وورلد برس عربي logo

رفض الإعلان عن فيلم ماسك يكشف تحكم المنصات التقنية

رفض منصات كبرى الإعلان عن فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يفتح نقاشاً حول من يقرر ما يصل لشاشتك ولماذا الفيلم يكشف جوانب شخصية وسياسية مثيرة حول ماسك وسط جدل حول حرية التعبير والرقابة التقنية تابع التفاصيل في وورلد برس عربي

إيلون ماسك يرتدي قبعة تحمل شعار "DOGE" في خلفية ملونة، معبرًا عن الجدل حول فيلم وثائقي عنه ورفض منصات التواصل الترويج له.
حقوق الصورة: فرانسيس تشونغ / بوليتيكو / بلومبرغ / جيتي إيميجز
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حين يرفض عملاق تقني الترويج لفيلمٍ وثائقي عن عملاقٍ تقني آخر، يصبح السؤال أكبر من مجرّد إعلانٍ مرفوض: من يقرّر ما يصل إلى شاشتك، ولماذا؟ هذا بالضبط ما وجد نفسه فيه فيلم "Musk" للمخرج Alex Gibney، بعدما رفضت أربع منصّات كبرى — من بينها منصّة يملكها بطل الفيلم نفسه — الترويج المدفوع لإعلانه التشويقي، قبل أن تتراجع واحدة منها عن قرارها خلال يومين فقط.

من رفض الإعلان، ومن تراجع؟

كشفت مجلة The Hollywood Reporter يوم الجمعة أنّ كلّاً من TikTok و Meta و YouTube و X رفضت الترويج المدفوع للإعلان التشويقي لفيلم "Musk"، في خطوةٍ لافتة لتزامنها الأربعي. لكنّ الموقف تغيّر بسرعة: فبعد أن تواصل موقع TechCrunch مع Meta يوم السبت للاستفسار عن سبب الرفض، أعلنت الشركة أنّ القرار كان خطأً داخلياً، وأنّ الإعلانات ستُستعاد. وقال متحدث باسم الشركة: "هذا كان خطأً، ويجري حالياً استعادة الإعلانات".

أمّا التفسير الذي قدّمته المنصّات الثلاث — Meta و TikTok و YouTube — لرفضها الأصلي فكان تصنيف الإعلان بوصفه "محتوى سياسياً"، وهو تصنيفٌ يفتح الباب لقيودٍ صارمة. فـ Meta كانت قد أعلنت في العام الماضي أنّها ستتوقّف عن قبول الإعلانات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، فيما تؤكّد TikTok أنّها لا تسمح أساساً بالإعلانات السياسية على منصّتها. أمّا YouTube فلم يوضّح بعد سبب تصنيفه للإعلان بهذه الصفة. الغريب أنّ طبيعة الإعلان كـ"محتوى سياسي" من عدمها ظلّت، بحسب المعطيات المتاحة، غير واضحة أصلاً — وهو ما يجعل قرار Meta بوصفه "خطأً" أقرب إلى اعترافٍ ضمنيّ بأنّ آلية التصنيف نفسها غير دقيقة.

غياب منصّة إيلون ماسك عن أي تفسير

على عكس Meta، لم تُصدر منصّة X — المملوكة لإيلون ماسك نفسه — أيّ تفسيرٍ أو تراجعٍ عن رفضها الترويج للفيلم الذي يتناول سيرة مالكها. الموزّع الأمريكي Bleecker Street يستأنف حالياً قرارات الرفض الصادرة عن المنصّات، فيما لم تردّ كلٌّ من YouTube و TikTok و X و Bleecker Street بعد على طلبات التعليق.

ولم يكتفِ ماسك بالصمت على مستوى منصّته؛ إذ وجّه مؤخراً إهانةً مباشرة للمخرج على X، قائلاً: "القذارة تستحقّ احتراماً أكثر من جيبني" (Dogshit is worth more respect than Gibney). التصريح يعكس التوتر الشخصي المحيط بمشروعٍ يتناول حياة ماسك بتفاصيلها المهنية والسياسية والعائلية.

أزمة أخرى تنتظر الفيلم: التوزيع الدولي

الجدل لم يقتصر على الإعلانات؛ فقد أفادت تقارير بأنّ Universal Pictures، الجهة المرشّحة للتوزيع الدولي، ترددت في المضي قدماً بسبب مخاوف مرتبطة بإدارة الرئيس Donald Trump. غير أنّ الشركة أعلنت لاحقاً أنّها ستُطلق الفيلم في دور العرض السينمائية، فيما لا تزال تحدّد استراتيجيتها الخاصة بالتوزيع خارج الولايات المتحدة. هذا التردّد يثير تساؤلاً مشروعاً: هل تتعامل شركات التوزيع الكبرى مع أفلامٍ عن شخصياتٍ نافذة سياسياً بمعاييرَ مختلفة عن باقي الأعمال الوثائقية؟

فيلمٌ يفحص "التكنولوجيا" من الداخل

يُعرض "Musk" في الولايات المتحدة ابتداءً من 9 أكتوبر، بعد عرضٍ أوّلي حظي باستحسانٍ شبه إجماعي في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في وقتٍ سابق من هذا الشهر، حيث سجّل نسبة 100% "رائج" على موقع Rotten Tomatoes. الفيلم، الذي تمتدّ مدّته إلى قرابة أربع ساعات، يضمّ مقابلاتٍ مع شخصياتٍ قريبة من ماسك، من بينها زوجته السابقة Justine Musk، و Ashley St. Clair، التي أنجبت مؤخراً طفلاً من ماسك ووصفت الفيلم بأنّه "قنبلة نووية" (a nuke).

الناقد Bilge Ebiri من مجلة Vulture وصف الفيلم بأنّه يتناول مسيرة ماسك التقنية وتحالفه مع Trump وحياته الشخصية، ووصف التجربة بأنّها "مثيرة" (fascinating)، مضيفاً: "كحكايةٍ عن الأعمال الحديثة، الفيلم كاشف. وكتحذيرٍ بشأن مستقبلنا، فهو مرعب".

هذا ليس أوّل مشروعٍ لأليكس جيبني يفتح ملفّاً حسّاساً عن قوّةٍ نافذة؛ فقد سبق له إخراج "Going Clear" عن كنيسة السيينتولوجيا، و"The Inventor" عن Elizabeth Holmes وشركة Theranos، إضافةً إلى فيلمٍ سابق عن Steve Jobs. النمط واضح: جيبني يميل إلى تفكيك أساطير الشخصيات التي بنت إمبراطورياتٍ على السرد الذاتي، وهو تحديداً ما يجعل ردّ فعل المنصّات التقنية على فيلمه الأخير مثيراً للاهتمام بقدر الفيلم نفسه.

القضية، في جوهرها، ليست عن إعلانٍ واحد استُعيد بعد خطأٍ إداري، بل عن السلطة التي تملكها حفنة من المنصّات على تحديد ما يصل إلى الجمهور من أعمالٍ نقدية، خصوصاً حين يكون موضوع النقد هو نفسه من يملك إحدى تلك المنصّات.

أخبار ذات صلة

Loading...
مارك زوكربيرغ يقف أمام شاشة عرض كبيرة تظهر شخصية Muse الذكية التي تشبه لعبة تاماغوتشي في مؤتمر Meta Connect للإعلان عن ميزات الذكاء الاصطناعي.

هل يمكن لـ Muse أن تتجاوز مشاكل الثقة مع Meta؟

هل يستحق تطبيق Muse المجاني الوصول إلى بياناتك الشخصية مقابل العثور على أموال منسية؟ اكتشف كيف تستخدم Meta الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية مع تحديات الخصوصية. تابع التفاصيل لتعرف المزيد!
تكنولوجيا
Loading...
صاروخ Starship العملاق لشركة SpaceX على منصة الإطلاق في تكساس عند غروب الشمس استعداداً لأول رحلة مدارية تحمل أقمار Starlink الصناعية.

28 سبتمبر: إطلاق Starship نحو المدار للمرة الأولى

تستعد SpaceX لإطلاق صاروخ Starship العملاق في أول رحلة مدارية تحمل 26 قمراً صناعياً من Starlink، خطوة تاريخية نحو مستقبل الاتصالات الفضائية. تابع التفاصيل الحصرية للحدث وانتقل إلى آفاق جديدة في الفضاء.
تكنولوجيا
Loading...
رجلان يستلمان جائزة شاحنة العام الدولية 2027 لفولفو على مسرح معرض IAA في هانوفر، مع خلفية تعرض شعار الجائزة وصورة شاحنات كهربائية.

فولفو تفوز بجائزة الشاحنة الكهربائية الدولية لعام 2027

فوز فولفو بجائزة شاحنة العام 2027 يعكس تقدم النقل الثقيل الكهربائي لمسافات طويلة بكفاءة عالية ومدى يصل لـ700 كم. اكتشف كيف تغيّر فولفو مستقبل النقل الكهربائي وابدأ رحلتك نحو المستقبل الآن.
تكنولوجيا
Loading...
مهندس رئيسي من CATL يقدم منصة بطاريات TECTRANS II الجديدة للشاحنات الكهربائية خلال معرض IAA Transportation 2026 في هانوفر.

منصة CATL الجديدة TECTRANS II تحقق قفزة في بطاريات المركبات التجارية

تقدّم CATL بطارية ثورية لشاحنات كهربائية بمدى 1000 كيلومتر وشحن سريع خلال 25 دقيقة، مع تصميم موحد يعزز الكفاءة والحمولة. اكتشف مستقبل النقل الكهربائي وكن جزءاً من التحول الآن.
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية