عودة الأطفال الفلسطينيين من غزة انتصار للحياة
عادت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين من غزة بعد إجلائهم لتلقي العلاج، في لحظة مؤثرة تمثل انتصار الحياة على الموت. فرحة اللقاء مع عائلاتهم تعكس الأمل رغم المعاناة. تفاصيل القصة الإنسانية المؤلمة في وورلد برس عربي.

عودة الأطفال الفلسطينيين إلى غزة بعد الإجلاء
-عادت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين تم إجلاؤهم إلى الخارج كرضع خدج لتلقي العلاج، إلى القطاع بعد أكثر من عامين من الحصار الإسرائيلي لمستشفى الشفاء الذي ولدوا فيه.
تفاصيل عودة الأطفال عبر معبر رفح
وصل الأطفال الصغار الثمانية يوم الاثنين عبر معبر رفح، حيث شاركت فرق من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في المهمة الإنسانية برفقة فرق التمريض التي اعتنت بهم طوال رحلة علاجهم.
أسباب الإجلاء خلال الحصار الإسرائيلي
وكان هؤلاء الأطفال من بين أكثر من عشرة أطفال تم وضعهم في الحاضنات في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وتم إجلاؤهم لاحقًا إلى مصر أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية للمجمع في نوفمبر 2023.
وجاء في منشور على موقع X لمدير عام وزارة الصحة في غزة أنهم كانوا من بين عدد قليل من الأطفال الذين نجوا من الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمستشفى وطرد المرضى والموظفين بالقوة.
تصريحات مدير الصحة في غزة حول الحادثة
وقال منير البورش إن الأطفال الثمانية، الذين كانوا في حالة حرجة للغاية، كانوا يعانون من نقص حاد في رعاية الأطفال حديثي الولادة.و أضاف أنه بعد مرور نحو أسبوعين على الحصار الإسرائيلي للشفاء، تم إجلاؤهم في "رحلة محفوفة بالمخاطر وسط الدبابات والجنود".
معاني العودة وأثرها على الأسر
" عادت الحياة اليوم ليست مجرد حدث طبي بل هي انتصار الحياة على الموت، وانتصار الحق على الظلم".
"نحن نكرم كل يد ساعدت في إنقاذهم، ونؤكد أن مهمتنا مستمرة حتى لا يُترك أي طفل في غزة ليواجه الموت وحيداً".
مشاهد لم الشمل بين الأطفال وعائلاتهم
تُظهر اللقطات المصورة على الإنترنت مشاهد الفرح، حيث تلتقي العائلات بأطفالها الذين لم يرهم بعضهم منذ ولادتهم.
وتظهر العديد من مقاطع الفيديو و الصور الآباء والأقارب وهم يحتضنون الأطفال مبتسمين وباكين، كما يظهرون وهم يبكون.
التأثيرات الإنسانية للحصار على غزة
شاهد ايضاً: استشهاد فتاة فلسطينية وضباط شرطة في قصف على غزة
تأتي عمليات لم الشمل بعد أكثر من عامين من شن الجيش الإسرائيلي حملته الأولى على حي الشفاء حيث وسع نطاق هجماته البرية في أواخر عام 2023.
الظروف الصعبة في المستشفيات خلال الحصار
وخلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، حاصرت الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية العديد من المستشفيات في جميع أنحاء القطاع المحاصر، لا سيما في مدينة غزة وشمال القطاع.
وفي نهاية المطاف، أُجبر المرضى وآلاف الأشخاص الذين لجأوا إلى هذه المستشفيات على الخروج منها تحت تهديد السلاح، بما في ذلك مستشفى الشفاء ومستشفى الرنتيسي والمستشفى الإندونيسي وغيرها.
تجارب المرضى خلال عمليات الطرد القسري
شاهد ايضاً: البنتاغون يستعد لشن هجوم بري أمريكي في إيران
خلال حصار المستشفيات وعمليات الطرد القسري اللاحقة، لم يتم توفير أي مساعدات أو تدابير سلامة للمرضى أو الطاقم الطبي، وفقًا لشهود العيان.
كان من بين الأشخاص المحاصرين بدون طعام أو ماء أو كهرباء أطفال خدج في الحاضنات، ومرضى وحدة العناية المركزة، وجرحى الغارات الجوية، ومرضى مسنين يخضعون لعلاج غسيل الكلى.
وفي إحدى الحالات، أفادت التقارير أنه تم اكتشاف جثث خمسة أطفال فلسطينيين خدج في مستشفى النصر في أواخر عام 2023.
شاهد ايضاً: وفاة بحريني في الحجز تثير احتجاجات غاضبة
و تم العثور على رفات الأطفال المتحللة.
تقرير الأمم المتحدة حول الهجمات على المستشفيات
وسلط تقرير للأمم المتحدة نُشر في ديسمبر 2024 الضوء على أن الهجمات الإسرائيلية على مستشفيات غزة كانت جزءًا من "نمط" من الدمار الذي أصاب نظام الرعاية الصحية بالشلل الشديد.
ودعا التقرير إلى إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك القانون الدولي.
أثر الهجمات على نظام الرعاية الصحية في غزة
خلال عدد من الهجمات على مراكز الرعاية الصحية، بدأت القوات الإسرائيلية بقصف المنطقة خارج المستشفيات، مما أدى إلى قطع الإمدادات وتعطيل المولدات الكهربائية وإشعال الحرائق في عدة أقسام، بما في ذلك أقسام الجراحة والعناية المركزة والولادة.
ثم اقتحمت القوات بعد ذلك المستشفيات، وأجبرت العديد من الموظفين المتبقين بمن فيهم مدراء المستشفيات والمرضى على خلع ملابسهم شبه عراة واحتجازهم.
تبريرات الحكومة الإسرائيلية لأعمالها
وفي العديد من الحالات، وأبرزها الهجوم على مستشفى الشفاء، بررت الحكومة الإسرائيلية أفعالها أن الجماعات الفلسطينية المسلحة استخدمت المستشفيات لإدارة العمليات واحتجاز الأسرى وسرقة إمدادات الوقود، وأنها استخدمت المرضى والطواقم الطبية كدروع بشرية.
وقد أعقبت الغارات على الشفاء والمراكز الطبية الأخرى تقارير عن إعدامات ميدانية خلال عمليات التوغل في المرافق الطبية ومحيطها.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد على بد القوات إسرائيلية أكثر من 72,285 شخصًا في غزة وتركت القطاع بأكمله تقريبًا في حالة دمار.
أخبار ذات صلة

دونالد ترامب يهدد بـ "أخذ النفط" في إيران

نتنياهو يقول إن إسرائيل ستستولي على مزيد من الأراضي اللبنانية وتوسع "المنطقة العازلة"

الولايات المتحدة وإسرائيل "تستهلكان" صواريخ توماهوك وصواريخ الاعتراض في إيران
