وورلد برس عربي logo

عودة الكنوز الرومانية المسروقة إلى الوطن

عادت إلى رومانيا قطعٌ أثرية ذهبية لا تُقدَّر بثمن، منها خوذة تعود لـ2,500 عام، بعد سرقتها من متحف هولندي. هذه العودة تمثل انتصاراً للهوية الوطنية الرومانية، وتجسد تاريخاً غنياً. اكتشف تفاصيل هذه القصة المؤثرة!

خوذة ذهبية مزخرفة تعود لحضارة الداقيين، معروضة في خزانة زجاجية بمتحف في بوخارست بعد استعادتها من هولندا.
تمت إعادة خوذة ذهبية لا تقدر بثمن تعود إلى 2500 عام إلى رومانيا يوم الثلاثاء بعد أن سُرقت من متحف هولندي كانت معارة له العام الماضي.
التصنيف:أوروبا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

عادت إلى رومانيا، يوم الثلاثاء، قطعٌ أثرية ذهبية لا تُقدَّر بثمن، كان من بينها خوذةٌ تعود إلى نحو 2,500 عام، وذلك بعد أن سُرقت من متحف هولندي كانت معارةً له العام الماضي.

الخوذة المُزخرفة المعروفة بـ"Cotofenesti"، وثلاثة أساور ذهبية، تُمثّل بعضاً من أثمن الكنوز الوطنية الرومانية التي خلّفتها حضارة الداقيين (Dacia)، وقد سُرقت من متحف Drents في يناير 2025 في عملية سطوٍ أحدثت صدمةً واسعة في عالم الفن، وألحقت ألماً بالغاً بالسلطات الرومانية.

غير أنّه بعد 14 شهراً من التحقيقات والتوترات الدبلوماسية، ومع وجود ثلاثة مشتبه بهم في محاكمة لا تزال جارية، وصلت معظم القطع إلى مطار بوخارست الدولي Henri Coanda يوم الثلاثاء، حيث نقلتها السلطات تحت حراسة مشددة إلى المتحف الوطني للتاريخ في بوخارست، وعُرضت داخل خزانة زجاجية يحرسها حُرّاسٌ مُقنَّعون مسلَّحون.

وقال Cornel Constantin Ilie، المدير المؤقت للمتحف، إنّ هذه القطع عادت «ليس بوصفها مجرّد إرثٍ وطني، بل بوصفها ذخائر من ذاكرتنا التاريخية، وإرثاً لحضارةٍ لا تزال تُعرِّفنا وتُشكِّل هويّتنا».

وأضاف: «هذه لحظة فرحٍ، لكنّها أيضاً لحظة تأمّل. عشنا لأشهرٍ طويلة على وقع الخوف من أن يضيع جزءٌ من ماضينا إلى الأبد. اليوم نستطيع أن نقول إنّ جزءاً أساسياً من هذا الكنز قد عاد».

أمّا Robert van Langh، مدير متحف Drents، فقد وصف استعادة القطع وإعادتها بأنّها «لحظةٌ مؤثّرة لجميع من شاركوا فيها»، مُقرّاً بأنّ «الحزن والغضب ثمّ الارتياح كانت وطأتها أشدّ بطبيعة الحال» في رومانيا منها في هولندا.

وقال: «عاد الإرث الوطني الروماني إلى وطنه. كان وقع هذه السرقة بالغاً في هولندا، لكنّه كان هنا بلا شكٍّ أعمق وأشدّ تأثيراً... وقد أدّت الشرطة والسلطات القضائية في كلا البلدين عملاً استثنائياً».

وكان المدّعون العامون الهولنديون قد كشفوا عن القطع المُستردَّة في مؤتمرٍ صحفي عُقد في مدينة Assen شرقيّ هولندا في وقتٍ سابق من هذا الشهر. ولا يزال مكان السوار الذهبي الثالث مجهولاً، إلّا أنّ van Langh أكّد أنّ البحث مستمرٌّ، وأنّ صدور الحكم القضائي في القضية متوقَّعٌ خلال الأسابيع المقبلة.

وقد لحق بالخوذة الذهبية تشوُّهٌ طفيف خلال فترة اختفائها، في حين عادت الأساور المُستردَّة بحالةٍ ممتازة.

ورأى وزير الثقافة الروماني Demeter Andras Istvan أنّ إعادة هذه القطع أظهرت «مدى عمق الرابط بين التراث والوعي الجمعي».

وأضاف: «تُذكِّرنا هذه الحادثة في الوقت ذاته بمدى هشاشة التراث وانكشافه أمام العنف والاتجار غير المشروع والإهمال والنسيان».

وفي أعقاب عملية السطو، لم يكن بحوزة السلطات الهولندية سوى لقطات أمنية ضبابية تُظهر ثلاثة أشخاص يفتحون باب المتحف عنوةً بأداة رافعة (crowbar)، يعقبها انفجار. وقبل استعادة القطع، ساد القلقُ من احتمال أن تكون الخوذة قد أُذيبت، إذ إنّ شهرتها وطابعها المميّز يجعلان بيعها أمراً شبه مستحيل.

وأوضح المدير المؤقت للمتحف أنّ القطع ستُعرض على الجمهور في بوخارست قبل الشروع في بعض أعمال الترميم.

وختم بقوله: «نعتقد أنّ الجمهور يستحق الاحتفاء بها... ليس فقط بوصفها تحفاً رائعة، بل بوصفها شاهداً على محنةٍ عصيبة، وخسارةٍ كادت تكون لا تُعوَّض، وعودةٍ تحقّقت بفضل التعاون بين المؤسسات ومثابرة السلطات. اليوم، عادت هذه الكنوز إلى وطنها».

أخبار ذات صلة

Loading...
علم ألبانيا يرفرف بين مجسمات طيور الفلامنغو الوردي في احتجاجات ثورة الفلامنغو ضد مشاريع السياحة الفارهة في ألبانيا.

ألبانيا: الشتات الإيطالي يعود للدعم الثورة الوردية

تنطلق قافلة بحرية من برينديزي لدعم ثورة الفلامنغو في ألبانيا ضد السياحة الفارهة وفساد استغلال الأراضي. انضم للناشطين واحجز مكانك في هذه الرحلة التاريخية الآن!
أوروبا
Loading...
امرأة تحمل لافتة مكتوب عليها "إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً" خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين، مع وجود شرطة بريطانية في الخلفية.

الصهيونية شوّهت المفردات فصارت الكلمات أسلحة مريحة

في مواجهة قمع حرية التعبير وتجميد الأصول بسبب دعم القضية الفلسطينية، تتحول كلمات المقاومة إلى تهديدات قانونية. اكتشف كيف تُعاد صياغة المعاني وتُقمع الأصوات. تابع التفاصيل لتعرف الحقيقة كاملة.
أوروبا
Loading...
مهاجرون يعبرون السواحل بالقرب من سياج حدودي في سبتة، في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إسبانيا وإيطاليا حول أزمة الهجرة في أوروبا.

إسبانيا تفرض فحوصات حدودية على المسافرين الإيطاليين ردّاً على أزمة مهاجري سبتة

تصاعد التوتر بين إسبانيا وإيطاليا بسبب سياسات الهجرة وفرض قيود على المسافرين، ما يعكس تحديات الاتحاد الأوروبي في إدارة ملف الهجرة. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على الشتات العربي.
أوروبا
Loading...
مهاجرون ينتظرون في طابور طويل على شاطئ غرب البحر الأبيض المتوسط ضمن عملية تفكيك شبكة تهريب دولية بقيادة إسبانية.

شرطة إسبانية تفكك شبكة تهريب ضخمة في المتوسط وتعتقل 78 شخصاً

تمكّنت السلطات الإسبانية والأوروبية من تفكيك شبكة تهريب كبرى عبر غرب المتوسط تنقل المهاجرين والمخدرات بأساليب متطورة. اكتشف كيف تمت العملية وأبرز تفاصيلها الآن.
أوروبا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية