وورلد برس عربي logo

لقاح إنفلونزا mRNA يغير قواعد اللعبة لكبار السن

في خطوة تاريخية، تسعى شركة Moderna للحصول على موافقة FDA للقاح إنفلونزا mFlusiva بتقنية mRNA، الذي يخفض الإصابات بنسبة 27%. هل سيكون الحل الجديد لكبار السن قبل موسم الإنفلونزا؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

شعار شركة موديرنا على واجهة المبنى، يمثل جهودها في تطوير لقاح إنفلونزا mRNA الجديد المخصص لكبار السن.
علامة تحدد مدخل مبنى مودرنا في كامبريدج، ماساتشوستس، 18 مايو 2020.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في واشنطن، يتداول المستشارون الصحيون في الولايات المتحدة اليوم الخميس مسألةً تُعدّ الأولى من نوعها في عالم اللقاحات: لقاح إنفلونزا مصنوعٌ بتقنية mRNA التقنية ذاتها التي أدّت دوراً محورياً في مواجهة جائحة كوفيد-19.

تسعى شركة Moderna إلى الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على لقاحها الجديد المُسمَّى mFlusiva، وهي تقدّمه خياراً للأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين من العمر. واجتماع اللجنة الاستشارية للـ FDA اليوم هو خطوةٌ في مسار يُفضي إلى قرارٍ نهائي قبيل موسم الإنفلونزا الشتوي.

وباء صامت يحصد عشرات الآلاف سنوياً

تودي الإنفلونزا بحياة عشرات الآلاف من الأمريكيين كلّ عام، ويقع كبار السنّ في مقدّمة الفئات الأكثر عُرضةً للخطر. وتتوفّر في الولايات المتحدة أنواعٌ متعدّدة من لقاحات الإنفلونزا، من بينها ثلاثةٌ مُوصى بها تحديداً لمن بلغوا الخامسة والستّين فما فوق. غير أنّ اللقاحات المُصنَّعة بتقنية mRNA التي فازت بجائزة نوبل تتميّز بسرعة إنتاجها مقارنةً بالأنواع الأخرى، وهو ما يرى فيه الخبراء ميزةً استراتيجية في حال طرأت طفرةٌ على فيروس الإنفلونزا المتقلّب وتطلّب الأمرُ تحضير جرعاتٍ جديدة على وجه السرعة.

بيانات الدراسة ومراجعة الـ FDA

في دراسةٍ شملت 40,000 شخص من فئة الخمسين فما فوق، خفّض لقاح mRNA من إنتاج Moderna إصاباتِ الإنفلونزا بنحو 27% مقارنةً بمن تلقّوا لقاحاً آخر شائع الاستخدام. وقبيل الاجتماع، نشرت الـ FDA مراجعةً إيجابية لهذه البيانات ولم تُسجَّل أيّ مخاوف تتعلّق بالسلامة.

تطلب Moderna الموافقةَ الكاملة على استخدام اللقاح للفئة العمرية بين 50 و64 سنة، إلى جانب تصريحٍ مؤقّت باستخدامه لمن هم في الخامسة والستّين فما فوق ريثما تُكمل اختباراتٍ إضافية. وفي حال الحصول على الموافقة، تعتزم الشركة إجراء دراسةٍ متابعة تشمل 400,000 شخص من كبار السنّ، يتلقّى نصفُهم النسخةَ المصنوعة بتقنية mRNA فيما يتلقّى النصفُ الآخر لقاحات الإنفلونزا الحالية المُخصَّصة لهذه الفئة.

وقالت الدكتورة Rituparna Das من Moderna للمشاركين في الاجتماع إنّ قدرة الشركة على تصنيع لقاحات mRNA بسرعة بحيث تتطابق مع أحدث سلالات الإنفلونزا المتداولة قد تحول دون آلاف حالات الاستشفاء في صفوف كبار السنّ الأمريكيّين.

وأوضح مسؤولو Moderna أنّ سلالات الإنفلونزا المُعتمَدة لتركيبة لقاحات الخريف تُحدَّد في فبراير من كلّ عام، أي قبل أشهرٍ من الجدول الزمني المعتمَد لتحديث لقاحات كوفيد-19 التي تعتمد في معظمها على تقنية mRNA وهو ما يُفسح المجال لعدم التطابق إذا طرأت طفرةٌ على الفيروس بعد تثبيت التركيبة.

وفي سياق الاجتماع، أبدى الدكتور Timothy Brennan، المراجع المتخصّص في لقاحات الـ FDA، انفتاحَ الوكالة على إقرار اللقاح لكبار السنّ قبل موسم الإنفلونزا القادم، على الرغم من بعض الثغرات في البيانات المتاحة.

خلافٌ غير مألوف سبق الاجتماع

في وقتٍ سابق من هذا العام، كانت بيانات Moderna في قلب نزاعٍ علني لافت؛ إذ أوقف مسؤولٌ رفيع في الـ FDA كان يشغل منصبه آنذاك طلبَ الشركة المتعلّق بهذا اللقاح غير المسبوق. وأعلن الدكتور Vinay Prasad، الذي كان يتولّى الإشراف على ملف اللقاحات في ظروفٍ متوتّرة، أنّه كان ينبغي للشركة مقارنة لقاحها بلقاح الإنفلونزا عالي الجرعة الموصى به لكبار السنّ، لا بلقاحٍ قياسي الجرعة. وقد جاء ذلك تعبيراً عن تشدّد الـ FDA في مراجعة اللقاحات في عهد وزير الصحة Robert F. Kennedy Jr.

ردّت Moderna على هذا القرار مُستندةً إلى أنّ موظّفي الـ FDA كانوا قد وافقوا مسبقاً على تصميم الدراسة الرئيسية، مستشهدةً في الوقت ذاته بدراسةٍ منفصلة أصغر حجماً تُقارن اللقاح بتقنية mRNA بلقاح الإنفلونزا عالي الجرعة المُخصَّص لكبار السنّ. وبعد أيامٍ قليلة من هذا الخلاف، قبلت الـ FDA طلبَ الشركة.

كذلك ستُقيّم اللجنة الاستشارية تلك الدراسةَ الأصغر، التي خلصت إلى أنّ لقاح Moderna يُولّد أجساماً مضادّة مقاومة للإنفلونزا بمستوىً مماثل للقاح عالي الجرعة المُخصَّص لكبار السنّ. وقد أشارت المراجعة الأوّلية للـ FDA إلى أنّ اللقاح الجديد يفتقر إلى بياناتٍ كافية تخصّ كبار السنّ في حالات الهشاشة الشديدة وأصحاب المناعة الضعيفة.

أخبار ذات صلة

Loading...
قراد النجمة الوحيدة، مصدر متلازمة alpha-gal، يظهر على عشب أخضر. هذه المتلازمة تسبب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة القراد.

حساسية ألفا-جال: كل ما تحتاج معرفته عن الحساسية المميتة من لدغات القراد

تعتبر متلازمة alpha-gal تحذيرًا صحيًا خطيرًا، حيث تسبّب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة قراد. مع تزايد الإصابات، أصبح من الضروري التعرف على الأعراض وطرق التشخيص. اكتشف المزيد عن هذه الحالة وكيفية تجنبها!
صحة
Loading...
عالمة فيروسات تعمل في مختبر، محاطة بأدوات ومعدات بحثية، تساهم في تطوير علاجات لفيروس الهانتا.

الأدوات الواعدة لمكافحة فيروس هانتا تحتاج تمويلاً مستمراً

فيروس الهانتا، الذي يُعتبر من الفيروسات القاتلة، يثير القلق بسبب غياب العلاج الفعال. اكتشافات جديدة قد تُعيد الأمل، لكن هل ستستمر الأبحاث؟ تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن التحديات والحلول المحتملة.
صحة
Loading...
متظاهر يحمل لافتة تعبر عن رفضه لإنشاء منشأة حجر صحي للإيبولا في كينيا، مع دعوات للوحدة وحقوق الكينيين.

الرئيس الكيني يدافع عن مركز الحجر الصحي الأمريكي لإيبولا وسط احتجاجات

في خضم الاحتجاجات المتزايدة، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن إنشاء منشأة حجر صحي للإيبولا بتمويل أمريكي، مؤكدًا فوائدها الصحية. اكتشف المزيد حول هذه الشراكة وكيف ستؤثر على كينيا!
صحة
Loading...
عامل صحي يرتدي بدلة واقية وقناعًا، يقوم بتعقيم مركز لعلاج مرضى الإيبولا في الكونغو، وسط أجواء مشحونة بسبب انتشار الفيروس.

خيمة علاج إيبولا تشتعل بالنار مجددًا في شرق الكونغو و 18 حالة مشبوهة تفر

في بونيا، يشتعل الخطر مع اندلاع حرائق في خيم علاج الإيبولا، مما يثير الذعر بين المرضى. هل ستنجح الجهود في احتواء هذا التفشي؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن الوضع المقلق في الكونغو.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية