احتجاز رئيس غرفة التجارة الأمريكية في ميانمار
احتُجز الرئيس السابق لغرفة التجارة الأمريكية في ميانمار، آدم كاستيلو، بتهم معاملات مالية مشبوهة. تأتي هذه القضية في ظل أزمة سياسية متصاعدة، حيث تواجه البلاد قمعاً وعنفاً. تفاصيل مثيرة حول هذا الحدث في وورلد برس عربي.

احتُجز الرئيس السابق لغرفة التجارة الأمريكية في ميانمار فور وصوله إلى مطار يانغون الدولي، في قضية تكشف عن اتهامات بمعاملات مالية مشبوهة تورّط فيها أعضاء سابقون في مجلس إدارة الغرفة.
الشخص المعني هو Adam Castillo، مؤسّس ومالك شركة AGS Myanmar المتخصّصة في إدارة مخاطر الأمن. احتُجز يوم الخميس فور عودته إلى يانغون، وفق ما أفاد به أحد معارفه ، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لدواعي السلامة. وكان Castillo يشغل منصب رئيس غرفة التجارة الأمريكية في ميانمار خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2023 و2025.
اكتفت شركته بالقول إن الأمر "لا يزال قيد المتابعة"، ورفضت الإدلاء بأي تعليق إضافي. كما لم يردّ Castillo على رسالة إلكترونية أُرسلت إليه عبر موقعه الشخصي.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علمٍ بالتقارير التي تشير إلى احتجاز مواطن أمريكي في ميانمار، غير أنها أحجمت عن التعليق "لاعتبارات تتعلق بالخصوصية". في المقابل، لم تُصدر الحكومة العسكرية في ميانمار أي بيان رسمي، ولم تردّ كلٌّ من حكومة إقليم يانغون وإدارة الشرطة الإقليمية على طلبات التعليق وهو أمر معتاد في ظل حكومة نادراً ما تتواصل مع وسائل الإعلام الدولية.
بيد أن عدداً من المنابر الإعلامية المقرّبة من المؤسسة العسكرية، من بينها NP News، أفادت بأن Castillo اعتُقل إثر شكوى تقدّمت بها غرفة التجارة الأمريكية بحقّه.
ما تقوله غرفة التجارة الأمريكية
حين سُئلت المديرة التنفيذية للغرفة Myat Phyu The عن تفاصيل الشكوى، قالت إنها لا تستطيع الإفصاح عن التفاصيل، مشيرةً إلى أن التقرير السنوي الصادر في 29 مايو "يغطّي المسألة المطروحة".
يكشف التقرير أن مجلس الإدارة الحالي اكتشف العام الماضي معاملات مشبوهة "أجراها ممثّلون سابقون في المجلس"، وأحال الأمر إلى مكتب محاماة للمراجعة. وتبيّن للمحقّقين أن "ممثّلاً سابقاً في المجلس" وقّع في نوفمبر 2024 عقداً مع شركة علاقات عامة مقرّها واشنطن، دفعت له 300,000 دولار "جُمعت ووُزِّعت على ما يبدو خارج حسابات AMCHAM Myanmar".
ويُضيف التقرير: "تجاوزت هذه الصلاحية حدود التوقيع المقرّرة للممثلين الأفراد في المجلس، ولم يوافق المجلس قطّ على هذا الاتفاق. لم تتلقَّ AMCHAM Myanmar أي أموال، ولم تُسدِّد أي مدفوعات، ولم تتلقَّ أي خدمات، ولم يُكشَف عن الأمر للمدقّقين القانونيين."
يُشير التقرير إلى أن "عضوَين سابقَين في المجلس" متورّطان في القضية، دون أن يُحدّد هويّة أيٍّ منهما أو يُوضّح الإجراءات القانونية التي اتّخذتها الغرفة. وفي 12 يونيو، نشرت الغرفة بياناً على موقعها الإلكتروني أكّدت فيه أن المجلس "اتّخذ الخطوات المناسبة لحماية مصالح المنظمة وأعضائها".
السياق: ميانمار في خضمّ الأزمة
لا يمكن فهم هذه القضية بمعزل عن المشهد الأشمل في ميانمار. منذ أن أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو كي في عام 2021، وقمع الاحتجاجات السلمية بعنف، تحوّلت البلاد إلى ساحة حرب أهلية بين القوات العسكرية من جهة، وميليشيات المقاومة الديمقراطية وجماعات الأقليات العرقية من جهة أخرى. وما يعنيه هذا للمواطنين الأجانب في البلاد: ارتفاع ملحوظ في حالات احتجاز الأجانب، ولا سيّما الصحفيين الذين يغطّون الأزمة السياسية.
من هو Adam Castillo؟
وفق السيرة الذاتية المنشورة على موقع شركته، فإن Castillo ضابط سابق في مشاة البحرية الأمريكية خدم في أفغانستان، وهو حالياً رئيس "Republican Overseas Myanmar"، وهي منظمة تأسّست عام 2024 بهدف الترويج لسياسات "America First" في ميانمار والمنطقة.
تأسّست شركته AGS Myanmar عام 2013، وتقدّم إلى جانب خدمات الأمن خدماتٍ تشمل التنظيف التجاري ومكافحة الآفات.
وتشير منشوراته على Instagram إلى أنه كان قبل يوم واحد من احتجازه يحضر منتدى أعمال في كوالالمبور بماليزيا، حيث كان يُروّج أيضاً لكتابٍ صدر له مؤخّراً. الكتاب بعنوان "Finding Our Voice" يرصد تجاربه في ميانمار في خضمّ الاضطرابات السياسية والعنف والانهيار الاقتصادي الذي أعقب الانقلاب العسكري. وإن كان دور الكتاب في احتجازه لا يزال غير محدّد حتى الآن.
أخبار ذات صلة

Fox تستحوذ على Roku بصفقة بـ 22 مليار دولار

Elon Musk قد يصبح أول تريليونير عالمي عبر طرح SpaceX للاكتتاب العام

هونج كونج تصادر 20 مليون دولار من السلع المقلدة قبل كأس العالم
