وورلد برس عربي logo

الاتحاد الأوروبي يفتح قنوات مع موسكو وسط الحرب

في ظل تصعيد الحرب في أوكرانيا، يسعى الاتحاد الأوروبي لفتح قنوات اتصال مع موسكو، رغم تحفظات بعض القادة. بينما تواصل أوكرانيا هجماتها، تتزايد الضغوط على أوروبا لتكون لها دور في مستقبل البلد. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة مجموعة السبع، مع شعار القمة خلفه، يعكس دعم الغرب لأوكرانيا في مواجهة الحرب.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشارك في قمة مجموعة السبع في إيفيان-ليه-بوان، فرنسا، يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026. (صورة AP/فاديم غيردا)
صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء اجتماع رسمي، مع خلفية تحمل العلم الروسي، تعكس التوترات الدبلوماسية المستمرة مع الاتحاد الأوروبي حول أزمة أوكرانيا.
يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع سيرجي مينياليو، رئيس جمهورية أوسيتيا الشمالية-ألانيا، خلال لقائهما في الكرملين بموسكو، يوم الثلاثاء، 16 يونيو 2026.
رؤساء وزراء من دول أوروبية مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال قمة في بروكسل، وسط أعلام الدول الأوروبية، يعكس دعمًا متزايدًا لأوكرانيا.
من اليسار، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلون إلى قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026. (صورة AP/عمر هافانا)
اجتماع قادة أوروبيين مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، حيث يتبادلون الحديث في قاعة مؤتمرات، مع العلم الأوكراني والأوروبي في الخلفية.
يستعد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في الوسط، لاستقبال رئيس الأمن الوطني الأوكراني رستم أوميروف، الثاني من اليسار، ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، في الوسط، خلال اجتماع على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026.
ممثلة دبلوماسية تتحدث أمام ميكروفونات متعددة، مع خلفية تضم أعلام الدول في بروكسل، في سياق جهود الاتحاد الأوروبي للتواصل مع روسيا حول أوكرانيا.
تتحدث كاجا كلاس، رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى الصحفيين لدى وصولها إلى قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خطوةٍ تكشف عن قلقٍ أوروبي متصاعد من أن تُستبعد القارة من أي مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أقدم الاتحاد الأوروبي على فتح قنوات اتصال أولية مع موسكو. وأفاد مسؤولون أوروبيون بذلك يوم الخميس، في وقتٍ تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية على أكثر من جبهة.

جاء الكشف عن هذه الخطوة في خضمّ تصعيدٍ ميداني لافت، إذ شنّت أوكرانيا واحدةً من أضخم هجماتها بالطائرات المسيّرة منذ الاجتياح الروسي الشامل قبل أكثر من أربع سنوات، وفق ما أعلنه مسؤولون روس. وأفادت التقارير بأن مصفاةً نفطية كبرى تعرّضت للضرب للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، فيما شهدت المطارات الموسكوفية اضطراباً في حركة الرحلات التجارية.

تواصل هادئ في ظلّ حربٍ مستمرة

على الرغم من تحفّظات بعض القادة الأوروبيين، يسعى الاتحاد الأوروبي بهدوءٍ إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع موسكو، مع مواصلته دعمه لكييف في الوقت ذاته. وفي المقابل، يحاول الرئيس Vladimir Putin تجاوز أوروبا وكييف معاً، والتفاوض على مستقبل أوكرانيا مباشرةً مع واشنطن.

وقال مسؤول أوروبي مطّلع على هذه الاتصالات، اشترط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الملف: "في الأسابيع القليلة الماضية، جرت اتصالات موجزة على المستوى الدبلوماسي بهدف فتح قنوات تواصل، غير أنّه لم يُبحث أي موضوع جوهري بعد." وأكّد مسؤول ثانٍ، رفض هو الآخر الإفصاح عن هويته لعدم تفويضه بالتصريح للإعلام، أن التواصل مع روسيا جارٍ فعلاً، لكنّه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأضاف المسؤول الأول: "في أي سيناريو مستقبلي، للاتحاد الأوروبي مصالح محدّدة ينبغي الدفاع عنها، لذا من الضروري أن تكون ثمّة قنوات دبلوماسية راسخة مع روسيا. الاتحاد الأوروبي ليس وسيطاً، بل يدعم أوكرانيا في مساعيها لتحقيق سلامٍ عادل ودائم."

ولم يصدر عن الكرملين أي ردٍّ فوري على طلب التعليق.

موقف Putin والقادة الأوروبيون

كان Putin قد أكّد مراراً أن أوروبا لا يمكنها أداء أي دور وساطة في تسوية النزاع، إلا أنّه لم يُغلق الباب أمام التواصل مع الاتحاد الأوروبي. وقال في وقتٍ سابق من هذا الشهر: "لم نرفض قط الاتصال بممثّلي الاتحاد الأوروبي بأي صيغة كانت. نحن لا نرفض التواصل. إن أرادوا الحديث، يعرفون كيف يصلون إلينا. بإمكانهم رفع الهاتف والاتصال. وإن أرادوا المجيء، فأهلاً بهم. ليست روسيا من يرفض الانخراط."

وأشار المسؤولون إلى أن رئيس المجلس الأوروبي Antonio Costa "ينسّق عن كثب مع القادة الأوروبيين بشأن الانخراط المحتمل مع روسيا والملفّات التي ينبغي بحثها حين تحين اللحظة المناسبة."

قمّة بروكسل وانضمام أوكرانيا

جاءت هذه التطوّرات في خضمّ انعقاد قمّة الاتحاد الأوروبي الصيفية في بروكسل، التي احتلّ فيها الملف الأوكراني مكانةً محوريّة. وكان من المرتقب أن يخاطب الرئيس Volodymyr Zelenskyy قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء، الذين يسعون إلى توطيد علاقاتهم مع كييف.

وفي منتصف هذا الأسبوع، أطلقت أوكرانيا رسمياً مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسيرة طويلة ستستلزم من حكومتها الالتزام بإصلاحات سياسية عميقة تمتدّ لسنوات، وذلك في خضمّ مواجهتها للاجتياح الروسي. ما يعنيه هذا لأوكرانيا هو أنّها باتت ملزمة بمسارَين متوازيَين في آنٍ واحد: الدفاع عن أراضيها، وإعادة بناء مؤسّساتها وفق المعايير الأوروبية.

في المقابل، أبدى قادة دول البلطيق تشكّكاً واضحاً إزاء مبادرة التواصل مع موسكو. وقال رئيس الوزراء اللاتفي الجديد Andris Kulbergs: "ينبغي أن يكون ثمّة طرف على الجانب الآخر مستعدٌّ للسلام"، مضيفاً أنّه بدون ذلك "لا جدوى من أي تواصل." أما رئيس وزراء لوكسمبورغ Luc Frieden، فرأى أنّه إن أرادت أوروبا أن يكون لها صوتٌ في مستقبل أوكرانيا، "فإنّها ستحتاج في مرحلةٍ ما إلى الجلوس على الطاولة."

G7 وتضامن غربي متجدّد

يأتي هذا التحرّك الأوروبي في أعقاب قمّة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7)، التي انعقدت هذا الأسبوع في مدينة Evian-Les-Bains الفرنسية، حيث نجح الأوروبيون في إقناع الرئيس Trump بالانضمام إلى إعلانٍ مشترك يتضمّن "دعماً راسخاً لأوكرانيا." وأكّد Zelenskyy أن بلاده انتزعت تعهّداتٍ بمزيد من الدعم من قادة دول المجموعة، في مقدّمتهم الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة

Loading...
ترامب يلوح بيده أثناء مغادرته قصر فرساي بعد توقيع اتفاق مع إيران، بينما يقف ماكرون بجانبه في مشهد مفاجئ.

ترامب يوقّع اتفاقاً إيرانياً مفاجئاً على مائدة فرساي

في لحظة غير متوقعة، شهد قصر فرساي توقيع اتفاق تاريخي بين ترامب وإيران، مما أثار دهشة الجميع. هل تريد معرفة تفاصيل هذا الحدث المفاجئ؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن كواليس المفاوضات الدبلوماسية!
سياسة
Loading...
صورة ظلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تظهره وهو يغادر مكاناً مضاءً بألوان دافئة، تعكس شعور العزلة المتزايدة في ظل التوترات الإقليمية.

الاتفاق الأميركي-الإيراني يفضح موقف نتنياهو

تعيش إسرائيل اليوم حالة من العزلة غير المسبوقة، مع اتفاق أمريكي-إيراني يهدد نفوذها الإقليمي. كيف ستؤثر هذه التحولات على مستقبل Netanyahu السياسي؟ تابعوا المقال لاكتشاف التفاصيل وراء هذا المشهد المتغير.
سياسة
Loading...
ترامب وإيران يوقّعان اتفاق هدنة مؤقتة في فرنسا

ترامب وإيران يوقّعان اتفاق هدنة مؤقتة في فرنسا

في لحظة تاريخية، وقّع ترامب وبزشكيان مذكرة تفاهم تنهي نزاعاً دامياً، مما يفتح آفاقاً جديدة للسلام في المنطقة. اكتشف التفاصيل المثيرة لهذا الاتفاق وكيف سيؤثر على مستقبل العلاقات الدولية. تابع القراءة!
سياسة
Loading...
اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا في قمة قازان، حيث ناقشوا توسيع الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون.

بوتين وقادة جنوب شرق آسيا يتفقون على تعزيز العلاقات في قمّة روسية

في قازان، اجتمع الرئيس بوتين مع زعماء دول جنوب شرق آسيا لتأكيد الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في مجالات متعددة. اكتشف كيف تسهم هذه العلاقات في بناء عالم متوازن. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية