كوبا تتجه نحو اقتصاد السوق لمواجهة الأزمات
أقرّ الحزب الشيوعي الكوبي حزمة اقتصادية طارئة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، وسط احتجاجات شعبية ضد الأزمات. هل تنجح كوبا في تجاوز العقوبات الأمريكية؟ اكتشف المزيد على وورلد برس عربي.

أقرّ الحزب الشيوعي الكوبي (PCC)، يوم الخميس، حزمةً اقتصادية طارئة تتضمّن تدابير غير مسبوقة تتجه نحو اقتصاد السوق الحرّة، في خطوةٍ تهدف إلى انتشال الجزيرة من أزمتها الاقتصادية المتفاقمة، وسط ضغوطٍ متصاعدة تمارسها الولايات المتحدة على هافانا.
والوثيقة، التي لم تُكشَف للرأي العام بعد، ستُحال يوم الخميس إلى الجمعية الوطنية الكوبية. وتتضمّن توسيع نطاق المبادرة الخاصة، ومنح البلديات والشركات المملوكة للدولة قدراً أكبر من الاستقلالية، فضلاً عن تدابير تستهدف جذب مزيدٍ من الاستثمارات الأجنبية، بما فيها استثمارات الكوبيين في الخارج.
وفي الأيام الأخيرة، خرج سكّان عدد من أحياء هافانا في احتجاجاتٍ عفوية، دقّوا خلالها أواني المطبخ احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي الذي امتدّ ليشمل مناطق واسعة من الجزيرة.
وقال الرئيس ميغيل دياز-كانيل، في خطابه الختامي لجلسة الحزب الشيوعي مساء الأربعاء، الذي نُشر يوم الخميس: "تقاوم كوبا ببطولةٍ وإبداع، لكنّها تحمّلت طويلاً عقوبةً همجية وغير مستحقّة ولا تُطاق، يُضاف إليها الآن تهديدٌ بعدوانٍ عسكري."
وأوضح دياز-كانيل أنّ خطة الطوارئ والوثيقة السياسية التي أعدّتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي استُلهمت من تجربتَي الصين وفيتنام، وهما دولتان شيوعيتان أدخلتا إصلاحاتٍ اقتصادية موجَّهة نحو السوق مع الإبقاء على نظام الحزب الواحد.
وستُحال الوثيقة إلى الجمعية الوطنية للنقاش خلال دورةٍ استثنائية، انعقدت شأنها شأن اجتماع الحزب الأخير دون إشعارٍ مسبق للرأي العام.
جاء هذا الإعلان في أعقاب أشهرٍ من الضغوط الأمريكية المتصاعدة، ومحادثاتٍ رفيعة المستوى بين البلدين شارك فيها راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد راؤول كاسترو. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوباتٍ متعددة على كوبا، كما وجّهت اتهاماتٍ رسمية لراؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتَين مدنيتَين تابعتَين لمنفيّين كوبيّين في ميامي عام 1996.
وعلّق نائب الرئيس الأمريكي JD Vance، في إفادةٍ صحفية بالبيت الأبيض، بأنّ الإدارة ترصد ما تتّخذه هافانا من خطوات لتحديد طبيعة ردّها. وقال: "سننتظر لنرى ما الذي سيفعلونه. وإذا فعلوا شيئاً بعينه، فسنردّ بالمثل. أما إذا اتّخذوا قراراتٍ ذكية، فسنحظى بعلاقةٍ أفضل بكثير مع تلك الجزيرة."
أخبار ذات صلة

أسهم أميركا تترقّب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة

Fox تستحوذ على Roku بصفقة بـ 22 مليار دولار

رجل أعمال أمريكي سابق يواجه الاحتجاز في ميانمار بتهم مالية
