اكتتاب SpaceX وأحلام Elon Musk بالتريليون
طرح SpaceX للاكتتاب العام يثير تساؤلات حول مستقبل Elon Musk كأول تريليونير في التاريخ. مع جمع 75 مليار دولار، تتجاوز الشركة الرقم القياسي. لكن المخاوف من تقنيات غير مثبتة وصلاحيات Musk تثير جدلاً بين المستثمرين.




طرح SpaceX للاكتتاب العام: هل يصبح Elon Musk أول تريليونير في التاريخ؟
في مشهدٍ لافت جمع بين الطموح الكوني والحسابات المالية الضخمة، أطلقت شركة SpaceX اكتتابها العام الأولي يوم الجمعة في بورصة Nasdaq، ليُشارك Elon Musk شخصياً في قرع الجرس الرمزي للافتتاح من قاعدة Starbase في جنوب ولاية تكساس، مقرّ الشركة الرئيسي. وبهذه الخطوة، يقترب الرجل الأثرى في العالم من تحقيق لقبٍ لم يسبقه إليه أحد: أول تريليونير في التاريخ.
طموحات فضائية وأرقام قياسية
أكّد Musk خلال مراسم الإطلاق رؤيته الطموحة لجعل الحياة الإنسانية متعدّدة الكواكب، قائلاً: "لا أتحدّث عن بضعة رواد فضاء فحسب، بل أعني أنتَ حرفياً أياً كنتَ وأينما كنتَ تُشاهد هذا، تريد SpaceX أن تأخذك إلى القمر وإلى المريخ وما هو أبعد من ذلك."
وقبيل انطلاق أول صفقة بسهم الشركة الذي يحمل رمز SPCX، قدّرت مجلة Forbes ثروة Musk بنحو 982.6 مليار دولار، وهو رقمٌ مرشّح للتجاوز حاجز التريليون بمجرّد اكتمال الاكتتاب.
أكبر اكتتاب في التاريخ
جمعت SpaceX من هذا الاكتتاب 75 مليار دولار من خلال طرح 555.6 مليون سهم، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي الذي كانت تحتفظ به شركة Saudi Aramco منذ اكتتابها عام 2019 حين جمعت 26 مليار دولار. وهكذا تتربّع SpaceX على عرش أكبر اكتتاب عام في التاريخ.
وقد أبدى المستثمرون من المؤسسات الكبرى وصغار الأفراد على حدٍّ سواء استعداداً للمجازفة بأموالهم في شركةٍ تتّسع خسائرها بقدر ما تتّسع طموحاتها؛ إذ بلغت خسائر SpaceX 8.7 مليار دولار بين مطلع عام 2025 ونهاية مارس 2026.
مشكّكون وداعمون
لا يتوافق الجميع على أن السعر مبرَّر. فقد خلص محلّلو شركة الأبحاث Morningstar — التي لا تجني عمولات من بنوك الاستثمار — إلى أن الاكتتاب "مُقيَّمٌ بأعلى من قيمته الحقيقية بصورة ملحوظة"، مستندين إلى أن تقنيات الشركة لا تزال غير مُثبتة وأن احتياجاتها الرأسمالية ضخمة للغاية. وقدّر المحلّلون قيمة الشركة الحقيقية بنحو 780 مليار دولار، أي أقلّ من نصف قيمتها في الاكتتاب.
في المقابل، يرى المؤيّدون أن Musk أثبت مراراً قدرته على تحقيق المستحيل. فالرجل الذي بنى ثروته الأولى من بيع شركتَي Zip2 وPayPal بنحو 200 مليون دولار، استثمر تلك العائدات في تأسيس SpaceX والدخول في Tesla، ثم نجح في ما اعتبره كثيرون ضرباً من المستحيل: إعادة استخدام الصواريخ، وجعل السيارات الكهربائية رمزاً للحداثة والجاذبية.
مخاوف المساهمين
غير أن الإقبال على الاكتتاب لا يعني انتفاء المخاوف. فقد أرسل مسؤولو صناديق تقاعد عمّال الإطفاء والمعلّمين وغيرهم في ولايتَي كاليفورنيا ونيويورك رسالةً إلى SpaceX الشهر الماضي، أبدوا فيها قلقهم من جملة بنود في الاكتتاب، أبرزها: "الأسهم ذات التصويت المتعدّد" التي تُركّز السلطة في يد Musk، واشتراط التحكيم الإلزامي للنظر في مطالبات المساهمين بدلاً من اللجوء إلى القضاء، فضلاً عن حجم الصلاحيات الممنوحة له في إدارة الشركة.
ويُضاف إلى ذلك أن Musk يواجه تساؤلات متكرّرة حول توزيع انتباهه بين شركاتٍ متعدّدة، ودوره في إدارة ترامب خلال العام الماضي. كما استقطب حزمة مكافآته في Tesla انتقاداتٍ وصلت حدّ تعليق الفاتيكان عليها.
مسار الثروة وما بعد الاكتتاب
تجدر الإشارة إلى أن جانباً كبيراً من ثروة Musk لا يزال في صورة أسهمٍ لم يُسيّلها، أو منحٍ مشروطة بتحقيق Tesla وSpaceX أهدافاً طموحة. وقد أسهم الارتفاع المتواصل في سعر سهم Tesla الذي حقّق عائداً يبلغ 20,000% منذ طرحه عام 2010، أي ما يزيد على 1.2 تريليون دولار من ثروة المساهمين في رفع ثروة Musk قبل اكتتاب SpaceX إلى 795 مليار دولار وفق Forbes.
وتُعدّ SpaceX أولى ثلاث شركات عملاقة يُتوقّع طرحها في البورصة هذا العام، على أن تتبعها Anthropic وOpenAI. وقد عدّلت Nasdaq قواعدها لتُتيح لـ SpaceX الدخول في صناديق مرتبطة بمؤشّراتها في غضون 15 يوماً فحسب، مما يعني أن المستثمرين سيجدون أنفسهم حاملين لأسهم الشركة في وقتٍ أبكر مما توقّعوا.
أخبار ذات صلة

إدارة الذكاء الاصطناعي تُنقذ مساعدي الإدارة من سوق عمل قاتمة

OpenAI تقصر ChatGPT الأحدث على العملاء الموثوقين أثناء فحص الأمن السيبراني

أقمار صناعية بحجم الحقيبة تراقب حرائق اليونان في إنجازٍ عالمي
