عنصرية المستوطنين تشتد في غور الأردن
هاجم مستوطنون إسرائيليون عائلات فلسطينية في غور الأردن، ذبحوا مئات الأغنام وطردوا السكان من منازلهم. تصاعد العنف يهدد وجود التجمعات البدوية. تعرّف على تفاصيل هذا الاعتداء المروّع وتأثيره على الحياة اليومية.

هجوم المستوطنين الإسرائيليين على الأغنام في غور الأردن
أقدمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين فجر الجمعة على ذبح عشرات الأغنام وضرب وسرقة عدد آخر من الأغنام في منطقة الميتة في غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة.
تفاصيل الهجوم على العائلات الفلسطينية
وقد أجبر الهجوم عائلتين فلسطينيتين على إخلاء منزليهما والانتقال إلى العوجا بالقرب من مدينة أريحا.
أثر الهجمات على حياة البدو الفلسطينيين
هذا الحادث هو جزء من نمط متزايد من عنف المستوطنين الذي يستهدف التجمعات البدوية بهدف طردهم من الأراضي التي يطمع بها المستوطنون الإسرائيليون. وكثيراً ما يقوم المستوطنون بمهاجمة المواشي كوسيلة لتدمير مصدر رزق العائلات الفلسطينية وتسهيل الاستيلاء على أراضيهم.
شهادات من السكان المتضررين
شاهد ايضاً: ترامب يعتقد أن الوقت في صالحه للهجوم على إيران
وقال محمود كعابنة، وهو أحد السكان الذين أجبروا على الفرار، إن المستوطنين هاجموا مساء الخميس منزل شقيقه سالم وحاولوا سرقة الماشية. وعندما تدخلت العائلة لردعهم، وصل المزيد من المستوطنين وبدأوا بالاعتداء على منزل سالم وابن عمه سليمان مع عائلتيهما.
ثم فتح المستوطنون حظيرة الأغنام وسرقوا حوالي 350 رأسًا من الأغنام. وسرعان ما تجمع السكان في محاولة لاستعادة الماشية.
وقال محمود كعابنة: "كان الجيش الإسرائيلي حاضرًا مع المستوطنين ولم يفعل شيئًا. ولكن عندما حاول السكان إنقاذ الماشية، هاجم الجنود الفلسطينيين بدلاً من ذلك وطاردونا. اعتقلوا 20 رجلًا وضربوهم ضربًا مبرحًا لمدة أربع ساعات".
في ساعات الصباح الباكر، واصل السكان البحث عن أغنامهم واكتشفوا أن المستوطنين ذبحوا العشرات منها.
إحصائيات حول الخسائر في المواشي
"لقد قُتل أكثر من 100 خروف، بعضها ذبح بالسكاكين، والبعض الآخر تعرض للضرب حتى الموت، وترك العديد منها بجروح عميقة. وقد سُرق بعضها". قال كعابنة.
وأضاف أن رجلاً من المنطقة أصيب برأسه بأنبوب حديدي أثناء محاولته صد المستوطنين. وعندما وصلت سيارة إسعاف، احتجزه الجنود الإسرائيليون لساعات عند حاجز الحمرا بالقرب من طوباس، ومنعوا نقله إلى المستشفى.
تأثير الهجمات على الصحة والسلامة
أُجبر كعابنة وأشقاؤه الذين يعيشون في مكان قريب على ترك منازلهم ومغادرة المنطقة بعد الهجوم، وهي المرة الخامسة التي ينزحون فيها بسبب عنف المستوطنين.
تكرار الاعتداءات وأثرها على المجتمعات المحلية
وقال: "نحن نازحون منذ 13 أكتوبر 2023. في كل مرة نتعرض فيها للهجوم، يتم ضرب أطفالنا ونسائنا وسرقة أغنامنا. في إحدى المرات، أخذوا كل ما نملكه، منازلنا وممتلكاتنا، ولم يتبق لنا شيء سوى الملابس التي نرتديها".
ووفقًا للسكان المحليين، فإن اعتداءات المستوطنين هي حدث شبه يومي في المنطقة، ولكن هذا الاعتداء الأخير كان من بين أعنف الاعتداءات، مما نشر الخوف بين العائلات البدوية.
النازحون الفلسطينيون بسبب العنف المستمر
وقال عارف دراغمة، وهو ناشط محلي مناهض للاستيطان، إن ما لا يقل عن 30 عائلة بدوية أُجبرت على مغادرة غور الأردن بسبب عنف المستوطنين المتزايد منذ بدء الحرب على غزة، بما في ذلك 20 عائلة في الأشهر الثلاثة الماضية وحدها.
تزايد الاعتداءات منذ بداية الحرب على غزة
في الآونة الأخيرة، بدأ المستوطنون تكتيكًا يُعرف محليًا باسم الاستيطان القائم على الأعلام، حيث يقومون بوضع علم إسرائيلي بالقرب من خيام السكان الفلسطينيين. وإذا ما تم إزعاج العلم أو حتى أطاحت به الرياح، يستخدمه المستوطنون كذريعة لمهاجمة الفلسطينيين.
تكتيكات المستوطنين الجديدة في المنطقة
وقال دراغمة إن هذا التكتيك قد أرعب السكان، مضيفاً أن المستوطنين يستخدمون أيضاً الجرارات للاصطدام بالمنازل وحظائر الحيوانات.
وأضاف: "لا يوجد أحد لحماية الفلسطينيين هنا، الجيش الإسرائيلي يدعم المستوطنين في محاولتهم لإخلاء غور الأردن من سكانه بالكامل".
أخبار ذات صلة

أسرى مرتبطون بفلسطين أكشن ينهون إضرابهم عن الطعام

ارتفعت أعمال العنف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنسبة 25 في المئة
