استشهاد الناشطة الفلسطينية مها أبو خليل في غارة
استشهدت الناشطة الفلسطينية مها أبو خليل، إحدى أولى المشاركات في عمليات اختطاف الطائرات، في غارة إسرائيلية على صور. رحيلها يُعد خسارة كبيرة للنضال الفلسطيني، بينما تستمر إسرائيل في تدمير المباني المدنية في الجنوب.

استشهدت الناشطة والأكاديمية الفلسطينية مها أبو خليل، التي تُعدّ من أوائل النساء اللواتي شاركن في عمليات اختطاف الطائرات، في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور جنوبي لبنان في الأسبوع الماضي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأشارت المعطيات إلى أن أبو خليل، البالغة من العمر 80 عاماً، استشهدت قُرابة منتصف ليل 17 أبريل، أي قُبيل ساعاتٍ من دخول هدنة مدّتها عشرة أيام حيّز التنفيذ. وأسفرت الغارة ذاتها عن استشهاد 13 شخصاً آخرين على الأقل، وإصابة 35 بجروح، فيما لا يزال 15 شخصاً في عداد المفقودين.
كانت أبو خليل من الأعضاء الأوائل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP)، ذات التوجّه اليساري، وفي عام 1969 اعتُقلت في اليونان إثر محاولة اختطاف طائرة تابعة لشركة El Al كانت متّجهة من أثينا. وبحسب تقرير نشرته صحيفة New York Times بتاريخ 30 ديسمبر 1969، فقد مثلت أبو خليل، التي وصفها التقرير بأنها معلّمة في الثانية والعشرين من عمرها، أمام القضاء مع اثنين آخرين، حيث أنكرت التهم الموجّهة إليها بحيازة متفجّرات بصورة غير مشروعة، غير أنّها أقرّت بأنّهم كانوا يخطّطون لاختطاف الطائرة التي كانت تقلّ 29 راكباً.
وعلى الرغم من فشل عملية الاختطاف، التي كانت تهدف إلى الضغط من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، فقد أُفرج عنها لاحقاً في إطار صفقة تبادل. وبعد ذلك، واصلت أبو خليل مسيرتها أكاديميةً وناشطةً وعاملةً اجتماعية في لبنان، وفق ما أفادت الجبهة الشعبية.
وفي بيانٍ أصدرته، وصفت الجبهة رحيلها بأنه خسارةٌ فادحة لنضالٍ تجذّر في «النسوية والوطنية والإنسانية»، مضيفةً: «ستبقى مها أبو خليل حاضرةً في الذاكرة الوطنية وفي سجلّ المناضلات اللواتي بذلن أرواحهن من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية».
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أسّسها جورج حبش عام 1967 بوصفها حركةً ماركسية-لينينية صريحة، استلهمت نموذج النضالات التحرّرية المناهضة للإمبريالية على غرار تجربة تشي غيفارا في أمريكا اللاتينية وجبهة التحرير الوطني في فيتنام. وعلى الرغم من تراجع حضور الجبهة في السنوات الأخيرة أمام صعود الحركات الإسلامية كحركة حماس والجهاد الإسلامي، إلا أنّها لا تزال تحتفظ بنشاطٍ ملموس في غزة والضفة الغربية المحتلّة، فيما يواصل جناحها المسلّح تنفيذ عمليات متفرّقة ضدّ القوات الإسرائيلية.
وعلى صعيد الوضع الميداني، وعلى الرغم من دخول وقف إطلاق النار رسمياً حيّز التنفيذ يوم الجمعة، فإن إسرائيل تواصل بصورة ممنهجة هدم المباني المدنية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته صحيفة Haaretz. وتجري عمليات التدمير هذه جنوب ما باتت تُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي رسمته إسرائيل، والواقع على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب نهر الليطاني، وهو الخط الذي يحظر على القوات الإسرائيلية تجاوزه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر لصحيفة Haaretz بأن أحد أهداف عمليات التدمير هو منع السكّان اللبنانيين من العودة إلى المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يرصد حجم الدمار عبر أدواتٍ رقمية، من بينها أنظمة إحصائية تتتبّع عدد المباني المدمّرة في كلّ قطاع.
أخبار ذات صلة

أم فلسطينية تروي تفاصيل اعتقالها: «خشيت أن أفقد حياتي»

لماذا يستمرّ الساسة اللبنانيون في التإسرائيل؟

"وثائق إسرائيلية تكشف: ميليشيا صهيونية تواصلت بشكل متكرر مع ألمانيا النازية"
