تداعيات مشروع ترامب على الخليج وأمنه الاقتصادي
أعلن ترامب عن "مشروع الحرية" ثم تراجع بعد تعليق السعودية والكويت وصول القوات الأمريكية. الحرب مع إيران تسببت في أزمات اقتصادية وخسائر كبيرة بالخليج. كيف سيتأثر القطاع السياحي والنفطي في المنطقة؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

مرّت أيامٌ قليلة على إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump عن "مشروع الحرية" قبل أن يتراجع عنه فجأةً وقد كشفت التقارير أنّ هذا التراجع جاء في أعقاب قرار المملكة العربية السعودية والكويت تعليق وصول القوات الأمريكية إلى قواعدهما الجوية ومجاليهما الجوّيَّين.
استناداً إلى مصدرَين أمريكيَّين، نقل أنّ المملكة العربية السعودية علّقت وصول الولايات المتحدة إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية والمجال الجوي السعودي، وذلك إثر إعلان Trump عن "مشروع الحرية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد. وأبلغت المملكة، التي أبدت استياءها من هذا الإعلان، واشنطن بأنّها لن تدعم الخطّة.
وأفادت صحيفة Drop Site News لاحقاً بأنّ مسؤولاً في الإدارة الأمريكية أكّد أنّ الكويت بدورها قطعت وصول الولايات المتحدة إلى قواعدها ومجالها الجوي.
وفي يوم الثلاثاء، أعلن Trump تعليق "مشروع الحرية" سعياً للتوصّل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز الشريان الحيوي للشحن العالمي بُعيد اندلاع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في أواخر فبراير. وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، أعلنت طهران أنّها استهدفت سفينةً حربية أمريكية حاولت اختراق حصارها، كما أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتّجاه الإمارات، في ما بدا ردّاً على النشاط البحري الأمريكي في المنطقة.
وفي يوم الأربعاء، أعلنت إيران أنّها تدرس مقترحاً أمريكياً جديداً للسلام، وذلك بعد أن رفضت الإدارة الأمريكية عرضاً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف الحرب وتأجيل المفاوضات النووية. وقال Trump في اليوم ذاته إنّه يرى أنّ التوصّل إلى اتفاق مع إيران "ممكنٌ جداً"، غير أنّه هدّد باستئناف القصف إن تعثّرت المفاوضات، مشترطاً ألّا يقبل بأقلّ من "استسلام" إيران.
الخليج يدفع الثمن
أثقلت الحرب كاهلَ دول الخليج اقتصادياً وأمنياً؛ فقد خلّفت الضربات الإيرانية على دول المنطقة قتلى وأضراراً في البنية التحتية، وأدّت إلى هروب السياح وتراجع حركة الأعمال.
وكشفت صحيفة The Wall Street Journal يوم الخميس، نقلاً عن تحليلات Moody's Analytics، أنّ معدّل إشغال الفنادق في دبي يُتوقَّع أن ينخفض إلى 10% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنةً بـ80% قبل اندلاع الحرب مع إيران. ووصفت Moody's هذا التراجع في قطاع السياحة بأنّه "إغلاقٌ فعلي لأجزاء واسعة من قطاع الضيافة".
كذلك توقّفت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال توقّفاً شبه تامّ، إذ مدّدت الدوحة حالة القوّة القاهرة على صادرات الغاز المسال (LNG) حتى يونيو.
في المقابل، تمكّنت المملكة العربية السعودية، وبدرجةٍ أقلّ الإمارات، من مواصلة تصدير نفطهما عبر خطوط الأنابيب التي تتجاوز مضيق هرمز. فالمملكة تُصدّر نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر خطّ الأنابيب الشرقي-الغربي الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر، فيما تمتلك الإمارات خطّاً يصل إلى ميناء الفجيرة، ممّا أتاح لها الحفاظ على صادراتها النفطية عند نحو نصف مستوياتها قبل الحرب.
أخبار ذات صلة

تمديد الولايات المتحدة حماية اللاجئين اللبنانيين حتى نوفمبر

رجل يطعن ثلاثة أشخاص في محطة قطار سويسرية في "عملية إرهابية" حسب السلطات

الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي يتوفى عن عمر 80 سنة
