ازدحام قمة إيفرست يهدد سلامة المتسلقين
في موسم تسلّق غير مسبوق، يطالب كامي ريتا شيربا، الذي تسلّق إيفرست للمرة 32، بتقليص عدد المتسلّقين. الازدحام يشكل خطراً حقيقياً على القمة. اكتشف كيف تؤثر الأعداد المتزايدة على مغامرات تسلّق الجبال.





في مطار كاتماندو، وقف كامي ريتا شيربا أمام الصحفيين قادماً للتوّ من أعلى قمّة في العالم، ليطالب بما يبدو للوهلة الأولى متناقضاً: هذا الرجل الذي تسلّق جبل Everest للمرّة الثانية والثلاثين هذا الأسبوع رقمٌ قياسي لم يبلغه أحدٌ قبله يريد من السلطات أن تُقلّص عدد المتسلّقين على القمّة.
ازدحامٌ غير مسبوق هذا الموسم
جاء موسم تسلّق عام 2025 استثنائياً من حيث الأعداد، والسبب في ذلك أنّ الصين أغلقت المسار الشمالي عبر التيبت، ما دفع المتسلّقين إلى التوجّه بالكامل نحو الجانب الجنوبي في نيبال. وتجدر الإشارة إلى أنّ Everest يمكن تسلّقه من جهتين: الجنوبية في نيبال، والشمالية في الصين.
وفي يوم الأربعاء وحده، بلغ القمّة 274 متسلّقاً من الجانب النيبالي، وهو أعلى رقمٍ يُسجَّل في يومٍ واحد من هذا الجانب. وقد منحت السلطات النيبالية المختصّة بشؤون تسلّق الجبال تصاريح لـ494 متسلّقاً، يرافق كلَّ واحدٍ منهم دليلٌ من مجتمع الشيربا.
قال كامي ريتا، البالغ من العمر 56 عاماً: «كان الموسم مزدحماً جداً هذا العام مقارنةً بالعام الماضي، بسبب ازدياد عدد العملاء. ثمّة حاجة ماسّة لأن تتدخّل السلطات وتضبط هذه الأعداد».
لماذا يُشكّل الازدحام خطراً حقيقياً؟
لا يملك المتسلّقون رفاهية الوقت على هذا الارتفاع؛ فالطقس الجيّد التي يمكن خلاله محاولة الوصول إلى القمّة نادر وضيّق. حين يصطفّ عشرات المتسلّقين على حبالٍ ثابتة مثبَّتون بها جميعاً، يتحوّل الجبل إلى ما يشبه ازدحام الطرق، وتطول ساعات التعرّض للطقس القاسي، فترتفع المخاطر على الجميع.
منافسٌ يلحق بالركب
في الجمعة ذاتها التي أدلى فيها كامي ريتا بتصريحاته، كان منافسه الأقرب باسانغ داوا شيربا يُكمل تسلّقه الحادي والثلاثين للقمّة وهو صعوده الثاني الناجح خلال الأسبوع نفسه.
رجلٌ نشأ على هذا الجبل
تسلّق كامي ريتا Everest لأوّل مرّة عام 1994، ولم يكد يتوقّف منذ ذلك الحين، إذ يعود إليه كلّ عام تقريباً. وكان والده من بين أوائل أدلّاء الشيربا الذين فتحوا هذا الطريق للعالم. وإلى جانب Everest، تسلّق كامي ريتا عدداً من أعلى قمم الأرض، من بينها K2 وCho Oyu وManaslu وLhotse.
يمثّل كامي ريتا وزملاؤه من أدلّاء الشيربا الركيزة الأساسية لأيّ رحلة تسلّق ناجحة نحو قمّة Everest؛ خبرتهم ومهاراتهم هي ما يجعل أحلام المتسلّقين الأجانب ممكنةً، وما يحول في أغلب الأحيان دون تحوّلها إلى كوارث.
أخبار ذات صلة

مانشستر سيتي يفقد جوارديولا بعد الموسم: نهاية عهدٍ استمرّ عقداً

كريستيانو رونالدو يسعى لإثبات تأثيره في كأس العالم السادسة رغم الانتقال للسعودية

كأس العالم : موعد إعلان الفرق الكبرى قوائمها النهائية
