وورلد برس عربي logo

حرائق فرنسا تهدد بوردو وتستدعي تدخل الطائرات العملاقة

حرائق ضخمة في غابات جيروند الفرنسية تجبر مئات الآلاف على الإخلاء وسط جهود مكثفة من الجيش والطائرات العملاقة للسيطرة على النيران التي تقترب من بوردو في أزمة بيئية غير مسبوقة تشهد تعاوناً أوروبياً واسعاً وقلقاً متزايداً وورلد برس عربي

رجال إطفاء فرنسيون يواجهون حريق غابات ضخم في جيروند وسط دخان كثيف، ضمن جهود مكافحة حرائق الغابات المتزايدة في فرنسا.
يقوم رجال الإطفاء برش المياه على غابة مشتعلة في منطقة ليج-كاب-فيريه بغرب فرنسا، يوم الجمعة 24 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كارولين بلومبرغ)
فرق إطفاء فرنسية تستعد لمواجهة حرائق ضخمة في غابات جيروند وسط جهود إخلاء وحماية السكان من الدخان والحرائق المتصاعدة.
ينتظر رجال الإطفاء على طريق بالقرب من لاكانو في جنوب غرب فرنسا، يوم السبت 25 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ إيما دا سيلفا)
دخان كثيف يتصاعد فوق غابات جبلية تحيط بمدينة في جنوب غرب فرنسا وسط حرائق غابات واسعة تهدد السكان والبيئة.
يتصاعد الدخان مع تقدم حريق غابات قرب هويّو دي بيناريس في مقاطعة مدريد، إسبانيا، السبت 25 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/مانو فرنانديز)
امرأة تجلس وحيدة على مقعد في صالة إخلاء مؤقتة بمدينة بوردو الفرنسية وسط أزمة حرائق الغابات في جيروند.
يجلس أحد السكان في حلبة مصارعة الثيران التي تحولت إلى ملجأ مؤقت بعد إخلائه من منزله بسبب تهديد حريق غابات في فالدمورييو بمحافظة مدريد، إسبانيا، يوم السبت 25 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/مانو فرنانديز)
منزل محترق بالكامل وسيارة تالفة بسبب حرائق الغابات في جيروند بفرنسا، مع تدمير واسع في المنطقة نتيجة النيران المستعرة.
منظر لمنزل ومركبة محترقين في لانتون بمنطقة ليج-كاب-فيريه في جنوب غرب فرنسا، السبت 25 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ إيما دا سيلفا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • يصعب تفويت الإشارة التي تُرسلها صور الدخان المتصاعد فوق غابات جيروند الفرنسية: حرائق الغابات لم تعد حوادث موسمية عابرة، بل باتت تُعيد رسم خرائط التهديد البيئي في أوروبا الغربية بوتيرة لم تعتدها هذه الدول.

فرنسا تستنجد بطائرة A400M

استعدّت فرنسا لتسخير طائرة الشحن العملاقة A400M المُعدَّلة خصيصاً لإلقاء مواد تثبيط اللهب على حريق ضخم اندلع في منطقة جيروند غرب البلاد، وأجبر عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم، بينهم سكّان من ضواحي مدينة بوردو، عاصمة منطقة النبيذ الفرنسية الشهيرة.

وصف وزير الداخلية لوران نونيز هذه المعركة بأنّها ستكون "طويلة وصعبة للغاية"، مشيراً إلى أنّ الطائرة ستنضمّ إلى الجهود الميدانية الجارية. وأوضح أنّ حريق جيروند وحريقٌ آخر في منطقة لاند مجتمعَين أجبرا 197,000 شخص على الإخلاء حتى الآن.

مع توقّعات بتحوّل الرياح نحو الغرب مساء السبت وهو ما قد يدفع النيران باتّجاه بوردو شرعت فرق الإطفاء والسلطات في حفر خنادق وتطبيق مواد تثبيط اللهب واتّخاذ تدابير إضافية لتشكيل حاجز يحول دون اقتراب النار من المدينة. وأشار نونيز إلى أنّ الحريق يبعد حوالي 30 كيلومتراً عن بوردو.

استدعت الحكومة الفرنسية عناصر من الجيش للمشاركة في عمليات الإطفاء، وأرسلت مليوناً ونصف مليون كمامة لحماية السكّان من الدخان الخانق. كما أصدر محافظ منطقة جيروند أوامر بإخلاء أجزاء من ثلاث ضواحٍ غربية لمدينة بوردو، فضلاً عن بلدات وقرى أخرى تقع غرب المدينة.

رئيس الوزراء: حريق غير مسبوق يولّد رياحه بنفسه

وصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الحرائق بأنّها "غير مسبوقة"، مؤكّداً أنّ حريق جيروند بلغ من الشدّة حدّاً باتت معه تتولّد عنه رياحٌ خاصّة به. وكتب على منصّة X: "أولويّتنا واضحة: حماية الأرواح البشرية"، مضيفاً أنّ أوامر الإخلاء "يجب احترامها دون تأخير".

وأعلن أنّ فرق الإطفاء تتعزّز بمئات من العسكريّين، وأنّ كمامات تصفية الدخان تُشحن على وجه السرعة إلى منطقة جيروند لحماية من يتعرّضون للغيوم الدخانية السامّة المحتملة.

في المجمل، أجبرت الحرائق الضخمة أكثر من 260,000 شخص على الإخلاء في جنوب غرب فرنسا ووسط إسبانيا.

الحرائق تفاجئ السلطات

أربك اندفاع الحرائق وعنفها المدفوعَين بارتفاع درجات الحرارة والتداعيات طويلة الأمد للتغيّر المناخي حسابات فرق الإطفاء والسلطات في كلا البلدين. قال رجال الإطفاء الإسبان إنّ النيران انتشرت بسرعة وعنف لم يُتِح لهم مواجهتها مباشرةً. أمّا في فرنسا، فلجأ بعض السكّان إلى الفرار بالقوارب حين اجتاحت النيران بلدات سياحية على ساحل المحيط الأطلسي.

أُصيب عشرات من رجال الإطفاء الفرنسيين، وفق ما أعلنت السلطات، غير أنّه لم تُسجَّل وفيات في أيٍّ من البلدين رغم مشاهد الهلع التي رافقت فرار السكّان بسياراتهم، فيما طرق عناصر الشرطة الأبواب باباً باباً لإبلاغ الناس بضرورة المغادرة، وسط أعمدة دخان ضخمة أظلمت السماء.

موجات الحرّ المتتالية التي ضربت أوروبا مبكّرةً وبشدّة غير معهودة هذا العام، مسجّلةً درجات حرارة قياسية، حوّلت الغابات والأراضي الشجيرية إلى مواد اشتعال جاهزة.

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارته لمركز قيادة غرب مدريد السبت، أنّ الحرائق أتت على 130,000 هكتار من الغابات في إسبانيا هذا العام وحده، مقارنةً بمتوسّط سنوي يبلغ 100,000 هكتار على مدار العقد الماضي. وأشار إلى أنّ الظروف الجوية الأفضل نسبياً السبت تُتيح "نافذة فرصة" لفرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق. وأكّدت حكومة مجتمع مدريد أنّ الحرائق خفّت حدّتها مع انخفاض الرياح ودرجات الحرارة.

تضامن أوروبي ميداني

تحرّكت دول أوروبية عدّة لتقديم الدعم. أرسلت إيطاليا طائرتَي Canadair لإلقاء المياه إلى إسبانيا. وأعلنت هيئة الحماية المدنية الإسبانية توقّع وصول طائرتَين إضافيّتَين من اليونان السبت، إلى جانب طائرات من هولندا والبرتغال كانت قد انتشرت مسبقاً.

في المقابل، كانت فرنسا تنتظر وصول طائرتَي إطفاء من كرواتيا وطائرتَين أخريَين من البرتغال، فضلاً عن مروحيّتَي Black Hawk ثقيلتَي الحمولة من جمهورية التشيك وسلوفاكيا.

الحريق يتّجه نحو بوردو

أعلنت محافظة منطقة جيروند سوفي بروكا مساء الجمعة أنّ رياحاً غربية قوية تدفع الحريق نحو المنطقة الحضرية لبوردو، وأنّه بلغ "حجماً غير مسبوق". وقالت: "تغيّر حجم الحريق. لمواجهته، سنتلقّى تعزيزات وطنية ضخمة للغاية تعزيزات في رجال الإطفاء، وفي الكوادر العسكرية، وفي العاملين في الرعاية الصحية، وفي الخبراء. سنشكّل فريقاً أكبر بكثير لمواجهة هذا الحريق الاستثنائي."

كان السكّان الخاضعون لأوامر الإخلاء يتلقّون تنبيهات خاصة على هواتفهم تتضمّن تعليمات المغادرة. وأضافت بروكا: "نريد إيصال الجميع إلى بر الأمان بسرعة. يجب أن نتصرّف معاً وبسرعة."

اندلع حريق جيروند الأربعاء بالقرب من شبه جزيرة كاب فيريه على الساحل الأطلسي الفرنسي، على بُعد 60 كيلومتراً من بوردو. قال لوران موريتي، أحد سكّان بلدة أريس: "الأمر مُخيف. إخلاءٌ بهذا الحجم لم يحدث من قبل قطّ. كلّ ما نأمله حقاً هو أن يتمكّن رجال الإطفاء من السيطرة عليه سريعاً."

أخبار ذات صلة

Loading...
مشاة في هونغ كونغ يستخدمون المظلات وسط أمطار غزيرة ورياح قوية ناجمة عن إعصار Noul الذي ضرب جنوب الصين وأدى لإجلاء آلاف السكان.

إعصار نول يضرب جنوب الصين.. إجلاء 340 ألف وإلغاء رحلات جوية

إعصار Noul يجتاح جنوب الصين وهونغ كونغ برياح وأمطار غزيرة، مسبباً إخلاء مئات الآلاف وإلغاء الرحلات. اكتشف تأثيره وكيف تستعد المنطقة لمواجهة الطقس المتطرف، تابع التفاصيل الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
العاصفة الاستوائية Bertha تتحرك ببطء نحو شمال خليج المكسيك مع رياح قوية وأمطار غزيرة تهدد السواحل الجنوبية للولايات المتحدة.

إعصار بيرثا الاستوائي يتجه نحو فلوريدا وألاباما عبر خليج المكسيك

تقترب العاصفة الاستوائية Bertha من ساحل خليج المكسيك مهددةً Florida ومناطق جنوب الولايات المتحدة بأمطار غزيرة ورياح قوية. تابع التفاصيل واحمِ نفسك من المخاطر المحتملة الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
طاقم طبي يعالج ناجياً من انقلاب زورق في مستشفى فيتنامي، في حادث أودى بحياة 15 سائحاً هندياً قرب جزيرة فو كوك.

غرق زورق سريع في فيتنام: اعتقال قائد بعد مصرع 15 سائحاً هندياً

شهدت فيتنام حادث انقلاب زورق أودى بحياة 15 سائحاً هندياً قرب جزيرة Phu Quoc، وسط أمواج عاتية تعرقل عمليات الإنقاذ. اكتشف التفاصيل وتابع آخر المستجدات الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
شابان يحاولان التمسك بمظلة مقلوبة بفعل رياح قوية وأمطار غزيرة أثناء إعصار Bavi في الصين.

إعصار بافي يضرب شرق الصين وإجلاء أكثر من مليون نسمة

ضرب إعصار Bavi الصين وتايوان والفلبين برياح قوية وأمطار غزيرة، مما أدى لإجلاء أكثر من 1.7 مليون شخص وخسائر بشرية. اكتشف تفاصيل الكارثة وكيفية الاستعداد لمواجهة الأعاصير الآن.
كوارث طبيعية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية