إصلاحات اقتصادية جديدة في كوبا لمواجهة الأزمات
أعلن الرئيس الكوبي عن إصلاحات اقتصادية جديدة تهدف لجذب الاستثمارات وتخفيف المركزية، في ظل أزمة معيشية خانقة. مع شح الوقود والضغط الأمريكي، تسعى كوبا للانطلاق نحو النمو واغتنام الفرص المتاحة. تابعوا التفاصيل!

-أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، الجمعة، عن حزمة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى استقطاب الاستثمارات، وتوسيع مشاركة الكوبيين في الخارج في الاقتصاد الوطني، وتفكيك جزء من المركزية الإدارية في البلاد.
لم يُفصح الرئيس عن تفاصيل هذه الإجراءات أو جدول زمني لتنفيذها، غير أنه قال في تصريحات لوسائل الإعلام الرسمية إن الوقت قد حان لـ"التغيير"، وإن البلاد "لا تستطيع ببساطة الاستمرار على مسارها الراهن".
وأضاف دياز-كانيل، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية وأعادت نشره وسائل الإعلام الحكومية: "كل فرصة في خضم الأزمة يجب اغتنامها لحظةً للانطلاق، لحظةً للنمو. لقد حدّدنا مجموعة من الأولويات لمواجهة هذا الوضع"، دون أن يدخل في تفاصيل.
جاء هذا الإعلان في سياق أزمة معيشية حادة يعانيها الكوبيون، تتجلّى في شحّ الوقود جراء الحصار الأمريكي على النفط، وانعدام الأمن الغذائي. وفي يناير الماضي، شدّدت الولايات المتحدة قيودها على إمدادات النفط إلى كوبا بهدف الضغط على حكومة الجزيرة لتغيير نموذجها السياسي والاقتصادي، مما فاقم أزمةً متراكمة منذ نحو خمس سنوات.
وأشار دياز-كانيل إلى أن المسؤولين يدرسون إجراءات تتعلق بالتجارة الخارجية والصادرات وسلاسل التوريد واللوجستيات. وأوحى، دون الدخول في تفاصيل، بأن الحكومة قد تُلغي إلزامية الوسطاء الحكوميين في عمليات الاستيراد والتصدير، وتمنح مزايا جمركية لمن يستورد مواد خام للإنتاج المحلي.
في وقت سابق من اليوم ذاته، رسَت في هافانا سفينة قادمة من كولومبيا تحمل ما يقارب 100 طن من المواد الغذائية والسلع الأساسية، ضمن المساعدات الإنسانية التي أرسلتها دول عدة إلى كوبا خلال الأشهر الأخيرة في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الطاقة.
وقد تم التأكد أن السفينة، التي أبحرت من قرطاجنة (Cartagena) مطلع يونيو، عبرت قناة خليج هافانا في ساعات الصباح الباكر رافعةً العلم الكولومبي، وترافقها سفينة مساعدة كوبية صغيرة.
و أوضحت الوكالة الرئاسية الكولومبية للتعاون الدولي أن الشحنة جاءت بأوامر من الرئيس غوستافو بيترو، وتضمّنت مواد غذائية غير قابلة للتلف، وأدوية، ومستلزمات مستشفيات، ومواد كهربائية، وألواح طاقة شمسية، وسلعاً أخرى متنوعة.
كما حملت السفينة 7 أطنان من البضائع التي جمعتها مجموعات تضامنية.
وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وصلت إلى هافانا سفينة أخرى تحمل 1,700 طن من السلع الأساسية قادمة من المكسيك وبيليز.
وفي أواخر يناير، هدّد الرئيس الأمريكي Donald Trump بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا أو تزوّدها به، مما عمّق أزمةً قائمة أصلاً بفعل العقوبات الأمريكية. وتضغط واشنطن على الحكومة الكوبية للإفراج عن المعتقلين السياسيين والسير نحو التحرير السياسي والاقتصادي مقابل رفع العقوبات.
وتنتج كوبا ما لا يتجاوز 40% من احتياجاتها النفطية، مما يُبقي الجزيرة شبه مشلولة وعرضةً لانقطاعات حادة في التيار الكهربائي.
أخبار ذات صلة

هجوم بطائرات مسيّرة على قرية مكسيكية بعد تحذير من هجوم عصابات خلال كأس العالم

أكثر من 100 فنزويلي مُرحّلين من أميركا فُقد الاتصال بهم قبل الزلازل بساعات

نافذة الإنقاذ تضيق في فنزويلا بعد الزلازل المزدوجة المدمّرة
