حكم مؤبد لضابط بحريني في قضية وفاة الموسوي
حكمت محكمة بحرينية بالسجن المؤبد على ضابط استخبارات بتهمة التسبب في وفاة رجل أثناء الاحتجاز. القضيّة تثير جدلاً حول حقوق الإنسان في البحرين، حيث تطالب منظمات حقوقية بالمزيد من الشفافية والتحقيق في الملابسات.

في خطوةٍ نادرة في منطقة الخليج، أصدرت محكمة بحرينية يوم الثلاثاء حكماً بالسجن المؤبّد على ضابطٍ في جهاز الاستخبارات الداخلية، وذلك على خلفية وفاة رجلٍ أثناء احتجازه في خضمّ الحرب مع إيران.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية البحرينية بأنّ الحكم جاء بعد أن خلص المحقّقون إلى أنّ الضابط الذي لم يُكشَف عن هويّته في جهاز الاستخبارات الوطنية يتحمّل المسؤولية المباشرة عن وفاة الضحية. وكانت النيابة العامة قد وجّهت إليه في أبريل تهماً تشمل «الاعتداء المفضي إلى الوفاة».
لم تُسمِّ الوحدة التحقيقية الخاصة التابعة للنيابة العامة الضحيةَ صراحةً، غير أنّ تاريخ الوفاة يتطابق مع قضية محمد الموسوي، وهو شابٌّ شيعي في الثانية والثلاثين من عمره. وقد أُعيدت جثّته إلى ذويه وهي تحمل آثار كدمات وحروق وجروح، وفق شهادات أشخاص رأوه في المشرحة وحضروا جنازته. وأكّد خبيرٌ في الطب الشرعي لدى منظمة Physicians for Human Rights أنّ الإصابات تتوافق مع أوصاف الصدمات الناجمة عن قوّةٍ حادّة والتعذيب.
كان الموسوي ضمن عشرات الأشخاص الذين اعتُقلوا أو وُجّهت إليهم تهمٌ بسبب التعبير عن التضامن مع إيران أو ارتكاب جرائم ذات صلة بالتجسّس، في الوقت الذي كانت فيه الصواريخ الإيرانية تضرب البحرين. وتُشكّل البحرين الجزيرة ذات الأغلبية الشيعية والحكومة السنّية مقرّاً للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. وقد وصفت الحكومة المحتجّين، وغالبيّتهم من الشيعة، بأنّهم أدواتٌ في يد طهران.
وكانت منظمات حقوق الإنسان قد أدانت حملة الاعتقالات وطالبت بفتح تحقيقٍ في ملابسات وفاة الموسوي. وفي هذا السياق، وصف معهد البحرين للحقوق والديمقراطية يوم الثلاثاء حكمَ السجن المؤبّد بأنّه «غير كافٍ»، مطالباً بالشفافية الكاملة بشأن هويّة الضابط والملابسات المحيطة بوفاة الموسوي.
في المقابل، نفت الحكومة البحرينية وجود أيّ طابع طائفي في هذه القضايا، مؤكّدةً أنّ السلطات تصرّفت وفق أحكام القانون، وأنّ هيئاتٍ مستقلة تتولّى التحقيق في ادّعاءات الانتهاكات.
أخبار ذات صلة

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان
