تصاعد التوتر السياسي في الكونغو بعد قانون تشيسيكيدي
تصاعد التوتر السياسي في الكونغو بعد إقرار قانون يمنح تشيسيكيدي ولاية ثالثة. المعارضة تدين الخطوة وتعتبرها سطوًا على السلطة. هل ينجح التحالف الجديد في إيقاف هذا المخطط؟ تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

في العاصمة كينشاسا، تصاعد التوتّر السياسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن أقرّ مجلس الشيوخ، يوم الاثنين، مشروع قانون يُمهّد الطريق لمنح الرئيس فيليكس تشيسيكيدي ولايةً رئاسية ثالثة. وسارعت المعارضة يوم الثلاثاء إلى إدانة هذه الخطوة، واصفةً إيّاها بأنّها محاولة سطو على السلطة.
مشروع القانون، الذي سبق أن أقرّه مجلس النواب، يُتيح إجراء استفتاء على دستور جديد لا تُحتسب بموجبه الولايات السابقة لتشيسيكيدي، ما يعني إعادة عدّاد المدد الرئاسية من الصفر. ولا ينتظر القانون الآن سوى توقيع الرئيس ليصبح نافذاً.
تشيسيكيدي، البالغ من العمر 62 عاماً، يشغل منصبه منذ عام 2019. وكان قد أعلن صراحةً أنّه سيسعى إلى ولاية ثالثة إذا أجاز الناخبون ذلك في استفتاء، غير أنّه لم يُحدَّد حتى الآن أيّ موعد لإجرائه. والانتخابات الرئاسية المقبلة في الكونغو مقرّرة عام 2028، وقد صرّح تشيسيكيدي الشهر الماضي بأنّ بلاده لن تكون قادرة على تنظيم الانتخابات ما لم يُحسم النزاع المسلّح وتعود الاستقرار.
تحايل دستوري مثير للجدل
الدستور الكونغولي يحظر صراحةً أيّ تعديل على أحكام تحديد الولايات الرئاسية. بيد أنّ مشروع القانون يتحايل على هذا الحظر بمنح الرئيس صلاحية تعديل الدستور في حال وقوع «خلل جسيم» يُشلّ عمل المؤسسات. وتعاني الكونغو أصلاً من أزمات متشعّبة، في مقدّمتها تفشّي مرض الإيبولا، فضلاً عن تصاعد حدّة النزاع المسلّح الممتدّ منذ عقود مع مجموعة M23 المدعومة من رواندا، وهي واحدة من أكثر من 100 جماعة مسلّحة تتنافس على النفوذ في المقاطعات الشرقية.
وقد جرت التصويتات في كلٍّ من مجلس الشيوخ ومجلس النواب في غياب تامّ لنوّاب المعارضة، الذين انسحبوا من الجلستين قبل أسابيع احتجاجاً على مشروع القانون.
في المقابل، رحّب رئيس مجلس الشيوخ جان-ميشيل ساما لوكوندي بالتصويت، معتبراً أنّه يمنح الشعب الكونغولي إطاراً لـ«ممارسة سيادته» عبر الاستفتاء.
المعارضة تتوحّد وتدعو إلى مسيرة
أحزاب المعارضة الرئيسية، التي عاشت سنواتٍ من الانقسام، توحّدت في مايو تحت راية تحالف يُعرف بـ«C64» أو «تحالف المادة 64»، تعبيراً عن رفضها لمشروع القانون، معتبرةً إيّاه مخطّطاً لإبقاء تشيسيكيدي في السلطة.
وقال زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف يوم الثلاثاء: «تشيسيكيدي خان قسمه في احترام الدستور، وبذلك أصبح لا قيمة له». وأعلن فايولو عن مسيرة في 8 يوليو نحو القصر الرئاسي، مطالباً بإقالة تشيسيكيدي.
يأتي هذا التصويت بعد أيّام قليلة من اندلاع مواجهات عنيفة خلال احتجاج ضدّ مشروع القانون في كينشاسا، أُصيب فيها عددٌ من الأشخاص، من بينهم قادة المعارضة مارتن فايولو، وجان-مارك كابوند، ودولي سيسانغا.
أخبار ذات صلة

الخليج يرتّب فوضى واشنطن: الوساطة الإقليمية بعد التصعيد الأمريكي

اتفاق أميركي إيراني: تجميد العقوبات وإطلاق الأموال المحجوزة على مراحل

إسرائيل لم تطّلع على نصّ الاتفاق النووي الإيراني: تقرير
