حماس تحل حكومتها ورسالة سلام إلى ترامب
حماس تحل حكومتها في غزة وتعلن استعدادها لنقل السلطة للجنة وطنية تدير القطاع في رسالة واضحة لترامب بأنها ليست عائقاً أمام السلام بينما تستمر إسرائيل بهجماتها على القطاع وتوسع سيطرتها العسكرية وورلد برس عربي.

حلّت حركة حماس حكومتها في قطاع غزة، في خطوةٍ يصفها المحللون بأنّها رسالةٌ موجَّهة مباشرةً إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump، مفادها أنّ الحركة ليست العقبة أمام مخطّطه للسلام المتعثّر في القطاع.
أعلنت حماس يوم الاثنين حلّ الهيئة التي حكمت قطاع غزة قرابة عقدين من الزمن. وقال إسماعيل الثوابتة، رئيس مكتب الإعلام الحكومي لدى حماس : «تقدّم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد الفرا بإحالة استقالته رسمياً»، مضيفاً أنّه «قرّر حلّ اللجنة تسهيلاً للانتقال الإداري والحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة».
تحكم حماس قطاع غزة منذ عام 2006، حين فازت بالأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني وشكّلت حكومة. وسرعان ما اندلعت مواجهاتٌ بينها وبين حركة فتح العلمانية المنافسة، لتنتهي بسيطرة حماس على غزة وبقاء فتح في الضفة الغربية عبر السلطة الفلسطينية.
رسالة إلى Trump
يرى Khaled Elgindy، الباحث الأول في برنامج الشرق الأوسط بمعهد Quincy Institute for Responsible Statecraft، أنّ «حماس تُرسل إشارةً إلى Trump بأنّها ليست العقبة أمام صفقة السلام، خلافاً لإسرائيل التي تواصل القصف والقتل كلّ يوم». وأضاف في تصريحاته أنّ «حماس في الواقع أكثر استعداداً للتخلّي عن الحكم المدني في غزة لصالح اللجنة الوطنية لإدارة غزة من السلطة الفلسطينية ذاتها»، في إشارةٍ إلى المنافس التقليدي للحركة الذي يمارس صلاحياتٍ محدودة في الضفة الغربية المحتلّة. و وصف Elgindy الخطوة بأنّها «ليست مفاجئة، لكنّها لافتة».
واللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئةٌ تضمّ تكنوقراط فلسطينيين من أبناء القطاع، أُسِّست لإدارة الشؤون اليومية فيه في إطار اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة وقطر ومصر في سبتمبر 2025، بهدف إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة التي راح ضحيّتها أكثر من 73,000 شهيد فلسطيني. غير أنّ اللجنة لم تتمكّن حتّى الآن من الدخول إلى القطاع، وتعمل من القاهرة.
الانتهاكات الإسرائيلية مستمرّة
في المقابل، لم تتوقّف إسرائيل عن شنّ هجماتها على غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تجاوز عدد الشهداء حاجز 1,000 شهيد. وفرضت إسرائيل قيوداً على إدخال المساعدات الإنسانية، فيما وسّعت حضورها العسكري في الأشهر الأخيرة لتسيطر على ما يقارب 70 بالمئة من أراضي القطاع.
ولم يُصدر «مجلس السلام» الذي أسّسه Trump أيَّ إدانةٍ للهجمات الإسرائيلية المتواصلة أو لعمليات الاستيلاء على الأراضي. وبحسب صحيفة Israel Hayom الإسرائيلية، يُشرف المجلس أيضاً على خطّةٍ لحشر الفلسطينيين في ما يُسمّى «مناطق إنسانية خالية من حماس ».
وأعلن المجلس أنّه «أحاط علماً» بقرار حماس، ودعا إلى «توحيد جميع الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة».
من جهتها، أكّدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزيّتها لتولّي الحكم المدني في القطاع. وكتب علي شعث، رئيس اللجنة، على منصة X: «نؤكّد أنّ اللجنة الوطنية لإدارة غزة مستعدّةٌ تماماً لتحمّل مسؤولياتها الوطنية فور توفّر الموارد والإمكانات اللازمة»، مشدّداً على أنّ «المتطلّبات الأساسية لنجاح اللجنة هي سلطةٌ واحدة، وقانونٌ واحد بصلاحياتٍ واضحة، وقوّةٌ مسلّحة واحدة تحت سلطة هذه الجهة الواحدة».
في المقابل، ردّت إسرائيل على إعلان حماس بالمطالبة بـ«نزع السلاح الكامل من قطاع غزة». وكانت حماس قد وافقت بموجب اتفاق 2025 على نزع أسلحتها مقابل انسحاب إسرائيلي من القطاع، إلّا أنّ رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu صرّح علناً بأنّ إسرائيل تعتزم توسيع سيطرتها الميدانية على القطاع.
ويرى Elgindy أنّ إعلان حماس يهدف إلى إظهار حسن النيّة تجاه مسار السلام، مع تأجيل مسألة نزع السلاح الأكثر تعقيداً. وقال : «تريد حماس إزالة الذريعة التي تتذرّع بها إسرائيل لمواصلة هجماتها على غزة. لكنّ Netanyahu يريد حرباً دائمة، ومسألة أسلحة حماس هي العقدة الأصعب».
أخبار ذات صلة

اعتقال ابن أخ نائب رئيس السلطة الفلسطينية بتهمة تهريب بضائع مع جنود إسرائيليين

أبراج الموت الإسرائيلية: شهداء مدنيون في غزة بضربات موجّهة خلال الهدنة

إسرائيل تحمي المسيحيين.. نتنياهو يرد على غارات استهدفت كنائس لبنانية
