تصريحات هاكابي تثير جدلاً حول الضفة الغربية
ناقض السفير الأمريكي مايك هاكابي السياسة الأمريكية بشأن الضفة الغربية، مدعيًا أن المنطقة (ج) جزء من إسرائيل. تصريحاته أثارت ردود فعل حادة من الدول العربية، وكشفت عن حقائق جديدة حول الضم الإسرائيلي. التفاصيل هنا.

تصريحات السفير هاكابي حول الضفة الغربية
ناقض السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عقودًا من السياسة الأمريكية بادعائه أن المنطقة (ج) من الضفة الغربية المحتلة هي جزء من إسرائيل، وذلك في مقابلة مع المذيع الأمريكي تاكر كارلسون بثت يوم الجمعة.
وقد طغى على ادعاء هاكابي بشأن الضفة الغربية المحتلة رؤية أكثر توسعية لإسرائيل، حيث قال بوقاحة مطلقة إنه سيكون "بخير" إذا استولت إسرائيل على مساحة كبيرة من الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا والأردن والسعودية والعراق ومصر.
وقد أثار هذا التصريح توبيخاً حاداً من شركاء الولايات المتحدة العرب والمسلمين، الذين قالوا إن كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لدى إسرائيل يستخدم خطاباً "خطيراً وتحريضياً".
الادعاءات بشأن المنطقة (ج) وتأثيرها
شاهد ايضاً: يائير لبيد يؤيد حدود "الكتاب المقدس" لإسرائيل
لكن هاكابي كان أكثر تأكيدًا عند الحديث عن الضفة الغربية المحتلة.
"هؤلاء إسرائيليون يعيشون في إسرائيل. المنطقة (ج) هي إسرائيل"، قال لكارلسون بفظاظة.
ويعد تصريح هاكابي تناقضًا صارخًا مع السياسة الرسمية للولايات المتحدة، التي لا تعترف بأي سيادة إسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
تقسيم الضفة الغربية وأثره على الفلسطينيين
شاهد ايضاً: إسرائيل تغلق خمس وسائل إعلام فلسطينية في القدس
قُسِّمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) خلال عملية أوسلو للسلام في التسعينيات، والتي أنشأت السلطة الفلسطينية من منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي مقابل حكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة وغزة، اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل وتخلت عن المقاومة المسلحة. وكان من المفترض أن تمارس السلطة الفلسطينية سيطرة كاملة على المنطقة (أ) وسيطرة محدودة على المنطقة (ب)، بينما تبقى المنطقة (ج) تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي حتى توقيع اتفاق سلام نهائي.
وتشكل المنطقة (ج) نحو 60 في المئة من الضفة الغربية المحتلة وتحيط بجميع المناطق الأخرى، ما يجعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً مستحيلاً عملياً.
الضم "بحكم الأمر الواقع" مقابل الضم "بحكم القانون"
على مدى السنوات العشرين الماضية، انتشرت المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة (ج)، وتعاملت السلطات الإسرائيلية وجماعات المستوطنين مع المنطقة (ج) على أنها تحت السيطرة الإسرائيلية الدائمة.
وقد اقتلعت القوات الإسرائيلية عشرات الآلاف من الأشجار التي زرعها الفلسطينيون، وهاجمت الماشية، وصادرت معدات البناء الفلسطينية وهدمت المنازل والمباني. ووفقًا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 70 في المائة من "المجتمعات الفلسطينية الواقعة كليًا أو معظمها في المنطقة (ج) غير موصولة بشبكة المياه وتعتمد على مياه الصهاريج بتكلفة باهظة".
وقال خالد الجندي، وهو زميل باحث أول في برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي للحكم المسؤول أن هاكابي قال الجزء الهادئ بصوت عالٍ.
وقال: "إنهم يتعاملون بالفعل مع الضفة الغربية بأكملها كما لو كانت تحت السيادة الإسرائيلية".
وذكرت مصادر في سبتمبر/أيلول أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين ناقشوا احتمال ضم غور الأردن، الذي يضم معظم المنطقة (ج)، ردًا على جهود الدول في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
التوسع الاستيطاني في المنطقة (ج)
ضغط شركاء الولايات المتحدة العرب ضد الضم، واصفين ذلك بأنه "خط أحمر". وردًا على ذلك، تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية".
لكن الجندي قال إن تصريح هاكابي يمثل حقائق على الأرض.
وقال: "لا تحتاج إسرائيل إلى ورقة موقعة في احتفال كبير تقول إنها ضمت الضفة الغربية. فالضم لن يتم بهذه الطريقة". وأضاف: "لقد تجاوزنا بالفعل مرحلة الضم بحكم الأمر الواقع إلى الضم بحكم القانون".
ردود الفعل الدولية على تصريحات هاكابي
في مايو 2025، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تولي مسؤولية سجل أراضي المنطقة (ج)، مما يجعل أي جهود للسلطة الفلسطينية للاعتراف بالأراضي باستخدام سجلها الخاص باطلة قانونيًا.
شاهد ايضاً: داعش تدعو إلى تنفيذ هجمات على الحكومة السورية
ما يقرب من 400,000 مستوطن إسرائيلي يعيشون في المنطقة (ج)، حيث يتمتعون بالوصول إلى الخدمات والتمثيل السياسي الذي يُحرم منه الفلسطينيون، مما يخلق ما يقوله النقاد إنه دولة فصل عنصري.
كما تكثف إسرائيل سيطرتها على المنطقتين (أ) و(ب).
الخطط الجديدة لتوسيع المستوطنات
ففي شباط/فبراير، وافقت الحكومة على خطة لإسرائيل لاتخاذ وإنفاذ القرارات المتعلقة بالشؤون المدنية في المنطقتين (أ) و(ب)، مما يقوض مباشرة سيطرة السلطة الفلسطينية.
وفي الأسبوع الماضي، قدّمت الحكومة أيضًا خططًا لمستوطنة جديدة من شأنها أن توسع فعليًا حدود بلدية القدس إلى الضفة الغربية المحتلة. وكانت إسرائيل قد ضمت القدس بشكل غير قانوني في عام 1980.
أخبار ذات صلة

القوات الغربية في أربيل تعيد تموضعها تحسبًا لضربات أمريكية محتملة على إيران

السفير الأمريكي هاكابي: إسرائيل في حرب مع الإخوان المسلمين في مصر والأردن

إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار في غزة مع استمرار الهجمات
