وورلد برس عربي logo

أزمة الخبز في غزة تهدد حياة الملايين

أغلقت المخابز في غزة، مما يهدد بمجاعة مدمرة. الطحين أصبح نادرًا، وأسعار المواد الغذائية ترتفع. الخبز هو شريان الحياة للفلسطينيين، وبدون مساعدات، مستقبلهم مظلم. يجب فتح المعابر الآن لإنقاذ الأرواح.

طفل فلسطيني يقف بجوار حواجز شائكة أمام مركز برنامج الأغذية العالمي، مع وجود كتابات تشير إلى الحاجة الماسة للمساعدات الغذائية في غزة.
يمشي صبي بس sack فارغ بجوار مخبز مغلق في مدينة غزة في 1 أبريل 2025 (بشار طالب/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

إغلاق المخابز وتأثيره على غزة

إن إغلاق جميع المخابز في غزة هذا الأسبوع يمهد الطريق لموجة مدمرة أخرى من المجاعة في جميع أنحاء القطاع المحاصر.

وقد أصبحت اللافتات الورقية معلقة الآن في المخابز مكتوب عليها "مغلق حتى إشعار آخر". وقد اختفت الطوابير الطويلة من الناس الذين كانوا يصطفون عادةً في طوابير في الخارج.

أهمية المخابز في حياة الفلسطينيين

المخابز في غزة ليست مجرد أماكن لصنع الخبز وشرائه. إنها شريان حياة للشعب الفلسطيني في ظل الحرب والحصار الإسرائيلي الوحشي - إنها مصدر رزق وبقاء على قيد الحياة.

شاهد ايضاً: سفينة مساعدات موجهة لغزة تُعترض قبالة السواحل اليونانية

الطحين، الذي كان في يوم من الأيام سلعة يسهل الوصول إليها، أصبح الآن نادرًا، حيث يقول برنامج الأغذية العالمي، الذي يدعم 18 مخبزًا في غزة، إن مخازنه قد نفدت.

نقص الطحين والغاز في غزة

وتتزايد مخاوف سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة كل ساعة. وحتى أولئك الذين ربما لا يزال لديهم مخزون من الخبز في منازلهم تنفد خياراتهم لأن الغاز اللازم لتشغيل الأفران أصبح نادرًا بشكل متزايد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الأشخاص الذين أجبرتهم إسرائيل على الفرار من منازلهم في الشمال، لم يتمكنوا من أخذ أي ممتلكات معهم. ويعيش الكثير منهم الآن في الخيام ولا يستطيعون تحمل أسعار المواد الغذائية المرتفعة في أسواق غزة.

أسعار المواد الغذائية في الأسواق

شاهد ايضاً: التماس جديد يطالب بـ"محاسبة" بريطانيا على دورها في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وبعد يوم واحد من إغلاق المخابز، تراوح سعر كيس الدقيق في الأسواق بين 100-500 شيكل (27 دولارًا أمريكيًا - 135 دولارًا أمريكيًا). ويضطر كل من لا يزال لديه طحين إلى الطهي على نار الحطب في الهواء الطلق، بسبب نقص الغاز.

يعتبر الخبز في غزة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. فهو يُستهلك في كل وجبة تقريبًا، وتعتمد العديد من العائلات على المخابز للحصول على الخبز اليومي، الذي يباع عادةً بأسعار مدعومة.

وقد وصل معظمنا الآن إلى مرحلة "وجبة واحدة في اليوم". ونعتمد بشكل أساسي على الأطعمة المعلبة والأرز والمعكرونة والحساء.

شاهد ايضاً: الإمارات تغادر أوبك: خطوةٌ لاسترضاء ترامب وضربةٌ موجّهة للسعودية

في المرة الأخيرة التي واجهنا فيها مجاعة وشيكة خلال الحرب الإسرائيلية، والتي استمرت حتى الآن لمدة عام ونصف، كنا نخبز الخبز ثلاث أو أربع مرات في الشهر قبل أن ينفد الدقيق. وصلنا بعد ذلك إلى مرحلة كنا نأكل فيها الجبن والزعتر بالملعقة.

لقد أصبح سوء التغذية مشكلة خطيرة في جميع أنحاء قطاع غزة، مما يؤثر على آلاف الأطفال الذين يحتاجون إلى نظام غذائي مناسب من أجل النمو والازدهار.

ولم يعد خطر المجاعة مصدر قلق بعيد، بل أصبح خطراً مباشراً يمكن أن يسبب مشاكل صحية طويلة الأمد للعديد من الفلسطينيين. ويتعرض الأطفال وكبار السن للخطر بشكل خاص.

شاهد ايضاً: رئيس الموساد السابق: العنف الاستيطاني الإسرائيلي يذكّره بالمحرقة

وتأتي أزمة الجوع المتصاعدة في الوقت الذي دمرت فيه المرافق الطبية في غزة التي دمرت. وستؤدي الآثار الصحية المتتالية لأزمة المجاعة المتفاقمة في القطاع إلى إجهاد النظام الصحي المثقل بالأعباء أصلاً، مما يؤدي إلى وفيات يمكن الوقاية منها. كما ستزيد المجاعة من إضعاف السكان، مما يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

لطالما كان الدقيق أساسيًا للحياة في غزة. أتذكر أنني شاهدت المعارك تندلع عندما كان الناس يتدافعون للحصول على ما يستطيعون من شاحنات المساعدات، في محاولة يائسة للحصول على كيس واحد فقط من الدقيق لإطعام أسرهم.

وخلال مذبحة الدقيق سيئة السمعة التي وقعت العام الماضي، استشهد أكثر من 100 فلسطيني وأصيب مئات آخرون عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على الناس الذين كانوا يصطفون في طوابير للحصول على المساعدات في مدينة غزة.

شاهد ايضاً: Benjamin Netanyahu ساهم في "خلق إبادة جماعية في غزة"، تقول مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية

وفي وقت لاحق من هذا العام، ظهرت صور مروعة للدماء المختلطة بالدقيق بعد أن استشهد الفلسطينين على يد الإسرائيليين المجرميين الذين كانوا يسعون للحصول على الإمدادات في "منطقة إنسانية". كان ذلك تذكيرًا بأن كفاحنا من أجل الحصول على الضروريات الأساسية قد يستمر حتى آخر نفس.

في ظل إغلاق المخابز والتهديد الذي يلوح في الأفق خطر المجاعة، تقف غزة على مفترق طرق، وتواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة. بالنسبة للفلسطينيين في غزة، الخبز هو البقاء على قيد الحياة، وبدون طحين، فإن مستقبلنا غير مؤكد. يجب على إسرائيل أن تفتح المعابر الحدودية الآن للسماح بدخول المساعدات التي تشتد الحاجة إليها.

أخبار ذات صلة

Loading...
صحفية لبنانية تحمل ميكروفون، تبتسم في حقل زراعي، مع خلفية من الأشجار والتلال، تعكس مشهد الحياة اليومية في لبنان.

إسرائيل تستهدف صحفية لبنانية رغم الهدنة

في ظل تصاعد العنف، أودت غارة جوية إسرائيلية بحياة الصحفية آمال خليل، مما أثار استنكاراً دولياً واسعاً. هل ستبقى هذه الجرائم بلا عقاب؟ تابعوا تفاصيل الحادثة المأساوية التي تعكس واقع الصحافة في مناطق النزاع.
الشرق الأوسط
Loading...
ثلاثة أطفال فلسطينيين يمسكون بأيدي بعضهم، يرتدون شالات تحمل رموزًا وطنية، يسيرون في شارع ضيق في ذكرى النكبة، معبرين عن الهوية الفلسطينية.

عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة

في ظل القيود المفروضة، استمرت مسيرة العودة لتؤكد الهوية الفلسطينية، حيث تجمع المئات في قرى مُهجَّرة لإحياء ذكرى النكبة. تعالوا لتكتشفوا كيف تُحافظ هذه الفعاليات على الذاكرة وتعيد الأمل، في مواجهة محاولات الطمس المستمرة.
الشرق الأوسط
Loading...
عناصر من القوات الإسرائيلية يرتدون زيًا عسكريًا ويستعدون لمواجهة في منطقة فلسطينية، مما يعكس تصاعد العنف والإكراه.

العنف الجنسي من المستوطنين والجنود الإسرائيليين يُسرّع نزوح الفلسطينيين

تتجلى معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال استخدام العنف الجنسي كأداة للضغط والنزوح القسري. تعرف كيف تؤثر هذه الانتهاكات على الأسر والمجتمعات، واكتشف المزيد في تقريرنا الشامل.
الشرق الأوسط
Loading...
صورة تظهر منازل مدمرة في قرية كفر كلا بجنوب لبنان، بعد عمليات عسكرية إسرائيلية، تعكس الأضرار الناتجة عن النزاع المستمر.

إسرائيليون يفجّرون منزلاً في جنوب لبنان "تكريماً" لجندي قتيل

في ظل تصاعد التوترات، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو استفزازي يُظهر تدمير منزل في جنوب لبنان، مُعلناً أن العملية تأتي "في ذكرى" جندي قُتل. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه الأحداث العدوانية وتأثيرها على المنطقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية