وورلد برس عربي logo

موت صابر الأميطل يثير تساؤلات حول التعذيب

توفي صابر الأميطل، شاب بدوي، في سجن شيكما بعد أن احتُجز بشبهة تهريب أسلحة. عائلته تطالب بتحقيق بعد ظهور كدمات على جسده، بينما تنفي السلطات رواية انتحاره. قصة تثير تساؤلات حول حقوق المعتقلين وظروفهم.

صابر عميتل، شاب بدوي من النقب، يظهر في صورة أمام نافورة، حيث توفي بعد اعتقاله في سجن شيكما.
سابر أميتل، 21 عامًا، توفي في 20 يونيو بعد تعرضه للاشتباه بالتعذيب في سجن إسرائيلي (هآرتس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وُجد صابر الأميطل، البالغ من العمر 21 عاماً، فاقداً للوعي في زنزانته بسجن شيكما (Shikma) في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، وذلك بعد أن احتجزه جهاز الشاباك (Shin Bet) بشبهة تهريب أسلحة. نُقل على إثر ذلك إلى المستشفى، حيث فارق الحياة في 20 يونيو، فيما أفادت عائلته ومحاموه بأنهم رصدوا كدمات بالغة على جسده.

وفق ما أوردته صحيفة Haaretz، اعتُقل الأميطل، وهو مواطن إسرائيلي بدوي من سكان النقب، في مطلع الشهر الجاري، ونُقل إلى سجن شيكما حيث حُرم من حق الاستعانة بمحامٍ. وأبلغت الشرطة محاميه وذويه بأنه حاول إنهاء حياته بنفسه، غير أن أسرته ترفض هذه الرواية جملةً وتفصيلاً.

لم يُسمح لعائلته وفريقه القانوني بزيارته إلا بعد أن استفسرت صحيفة Haaretz عن ملابسات القضية. وحين زاره محاموه في مستشفى (Barzilai) في 8 يونيو، وجدوا كدمات حادة تغطّي جسده. وبعد استشهاده ، نُقل جثمانه إلى المركز الوطني للطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة. وقد رفضت الأسرة الإذن بإجراء تشريح الجثة لاعتبارات دينية، ما يعني أن الفحص سيقتصر على المعاينة الخارجية.

كان عميتل الأميطل حداداً وقفّالاً في مصنع لتصنيع المعادن وصهرها، ولم تكن له أي سوابق جنائية. وروى والده عدي لصحيفة Haaretz أن ابنه توجّه إلى بئر السبع يوم اعتقاله ثم اختفى فجأة، فظلّت العائلة تبحث عنه يومين كاملين قبل أن تُبلّغ الشرطة ببلاغ اختفاء، فعلمت حينئذٍ بأنه موقوف.

وقال عدي: «ذهبنا إلى مستشفى برزيلاي ورأيناه مربوطاً بالأجهزة. كان كالنبتة؛ دماغه لا يعمل. أخبرنا الطاقم الطبي أنه وصل على هذه الحال. كان تحت الحراسة ومكبَّل اليدين. من شابٍّ سليم اعتُقل وهو يمشي على قدميه، انتهى به الأمر على هذه الصورة».

ورفض الأب الرواية القائلة بأن ابنه أقدم على إيذاء نفسه، قائلاً: «صابر لم يُستجوَب قط. ربّيت طفلاً طيّباً هادئاً لم يؤذِ أحداً. أخذوا مني ولداً سليماً وأعادوه إليّ جثةً. لم يعد في هذا البلد قانون؛ الناس يموتون تحت التعذيب».

«لا سوابق جنائية»

تقدّم محامو الأميطل بالتماسٍ عاجل إلى محكمة منطقة بئر السبع، يطالبون فيه بفتح تحقيق قضائي في ملابسات وفاته، وقد وُجِّه الالتماس ضد مصلحة السجون الإسرائيلية وجهاز الشاباك والشرطة ومستشفى برزيلاي. كما طالب المحامون بالحصول على لقطات كاميرات المراقبة من سجن شيكما، وسجلّات المناوبات، والوثائق الطبية ذات الصلة.

وقالت المحاميتان إستير بار تسيون (Esther Bar Zion) وفيكتور أوزن (Victor Ozen) لصحيفة Haaretz: «لا يمكن تصوّر أن تحتجز الشرطة والشاباك شاباً سليم الجسد والعقل، لا سوابق جنائية له، كان يعمل ساعات طويلة في مصنع لإعالة أسرته، ثم يُعيداه إلى ذويه جثةً هامدة».

في المقابل، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها لن تُدلي بأي تعليق على التفاصيل الطبية أو الشخصية المتعلقة بالموقوف، مشيرةً إلى أن «الظروف تخضع حالياً للفحص من قِبل الجهات المختصة». أما جهاز الشاباك فأكد أن الأميطل «جرى استجوابه وفق القانون»، وأنه في 7 يونيو «تبيّن أن الموقوف حاول إنهاء حياته في زنزانته»، وعقب ذلك نُقل إلى المستشفى.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، استشهد ما لا يقل عن 100 أسير فلسطيني في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية وفق ما أفادت به تقارير، فيما يرى كثيرون أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي للشهداء وأن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.

أخبار ذات صلة

Loading...
خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

في حكم تاريخي، أدانت المحكمة الجنائية في طرابلس أسامة عنجيم بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين، مما يسلط الضوء على الانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية. اكتشف المزيد حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المهاجرين.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة آثار الدمار في مدينة صور اللبنانية، مع لافتة تحذيرية تشير إلى أهمية حماية المواقع الأثرية وسط الخراب.

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

عندما هدمت طالبان تمثالَي بوذا في باميان عام 2001، أثار ذلك جدلاً عالمياً حول التراث الإنساني. لكن، هل تساءلت عن ازدواجية المعايير في الاهتمام بالثقافة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن تدمير الحضارات وأثره على هويتنا.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع لمناقشة الاعتداءات العنصرية في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع المسلم، وسط قلق متزايد من تصاعد جرائم الكراهية.

الشرطة الاسكتلندية تحقق في هجمات إدنبرة الموصوفة بـ"معاداة الإسلام"

في قلب إدنبرة، اهتزت المدينة بسلسلة اعتداءات عنيفة استهدفت رجالاً مسلمين، مما أثار غضباً واسعاً. كيف تتصاعد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المروعة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع طارئ لمناقشة تصاعد الاعتداءات على المسلمين في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع، في سياق زيادة جرائم الكراهية.

هجمات على مسلمين في إدنبرة تثير غضباً واسعاً

في قلب إدنبرة، تصاعدت الأحداث بعد اعتداءات مروعة على رجال مسلمين، مما أثار قلقاً واسعاً حول تصاعد الكراهية الإسلاموفوبية. تابعوا التفاصيل حول هذه الحوادث المقلقة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية