات دولار لإغاثة غزة، والولايات المتحدة تعهدت بـ 10 مليارات دولار إضافية
