وورلد برس عربي logo

حماس تحل حكومتها ورسالة سلام إلى ترامب

حماس تحل حكومتها في غزة وتعلن استعدادها لنقل السلطة للجنة وطنية تدير القطاع في رسالة واضحة لترامب بأنها ليست عائقاً أمام السلام بينما تستمر إسرائيل بهجماتها على القطاع وتوسع سيطرتها العسكرية وورلد برس عربي.

طفل فلسطيني يستحم في برميل ماء وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة، يعكس تداعيات الحرب المستمرة والدمار المدني في المنطقة.
يلعب طفل فلسطيني في حاوية ضخمة مملوءة بالماء بجانب صهريج في مخيم للنازحين بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة، بتاريخ 6 يوليو 2026 (عمر القطّاع/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حلّت حركة حماس حكومتها في قطاع غزة، في خطوةٍ يصفها المحللون بأنّها رسالةٌ موجَّهة مباشرةً إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump، مفادها أنّ الحركة ليست العقبة أمام مخطّطه للسلام المتعثّر في القطاع.

أعلنت حماس يوم الاثنين حلّ الهيئة التي حكمت قطاع غزة قرابة عقدين من الزمن. وقال إسماعيل الثوابتة، رئيس مكتب الإعلام الحكومي لدى حماس : «تقدّم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد الفرا بإحالة استقالته رسمياً»، مضيفاً أنّه «قرّر حلّ اللجنة تسهيلاً للانتقال الإداري والحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

تحكم حماس قطاع غزة منذ عام 2006، حين فازت بالأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني وشكّلت حكومة. وسرعان ما اندلعت مواجهاتٌ بينها وبين حركة فتح العلمانية المنافسة، لتنتهي بسيطرة حماس على غزة وبقاء فتح في الضفة الغربية عبر السلطة الفلسطينية.

رسالة إلى Trump

يرى Khaled Elgindy، الباحث الأول في برنامج الشرق الأوسط بمعهد Quincy Institute for Responsible Statecraft، أنّ «حماس تُرسل إشارةً إلى Trump بأنّها ليست العقبة أمام صفقة السلام، خلافاً لإسرائيل التي تواصل القصف والقتل كلّ يوم». وأضاف في تصريحاته أنّ «حماس في الواقع أكثر استعداداً للتخلّي عن الحكم المدني في غزة لصالح اللجنة الوطنية لإدارة غزة من السلطة الفلسطينية ذاتها»، في إشارةٍ إلى المنافس التقليدي للحركة الذي يمارس صلاحياتٍ محدودة في الضفة الغربية المحتلّة. و وصف Elgindy الخطوة بأنّها «ليست مفاجئة، لكنّها لافتة».

واللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئةٌ تضمّ تكنوقراط فلسطينيين من أبناء القطاع، أُسِّست لإدارة الشؤون اليومية فيه في إطار اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة وقطر ومصر في سبتمبر 2025، بهدف إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة التي راح ضحيّتها أكثر من 73,000 شهيد فلسطيني. غير أنّ اللجنة لم تتمكّن حتّى الآن من الدخول إلى القطاع، وتعمل من القاهرة.

الانتهاكات الإسرائيلية مستمرّة

في المقابل، لم تتوقّف إسرائيل عن شنّ هجماتها على غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تجاوز عدد الشهداء حاجز 1,000 شهيد. وفرضت إسرائيل قيوداً على إدخال المساعدات الإنسانية، فيما وسّعت حضورها العسكري في الأشهر الأخيرة لتسيطر على ما يقارب 70 بالمئة من أراضي القطاع.

ولم يُصدر «مجلس السلام» الذي أسّسه Trump أيَّ إدانةٍ للهجمات الإسرائيلية المتواصلة أو لعمليات الاستيلاء على الأراضي. وبحسب صحيفة Israel Hayom الإسرائيلية، يُشرف المجلس أيضاً على خطّةٍ لحشر الفلسطينيين في ما يُسمّى «مناطق إنسانية خالية من حماس ».

وأعلن المجلس أنّه «أحاط علماً» بقرار حماس، ودعا إلى «توحيد جميع الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

من جهتها، أكّدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزيّتها لتولّي الحكم المدني في القطاع. وكتب علي شعث، رئيس اللجنة، على منصة X: «نؤكّد أنّ اللجنة الوطنية لإدارة غزة مستعدّةٌ تماماً لتحمّل مسؤولياتها الوطنية فور توفّر الموارد والإمكانات اللازمة»، مشدّداً على أنّ «المتطلّبات الأساسية لنجاح اللجنة هي سلطةٌ واحدة، وقانونٌ واحد بصلاحياتٍ واضحة، وقوّةٌ مسلّحة واحدة تحت سلطة هذه الجهة الواحدة».

في المقابل، ردّت إسرائيل على إعلان حماس بالمطالبة بـ«نزع السلاح الكامل من قطاع غزة». وكانت حماس قد وافقت بموجب اتفاق 2025 على نزع أسلحتها مقابل انسحاب إسرائيلي من القطاع، إلّا أنّ رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu صرّح علناً بأنّ إسرائيل تعتزم توسيع سيطرتها الميدانية على القطاع.

ويرى Elgindy أنّ إعلان حماس يهدف إلى إظهار حسن النيّة تجاه مسار السلام، مع تأجيل مسألة نزع السلاح الأكثر تعقيداً. وقال : «تريد حماس إزالة الذريعة التي تتذرّع بها إسرائيل لمواصلة هجماتها على غزة. لكنّ Netanyahu يريد حرباً دائمة، ومسألة أسلحة حماس هي العقدة الأصعب».

أخبار ذات صلة

Loading...
حسين الشيخ نائب رئيس السلطة الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي، في سياق تقرير عن اعتقال ابن أخيه بتهمة تهريب بضائع محظورة إلى غزة.

اعتقال ابن أخ نائب رئيس السلطة الفلسطينية بتهمة تهريب بضائع مع جنود إسرائيليين

في قلب حصار غزة يكشف اعتقال جمال الشيخ تورط جنود إسرائيليين في تهريب بضائع ممنوعة بأرباح ضخمة. اكتشف تفاصيل هذه الشبكة المعقدة وتأثيرها على القطاع المحاصر الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة كاملة.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأتان ترتديان الحجاب تعبران عن حزن شديد بالبكاء في مشهد يعكس مأساة المدنيين الفلسطينيين في غزة جراء إطلاق النار الإسرائيلي.

أبراج الموت الإسرائيلية: شهداء مدنيون في غزة بضربات موجّهة خلال الهدنة

في غزة، تحولت لحظات الفرح إلى مأساة بسبب تصاعد إطلاق النار الإسرائيلي على المدنيين، مستهدفاً حتى المناطق الآمنة. اكتشف كيف تؤثر هذه الهجمات على حياة الفلسطينيين اليومية وكن جزءاً من القصة.
الشرق الأوسط
Loading...
جندي إسرائيلي يحطم تمثال المسيح على الصليب في جنوب لبنان، في سياق الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع المسيحية اللبنانية.

إسرائيل تحمي المسيحيين.. نتنياهو يرد على غارات استهدفت كنائس لبنانية

تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان مستهدفةً الكنائس والمجتمعات المسيحية، وسط ادعاءات نتنياهو بحمايتهم دون أدلة. اكتشف الحقيقة كاملة وتأثير هذه الصراعات على المنطقة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت لمناقشة العلاقات اللبنانية السورية وحزب الله.

الزيارة السورية إلى لبنان: خطوةٌ حذرة نحو حوارٍ مع حزب الله

زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت تكشف تحولات دبلوماسية مهمة بين دمشق وبيروت وسط ضغوط أمريكية على حزب الله. اكتشف تفاصيل اللقاءات والرسائل السياسية في قلب الأزمة اللبنانية السورية. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية