أقمار اصطناعية تكشف الإشارات الخفية وترصد التشويش الفضائي
أطلقت Rocket Lab ثلاثة أقمار اصطناعية لشركة HawkEye 360 مهمتها التقاط وتتبع الانبعاثات الراديوية من الفضاء لرصد السفن والتشويش والرادارات بدقة عالية وتزويد الحكومات ببيانات استراتيجية تساعد في اتخاذ قرارات أسرع وأفضل وورلد برس عربي

أطلقت شركة Rocket Lab ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة لشركة HawkEye 360، مهمتها التقاط الانبعاثات الراديوية من المدار وتتبّعها. الأقمار تتصل عملياً بما يجري في البحار والأجواء من إشارات لا تراها العين: سفن تُرسل إشاراتها، وأجهزة تشويش تُربك الملاحة، ورادارات تعمل في الخفاء.
انطلق الصاروخ Electron من موقع الإطلاق التابع للشركة في نيوزيلندا يوم 23 أكتوبر، الساعة 3:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EDT). وهذا يوافق 0711 بتوقيت غرينتش، و8:11 مساءً بالتوقيت المحلي في نيوزيلندا. وتملك الأقمار الثلاثة، من سلسلة Hawk، شركة HawkEye 360 التي يقع مقرها في ولاية فرجينيا الأمريكية.
ماذا ستفعل هذه الأقمار فعلاً؟
أطلقت Rocket Lab على المهمة اسم «We're Not Hawking Around». ومن المقرر أن تُنشر الأقمار على ارتفاع 520 كيلومتراً (323 ميلاً) في المدار الأرضي المنخفض (LEO). وبعد مرحلة التشغيل التجريبي (commissioning)، يُنتظر أن تبدأ مسحاً عالمياً للانبعاثات في نطاق الترددات الراديوية (RF).
وتصف Rocket Lab عمل هذه الأقمار قائلة: «تعمل أقمار HawkEye 360 في مجموعات من ثلاثة، وتجمع بيانات الإشارات من مختلف نطاقات الترددات الراديوية لأغراض تتبّع السفن، والكشف عن التشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (GNSS)، ومراقبة الرادارات، ورسم خرائط الاتصالات، والدفاع الفضائي».
بالعربية الدارجة في عالم التقنية، الفكرة أن القمر لا «يصوّر» الأرض بل «يُنصت» إليها. وكل إشارة يلتقطها تُترجَم إلى معلومة: من أين صدرت، ومن يشغّلها، وهل يحاول أحدهم التشويش على الملاحة.
من يستفيد من هذه البيانات؟
تُزوّد HawkEye 360 الحكومة الأمريكية وحلفاءها بهذه البيانات. وتقول الشركة إنها تدعم «اتخاذ قرارات أسرع وأفضل». وتضيف في وصفها لنموذج عملها: «تحوّل منظومتنا للجمع الفضائي، ومعالجتنا الخاصة للإشارات، وتحليلاتنا المدعومة بالذكاء الاصطناعي، معرفةَ طيف الترددات الراديوية إلى ميزة استراتيجية».
عبارة «ميزة استراتيجية» تستحق التوقف عندها: هذه ليست خدمة استهلاكية، بل بنية استخباراتية تجارية، وزبائنها المعلنون حكومات وحلفاؤها. أما تفاصيل ما تُجمع عنه الإشارات وكيف تُستخدم، فلا تتضمنها المعلومات المتاحة عن هذه المهمة.
وتخوض الشركة هذا المجال منذ 2018، حين أُطلقت أولى أقمارها. وقد أرسلت حتى الآن نحو 50 قمراً إلى المدار الأرضي المنخفض. وقبل هذه المهمة بيومين فقط، حلّقت ثلاثة أقمار Hawk أخرى على متن مهمة Bandwagon-5 من SpaceX، وهي رحلة مشتركة (rideshare) تتقاسم فيها جهات عدة مساحة الإطلاق.
ماذا تقول الأرقام عن Rocket Lab؟
كانت «We're Not Hawking Around» الإطلاق الـ98 في سجل Rocket Lab، والـ19 للشركة في 2026 حتى الآن. وتوزّعت هذه الإطلاقات بين 16 إطلاقاً للصاروخ Electron، وهو صاروخ من مرحلتين بطول 18 متراً (59 قدماً)، وثلاثة إطلاقات لنسخة HASTE. وHASTE نسخة شبه مدارية (suborbital) من Electron، تُستخدم لاختبار التقنيات في بيئة طيران فرط صوتي.
للاطلاع على التفاصيل، نشرت الشركة وصف المهمة على موقعها، كما أتاحت فيديو الإطلاق. وأعلنت HawkEye 360 من جهتها نجاح إطلاق المجموعة في بيان منفصل.
الخطوة التالية معروفة: نشر الأقمار في مدارها ثم تشغيلها تجريبياً. بعد ذلك، سيبدأ المسح العالمي للإشارات، وسيتّضح كم ستضيف هذه المجموعة الجديدة إلى شبكة تضم نحو 50 قمراً.
أخبار ذات صلة

مركبة جريفن الخاصة تخضع للاختبار على سطح القمر

ريفيان تستحوذ على شركة متخصصة في نماذج القيادة الذاتية

أوكرانيا تبني شبكة اتصالات فضائية خاصة بها مع ICEYE وNokia بعد انقطاع Starshield
