منظمة حقوقية تطالب الهند باعتقال جندي إسرائيلي
تتصاعد الضغوط على الهند لاعتقال جندي إسرائيلي احتياطي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق والملاحقة القضائية، مشيرةً إلى تواطؤ الهند مع الاحتلال. هل ستتحرك السلطات؟ التفاصيل هنا.

منظّمةٌ حقوقية تطالب الهند باعتقال جندي إسرائيلي احتياطي يقضي إجازته في البلاد
تتصاعد الضغوط على الهند للمطالبة باعتقال جندي إسرائيلي احتياطي يقضي حالياً إجازته على أراضيها، وذلك على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
قدّمت منظّمة Hind Rajab Foundation (HRF) ومقرّها بروكسل، الثلاثاء، شكوى عاجلة إلى السلطات الهندية بشأن المواطن الإسرائيلي Eitan Gilboa، الموجود حالياً في ولاية هيماشال براديش شمالي الهند.
تفاصيل الشكوى
رُفعت الشكوى إلى الشرطة الهندية و وزارة الداخلية ومكتب الهجرة، وحدّدت Gilboa بوصفه جندياً احتياطياً في الكتيبة 271 للهندسة القتالية. وجاء في بيان المنظّمة أنّه "شارك شخصياً في عمليات هدم منهجية لمبانٍ سكنية كاملة في غزة واحتفل بها بوصفها أعمال انتقام، وهو ما يُشكّل جرائم حرب بموجب قانون اتفاقيات جنيف لعام 1960."
واستندت المنظّمة في تحقيقها إلى مقاطع فيديو نشرتها والدة Gilboa على منصّات التواصل الاجتماعي، رصدت فيها حالاتٍ عدّة احتفل فيها بتدمير البنية التحتية في غزة وشارك فيه، لا سيّما في خان يونس ورفح.
الإطار القانوني للمطالبة بالاعتقال
تستند الشكوى إلى المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم الدول الموقّعة بـ"البحث عن الأشخاص المشتبه في ارتكابهم انتهاكاتٍ جسيمة وملاحقتهم قضائياً بصرف النظر عن جنسياتهم." وعلى هذا الأساس، طالبت المنظّمة السلطاتِ الهندية بالقبض على Gilboa فوراً، وتسجيل بلاغٍ رسمي (FIR) بحقّه، وترحيله من البلاد في حال تعذّر اعتقاله.
وقال مدير المنظّمة Dyab Abou Jahjah، وهو ناشط سياسي لبناني: "Eitan Gilboa ليس سائحاً. إنّه مجرم حرب يتمتّع حالياً بضيافة الهند هرباً من تبعات جرائمه." وأضاف أنّ الهند "يجب ألّا تسمح بأن تتحوّل أراضيها إلى ملاذٍ آمن لمن يحتفلون بتدمير أرواح المدنيين."
الهند وجنود الجيش الإسرائيلي: سياقٌ أوسع
أوضحت الناشطة الهندية Shrishti Khanna في تصريحاتٍ أنّ "الهند ليست غريبةً عن الجنود الإسرائيليين"، مشيرةً إلى أنّ آلاف الجنود الإسرائيليين يقصدون هيماشال براديش للاستجمام منذ ثمانينيات القرن الماضي عقب انتهاء خدمتهم العسكرية.
وذهبت Khanna إلى أنّ هذه الشكوى تكشف "تواطؤ الهند الممتدّ، الذي تعمّق في عهد رئيس الوزراء Narendra Modi في ظلّ انحيازه السياسي والعسكري والأيديولوجي لإسرائيل، إذ تُعامَل عناصر الجيش الإسرائيلي القادمة من جيش احتلال بوصفها ضيوفاً أبرياء لا خاضعين للمساءلة والتدقيق." وأبدت شكوكها في أن تتّخذ الهند أيّ إجراء، مضيفةً: "لكنّ ذلك على الأقلّ سيُسجَّل في الوثائق الرسمية."
وتواجه الحكومة الهندية ضغوطاً متصاعدة من ناشطين ومنظّمات المجتمع المدني على خلفية استمرار شحناتها من الأسلحة إلى إسرائيل طوال فترة الحرب على غزة.
وأشارت HRF إلى أنّ هذه الشكوى تأتي ضمن سلسلة تضمّ أكثر من 90 شكوى جنائية في 30 دولةً حول العالم، تتولّى فيها المنظّمة التحقيق في ملاحقة مشتبهٍ بهم من الجنود الإسرائيليين قضائياً.
أخبار ذات صلة

رفع دعوى اغتصاب ضد رئيس Elite السابق: نموذج أميركي سابق يتحرّك قضائياً في باريس

قضيةٌ ضدّ غينيا الاستوائية لترحيلها مواطنين أمريكيين إلى دولٍ يواجهون فيها اضطهاداً

اعتقالات إسرائيلية لنساء فلسطينيات: لاعبات كرة وطالبات في قبضة الاحتلال
