وورلد برس عربي logo

محاكمة امرأة متهمة باستعباد إيزيدية في أستراليا

محكمة ملبورن تبحث طلب الإفراج بكفالة لزينب أحمد المتهمة باستعباد فتاة إيزيدية في سوريا. المحامية تقترح ارتداء سوار إلكتروني وإرشاد ديني، لكن الشرطة تحذر من خطرها. تفاصيل مثيرة حول التهم المعقدة وتداعياتها.

محاميان يسيران خارج محكمة ملبورن، يحملان ملفات، في سياق قضية تتعلق بالاستعباد وحقوق الإنسان.
غادر المحاميان بيل دوغ، على اليسار، الذي يمثل كوسار عباس، ومايا جورج، التي تمثل زينب أحمد، محكمة الصلح في ملبورن، أستراليا، يوم الجمعة 8 مايو 2026، بعد أن تم توجيه تهم بالعبودية والإرهاب لعباس وأحمد بعد عودتهما من سوريا.
زينب أحمد، المتهمة بالاستعباد، تظهر في المحكمة بملابس بيضاء وحجاب، بينما يتواجد شخصان مظللان خلفها.
رسم تخطيطي للمحكمة يظهر زينب أحمد في محكمة الصلح في ملبورن، أستراليا، يوم الخميس، 4 يونيو 2026. (أنيتا ليستر/صورة AAP عبر AP)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مدينة ملبورن الأسترالية، أخبر محامي امرأةٍ متّهمة باستعباد فتاةٍ إيزيدية في سوريا المحكمةَ يوم الجمعة بأنّ موكّلته مستعدّة لارتداء سوار إلكتروني للمراقبة وخضوعها لإرشادٍ ديني، وذلك في حال الإفراج عنها بكفالة.

واصلت زينب أحمد، البالغة من العمر 31 عاماً، تقديم طلب الإفراج بكفالة أمام محكمة ملبورن للمحاكم الجزئية (Melbourne Magistrates' Court)، وذلك على خلفية تهمتَي استعباد موجَّهتَين إليها. وقد نُظر في طلبها خلال جلستَي الخميس والجمعة، على أن تُستأنف إجراءات النظر فيه في 15 يونيو، حين أعلنت محاميتها Grace Morgan عزمها استدعاء شاهدٍ من الشرطة للإدلاء بشهادته.

وكانت أحمد، وهي أمٌّ لثلاثة أطفال، قد طلبت الإقامة في منزل عمّها إبراهيم عبّاس في ملبورن، برفقة ابنتها. وقد أعلن عبّاس، الذي يعمل ميكانيكياً، أمام المحكمة كرهه الصريح لتنظيم داعش، قائلاً: «إنّهم شرٌّ محض ولا يمثّلون الإسلام بأيّ شكلٍ من الأشكال».

وتواجه زينب أحمد و والدتها كوثر أحمد، البالغة 53 عاماً والمعروفة أيضاً بكوثر عبّاس، تهماً بالاستعباد منذ عودتهما إلى أستراليا الشهر الماضي قادمتَين من مخيّم لاجئين سوري، ضمن مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم داعش. وتبقى الاثنتان رهن الاحتجاز حتى اللحظة.

وكانت امرأةٌ إيزيدية قد قالت أنّها استُعبدت في منزل عائلة أحمد خلال عامَي 2017 و2018، في مدينة الرقة السورية التي كانت آنذاك معقلاً رئيسياً لتنظيم داعش. كما قالت أنها تعرّضت للاغتصاب والضرب على يد زوج المتّهمة و والدها محمد أحمد، الذي يقبع حالياً في سجنٍ عراقي.

وأفادت المحامية Morgan بأنّ موكّلتها مستعدّة للخضوع لبرنامج إرشادٍ ديني تديره الشرطة بالتعاون مع هيئة من الأئمة، يهدف إلى مكافحة التطرّف العنيف. وأضافت أنّ أحمد توافق أيضاً على إخضاعها لأمرٍ يُعرف بـ«أمر السيطرة» (Control Order)، يتضمّن ارتداء سوار إلكتروني لتتبّع تحرّكاتها ومراقبة هاتفها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأوامر تُفرض عادةً من قِبَل المحاكم على الإرهابيين المدانين الذين يقتربون من نهاية محكومياتهم ولا يزالون يُشكّلون خطراً على المجتمع، إذ تُقيّد تنقّلاتهم واتصالاتهم وسلوكهم لفترةٍ محدّدة.

غير أنّ ضابطَي شرطة أدليا بشهادتيهما يوم الجمعة وأكّدا أنّ هذه الأوامر لا يمكن قانونياً استخدامها بديلاً عن شروط الكفالة أو بالتزامن معها. وقال المحقّق الأوّل Marc Clendenning، الذي يترأس فريق التحقيق، إنّ مراقبة تحرّكات أحمد وهاتفها لن تُخفّف من الخطر الذي تمثّله إلى مستوىً مقبول، مضيفاً: «ثمّة الكثير من المعلومات المجهولة بشأن أيديولوجية المتّهمة»، وأردف: «إنّ تواجدها تحت سيطرة تنظيم داعش لأكثر من عقدٍ من الزمن يعني أنّ أيّ شروطٍ من هذا القبيل لن تُزيل الخطر».

وكانت عائلة أحمد قد انتقلت من ملبورن إلى سوريا عبر تركيا بين عامَي 2013 و2014، وتضمّ ثلاثة أجيال.

وفي سياق الجلسة، احتجّت المحامية Morgan بأنّ هذه التهم المتعلّقة بالاستعباد لم يسبق محاكمة أحدٍ بها في ولاية فيكتوريا (Victoria)، ممّا يعني أنّ الإجراءات ستستغرق وقتاً أطول من المحاكمات الجنائية المعتادة. في المقابل، لم يوافق المحقّق الرقيب Matt Archer، المشرف على فريق مكافحة الإرهاب المشترك، على أنّ ذلك سيستلزم بالضرورة وقتاً أطول، وإن أقرّ بأنّ محاكمة جريمةٍ لأوّل مرّة تنطوي على تعقيداتٍ قانونية.

وكان المسؤولون الأستراليون قد عثروا على المرأة التي ادّعت استعبادها في المنطقة ذات الغالبية الكردية من شمال العراق عام 2019، إلا أنّهم عجزوا عن تسجيل مقابلتهم معها إلكترونياً، فاكتفت بتقديم إفادةٍ مكتوبة، وفق ما كشفت عنه وثائق الادّعاء العام. كما أثارت المحامية Morgan تساؤلات حول إمكانية حصول محامي الدفاع على الأدلّة والوثائق ذات الصلة عبر حكومة إقليم كردستان، التي تُدير هذه المنطقة شبه المستقلّة في العراق.

وتواجه أحمد تهمتَين تندرجان ضمن الجرائم ضدّ الإنسانية، هما: الاستعباد واستخدام عبد، وتصل العقوبة القصوى لكلٍّ منهما إلى 25 عاماً من السجن.

أخبار ذات صلة

Loading...
عارضة الأزياء السابقة Carré Otis تتحدث بابتسامة خلال حفل جوائز الموضة، حيث تقدمت بشكوى ضد Gérald Marie بتهم الاغتصاب والاتجار بالبشر.

رفع دعوى اغتصاب ضد رئيس Elite السابق: نموذج أميركي سابق يتحرّك قضائياً في باريس

في خطوة جريئة، تقدمت عارضة الأزياء السابقة Carré Otis بشكوى ضد Gérald Marie، تتهمه بالاغتصاب والاتجار بالبشر. هذه القضية تفتح الأبواب لنساء أخريات للحديث عن تجاربهن. تابعوا التفاصيل وكونوا جزءًا من هذا التغيير.
حقوق الإنسان
Loading...
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث في مؤتمر، مع العلم الإسرائيلي خلفه، وسط دعوات للاعتقال جندي إسرائيلي متهم بجرائم حرب.

إسرائيليّ احتياطيّ في عطلةٍ بالهند: دعوات لاعتقاله

تشتعل الأجواء في الهند مع دعوات ملحة لاعتقال جندي إسرائيلي احتياطي متهم بجرائم حرب في غزة. هل ستستجيب السلطات لهذه المطالبات؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه القضية الساخنة!
حقوق الإنسان
Loading...
شارع رئيسي في غينيا الاستوائية يظهر حركة السيارات، مع مبانٍ تجارية على الجانبين، مما يعكس الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

قضيةٌ ضدّ غينيا الاستوائية لترحيلها مواطنين أمريكيين إلى دولٍ يواجهون فيها اضطهاداً

في خطوة جريئة، قدّم محامو حقوق الإنسان دعوى ضد غينيا الاستوائية، متهمينها بترحيل مهاجرين بطريقة تنتهك حقوقهم. هل ستنجح هذه القضية في تغيير مصيرهم؟ تابعوا التفاصيل واكتشفوا كيف يمكن أن تُحدث هذه الدعوى فارقًا حقيقيًا.
حقوق الإنسان
Loading...
لاعبة كرة قدم فلسطينية ترتدي قميص المنتخب الوطني، تعبر عن القوة والعزيمة. الصورة تعكس معاناة الرياضيين الفلسطينيين في ظل الاعتقالات.

اعتقالات إسرائيلية لنساء فلسطينيات: لاعبات كرة وطالبات في قبضة الاحتلال

في ظلام الفجر، اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزل أحمد، ليكتشف أن ابنته سما، الطالبة في جامعة بيرزيت، قد اعتُقلت. هذا الحدث المفاجئ يسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين. تابعوا القصة المؤلمة التي تكشف عن واقع مؤلم يتكرر.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية