أسواق آسيا تنتعش وسط تقلبات النفط وتوترات إقليمية
انتعشت أسواق الأسهم الآسيوية بقيادة كوريا واليابان بعد تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي النفط ينخفض وسط توترات مضيق هرمز وأسهم التقنية الأمريكية تحقق مكاسب رغم تراجع المؤشرات الرئيسية تابع التفاصيل على وورلد برس عربي





ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، في مقدّمتها بورصتا كوريا الجنوبية واليابان، بعد موجة تراجعات حادّة طالت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وصعدت العقود الآجلة الأمريكية بشكل طفيف، فيما تراجعت أسعار النفط.
أسواق آسيا: انتعاش بعد موجة البيع
قفز مؤشر Kospi الكوري الجنوبي الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على أسهم الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق بنسبة 4.7% ليصل إلى 6,821.41 نقطة، بعد أن خسر 4.5% في الجلسة السابقة. وقادت هذا الارتداد أسهم Samsung Electronics التي ارتفعت 7.4%، وصانع الذاكرة SK Hynix الذي كسب 6.4%.
والجدير بالذكر أن Kospi حقّق مكاسب تتجاوز 50% منذ مطلع العام، غير أنّه فقد أكثر من 20% خلال الشهر الماضي مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح، في ظلّ مخاوف متصاعدة من فقاعة محتملة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وهذا تذكيرٌ بأنّ الارتفاعات الحادّة تحمل في طيّاتها مخاطر التصحيح، وأنّ سوق العمل في قطاع التقنية الكورية يبقى رهينةً لهذه التقلّبات.
في طوكيو، أضاف مؤشر Nikkei 225 نحو 2.8% ليبلغ 65,926.41 نقطة، مستعيداً جزءاً من خسائر الأسبوع الماضي عقب عطلة الاثنين. وتصدّر المشهد صانع الذاكرة Kioxia Holdings بارتفاع لافت بلغ 15.9%، تلاه صانع معدّات اختبار الرقائق Advantest بصعود 6.9%، فيما ارتفع SoftBank Group المستثمر في OpenAI بنسبة 6.1%، وأضاف صانع معدّات الرقائق Tokyo Electron 1.3%.
وفي تايوان، صعد مؤشر Taiex بنسبة 3.6% مستفيداً من زخم قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تقدّمت أسهم عملاق تصنيع الرقائق TSMC (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co.) بنسبة 2.8%.
أما في هونغ كونغ، فاكتفى مؤشر Hang Seng بمكاسب هامشية دون 0.1% عند مستوى 25,150.75 نقطة، في حين أضاف مؤشر Shanghai Composite الصيني 0.6% ليصل إلى 3,819.66 نقطة. وارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي 0.1% إلى 8,798.00 نقطة، بينما تراجع مؤشر Sensex الهندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%.
النفط وتوترات مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط في مستهلّ تداولات الثلاثاء بعد ارتفاعات سجّلتها الجلسة السابقة. وهبط خام Brent المعيار الدولي دون حاجز 90 دولاراً للبرميل، بتراجع 0.7% إلى 88.63 دولاراً. ورغم هذا التراجع، تبقى الأسعار أعلى بكثير من مستوى 72 دولاراً تقريباً الذي كانت عنده قبيل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. كذلك خسر خام West Texas Intermediate الأمريكي 0.3% ليستقرّ عند 82.24 دولاراً للبرميل.
وفي سياق التوترات الإقليمية، شنّت إيران في وقت مبكر من الثلاثاء هجوماً على ناقلة نفط في مضيق هرمز، ذلك الممرّ المائي الحيوي لنقل النفط والغاز عالمياً. وأعلنت الولايات المتحدة عن جولة جديدة من الضربات ضدّ إيران في الليلة العاشرة على التوالي، فيما تواصل طهران ردودها بالاستهداف المتبادل عبر استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة.
وفي خضمّ هذا التبادل العسكري، توجّه وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان الوسيط الرئيسي في هذا الملفّ لإجراء محادثات، وإن ظلّ التوصّل إلى اتفاق جديد أمراً غير مؤكّد حتى الآن.
وقال استراتيجيو السلع في ING، Warren Patterson وEwa Manthey، في تعليق نشراه الثلاثاء: «ثمّة بعض الأمل في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أنّ هذه ليست مهمّةً سهلة، إذ لا تزال الهوّة واسعة بين الطرفَين».
وأشار المحلّلان إلى أنّ الحصار البحري الذي تفرضه جماعة الحوثيين المدعومة إيرانياً على المملكة العربية السعودية يُضيف مزيداً من المخاطر على إمدادات النفط، وهو ما يعني مباشرةً ارتفاع فاتورة الطاقة على الاقتصادات العربية المستوردة.
وول ستريت وأسهم الذكاء الاصطناعي
على الجانب الأمريكي، تراجع مؤشر S&P 500 يوم الاثنين بنسبة 0.2% إلى 7,443.28 نقطة، فيما خسر Dow Jones Industrial Average نحو 0.6% ليصل إلى 51,839.26 نقطة، وتراجع Nasdaq composite بأقلّ من 0.1% عند 25,508.07 نقطة.
في المقابل، سجّلت أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي الكبرى مكاسب ملموسة؛ إذ ارتفع سهم Nvidia بنسبة 0.2%، وصعد Micron Technology بنسبة 1.9%، وأضاف Broadcom 2%، فيما كسب AMD (Advanced Micro Devices) نحو 1.6% في أعقاب إعلانه توسيع شراكته مع Microsoft في مجال الذكاء الاصطناعي.
العملات
على صعيد أسواق الصرف، انخفض الدولار الأمريكي إلى 162.48 ين ياباني مقارنةً بـ162.50 ين في وقت سابق، فيما حافظ اليورو على مستواه عند 1.1414 دولار.
أخبار ذات صلة

الصين تردّ على انتقادات الطاقة الإنتاجية الفائضة مع اقتراب رسوم أمريكية جديدة

ارتفاع أسعار الغذاء يعيد رسم عادات الأمريكيين الشرائية بعد أكبر قفزة في نصف قرن

بنوك إسرائيلية تعتزم قطع علاقاتها المالية مع البنوك الفلسطينية مما يثير مخاوف بشأن المدفوعات
