وورلد برس عربي logo

نجاة معجزة من تحت أنقاض زلزال لا غوايرا

في لحظة أمل وسط دمار زلزالين مدمرين في فنزويلا تم إنقاذ أب وابنه بعد أيام محاصرين تحت الأنقاض. قصص إنسانية تضئ وجه الحزن وتبرز قوة التضامن وسط الكارثة في لا غوايرا وورلد برس عربي.

فرق الإنقاذ تنقذ رجلاً محاصراً تحت أنقاض زلزال لا غوايرا في فنزويلا وسط حشد من المتفرجين والفرق الطبية.
يحمل عمال الإنقاذ رجلاً تم إنقاذه من تحت أنقاض مبنى انهار جراء الزلازل التي ضربت لا غوايرا في فنزويلا، الأحد 28 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ماتياز ديلاكروix)
فرق الإنقاذ تنقذ رجلًا محاصرًا تحت أنقاض زلزال لا غوايرا في فنزويلا، وسط جهود بحث وإنقاذ دولية مكثفة.
يحمل عمال الإغاثة رجلاً تم إنقاذه من مبنى انهار جراء الزلازل التي ضربت لا غويرا في فنزويلا، يوم الأحد 28 يونيو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ ماتياز ديلاكرو)
فرق الإنقاذ الدولية والمحلية تنقذ رجلاً وطفله من أنقاض زلزال مدمر في لا غوايرا بفنزويلا وسط حشد متجمع.
شخص تم انتشاله من تحت الأنقاض بواسطة أعضاء فوج التدريب والتدخل للأمن المدني الفرنسي (UIISC 7)، ومنقذين أمريكيين وآخرين، يُحمل على نقالة إلى سيارة إسعاف على طول الساحل في كاراباليدا، ولاية لا غويرا، فنزويلا، يوم الأحد 28 يونيو 2026، بعد وقوع زلازل. (ميغيل ميدينا، صورة من تجمع عبر وكالة أسوشيتد برس)
فرق الإنقاذ تقدم الإسعافات لطفل نُقل من أنقاض زلزال لا غوايرا في فنزويلا بعد 4 أيام من الحصار.
رجال الإطفاء الأمريكيون من فريق البحث والإنقاذ في مقاطعة فيرفاكس ينتشلون صبياً من تحت الأنقاض بعد إنقاذه ووالده من مبنى انهار جراء الزلازل في لا غويرا، فنزويلا، يوم الأحد 28 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ماتياس ديلاكرو)
فرق إنقاذ تخرج رجلاً وابنه من أنقاض زلزال لا غوايرا في فنزويلا بعد 4 أيام، في مشهد أمل وإنسانية وسط الكارثة.
رجال إطفاء أمريكيون من مقاطعة فيرفاكس ينتشلون ناجياً من تحت أنقاض مبنى انهار جراء الزلازل في لا غويرا، فنزويلا، يوم الأحد 28 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ماتياس ديلاكروix)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كانت فرق الإنقاذ والمدنيون يتطلّعون أمس الأحد إلى كتلةٍ هائلة من الأنقاض في مدينة لا غوايرا الفنزويلية، تكاد تختلط بما يحيط بها من خرابٍ يمتدّ على طول الساحل الشمالي للبلاد، في أعقاب زلزالين مدمّرَين ضربا المنطقة.

منذ الزلزالين اللذين ضربا المنطقة يوم الأربعاء بقوّة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، كانت فرق البحث والإنقاذ والسكان المحليون يعتقدون أنّه لا أثر للحياة تحت الكتلة الخرسانية في ولاية لا غوايرا، وهي من أشدّ المناطق تضرّراً.

ثم جاء الأحد بلحظةٍ لم يتوقّعها أحد.

سحبت فرق الإنقاذ القادمة من ولاية فيرجينيا الأمريكية ومن فرنسا وفنزويلا زوجاً من الساقين المغطّاتين بالغبار من فتحةٍ في الأنقاض. حمل المنقذون الرجل برفقٍ من المبنى الذي ظلّ محاصراً فيه أربعة أيام كاملة؛ كان جسده متهالكاً لكنّ يده لم تفارق هاتفه. مدّوا له محلول الوريد ووضعوه على قطعة قماش سوداء.

ثم خرج ابنه الصغير، مجرَّداً من قميصه، يُمرَّر فوق أكتاف عمال الإنقاذ الذين تزيّن ظهور سُتَرهم بعبارة "Fairfax County Urban Search & Rescue"، وكاد يكون فاقداً للوعي.

"ببطء، ببطء، برفق، برفق"، هكذا ردّد المنقذون بخليطٍ من الإسبانية والإنجليزية، وهم يُمرّرون الأب وابنه عبر حشدٍ من المتفرّجين نحو سيارة إسعاف قريبة. ثم انفجرت الفرق في تصفيقٍ حارّ، بعد أيامٍ من البحث المضني في وقتٍ كانت فيه بوادر الأمل تتلاشى.

كان خوان بابلو أراييز وماتياس ديلاكروا، ضمن الحشد الذي شهد عملية الإنقاذ. وقال أراييز الأحد إنّهم كانوا يجوبون منطقة لا غوايرا "نحاول أن نرى إن كان ثمّة معجزات" حين عثروا على فرق الإنقاذ الأمريكية والمدنيين المحليين يعملون بهدوءٍ على إخراج الأب وابنه من المبنى.

وأضاف أراييز، وطائراتٌ مروحية تحلّق فوق الرؤوس: "في هذه المرحلة يبدأ كثيرون بفقدان الأمل، وترى ذلك على وجوههم. حين ينجو أحدٌ حيّاً، هذا الأب وابنه هذا ليس بصيص أمل فحسب، بل أملٌ حقيقي للناس."

شكّل الزلزالان المتتاليان أكبر كارثةٍ طبيعية تشهدها فنزويلا منذ عقود. وأعلنت السلطات عن سقوط 1,450 قتيلاً حتى الأحد، فضلاً عن آلاف المصابين وأعدادٍ أخرى لا تزال في عداد المفقودين.

تُعدّ الساعات الـ48 إلى الـ72 الأولى التي تعقب أيّ كارثة طبيعية حاسمةً في عمليات الإنقاذ، وإن كانت فرص النجاة تمتدّ إذا توفّر للمحاصرين ماءٌ وغذاء.

لكنّ لحظاتٍ صغيرة كهذه لحظات التفاؤل والتضامن والإنسانية أضاءت في وجه الحزن الثقيل الذي يخيّم على المنطقة. فقد سكب رجال الإطفاء الفنزويليون الماء في فم كلبٍ مغطّى بالغبار كان يطلّ برأسه من شقوق الخرسانة. وبعد 70 ساعةً من الحصار، جلست امرأةٌ منتصبةً على نقّالتها، تبتسم وتلوّح لحشودٍ تهتف فرحاً، وهي تُحمَل إلى سيارة الإسعاف.

أخبار ذات صلة

Loading...
ممرضان يرتديان بدلات واقية يعالجان مريضاً مصاباً بالإيبولا داخل غرفة عزل شفافة بينما تراقبه امرأة بقلق في مستشفى شرق الكونغو.

تقارير من قلب تفشّي الإيبولا

في شرق الكونغو، تفشّي إيبولا يهدد حياة الآلاف وسط صعوبات أمنية ونقص اللقاحات. تعرف على تفاصيل الأزمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية. تابع القراءة لتكتشف الحقيقة وراء الكارثة.
كوارث طبيعية
Loading...
امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.

الأطباء الفنزويليون يحذّرون من العدوى وسط البحث عن ضحايا الزلزال

تعاني فنزويلا من أزمة صحية حادة بعد الزلزالَين، حيث تزداد مخاطر الالتهابات والأمراض المعدية وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية. اكتشف تفاصيل جهود الإغاثة الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
جنازة جماعية في لاهور لضحايا انهيار سقف مركز دروس خصوصية، وسط حزن وغضب الأهالي بسبب الإهمال في البناء.

انهيار سقف مركز تدريس أدى إلى ارتقاء 14 طفلاً باكستانياً

مأساة انهيار سقف مركز دروس خصوصية في لاهور أدت إلى ارتقاء 14 طفلاً وأصابت آخرين، وسط تحقيقات تكشف إهمال البناء. اكتشف تفاصيل الحادث المؤلم وكن جزءاً من المطالبة بالعدالة الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
رجل يحتضن امرأة تبكي، تعبير عن الصدمة والألم بعد كارثتي انهيارات طينية وزلزال في فنزويلا.

لاجئ فنزويلي نجا من كارثتين: «لن أعود أبداً إلى La Guaira»

نجا التاجر الفنزويلي Grian Serrano من زلزالين مدمرين في La Guaira، حيث دُمرت المباني وراح ضحيتها آلاف. اكتشف أسباب الكارثة الهندسية وتأثيرها على السكان. تابع القصة لتعرف المزيد عن مأساة فنزويلا.
كوارث طبيعية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية