وورلد برس عربي logo

اتهامات روسية خطيرة تهدد مؤسس تيليجرام بالحبس المؤبد

جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يتهم مؤسس تيليغرام بدعم الإرهاب ويضعه على قوائم المطلوبين دولياً في تصعيد جديد ضد التطبيق وسط محاولات موسكو للسيطرة على الفضاء الرقمي وقيود متزايدة على حرية التعبير وخصوصية المستخدمين وورلد برس عربي

شعار تطبيق تيليجرام مع إشعار رسالة جديدة، في سياق اتهامات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لمؤسس التطبيق بدعم الإرهاب.
تُظهر الصورة تطبيق تيليجرام، وهو تطبيق مراسلة شهير في روسيا ومقيد من قبل السلطات، على شاشة هاتف ذكي في موسكو، روسيا، يوم الأربعاء 29 يوليو 2026. (وكالة أسوشيتد برس)
شعار تطبيق Telegram وسط أيقونات تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى على شاشة هاتف ذكي، مع تصاعد التوترات القانونية بين روسيا ومؤسس Telegram.
تظهر صورة لتطبيق تيليجرام، التطبيق الشهير للمراسلة في روسيا والمقيد من قبل السلطات، على شاشة هاتف ذكي في موسكو، روسيا، يوم الأربعاء 29 يوليو 2026. (وكالة أسوشيتد برس)
بورتريه Pavel Durov مؤسس Telegram، في سياق اتهامات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بدعم الإرهاب وتصعيد القيود على التطبيق في روسيا.
يظهر بافل دوروف، المؤسس المشارك لتليجرام، في حدث أقيم في الأول من أغسطس 2017 في جاكرتا، إندونيسيا. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/ تاتان سيوفلانا، أرشيف)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وجّه جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، الأربعاء، اتهاماتٍ رسمية لـ Pavel Durov، مؤسّس تطبيق المراسلة Telegram ومالكه، بتهمة دعم الإرهاب، وأدرجه على قوائم المطلوبين دولياً.

جاءت هذه الخطوة في سياقٍ تصعيديّ واضح: السلطات الروسية تُضيّق الخناق على Telegram، أحد أكثر تطبيقات المراسلة انتشاراً في البلاد، وهو ما يندرج ضمن مسعىً طويل الأمد تسعى فيه موسكو إلى بسط سيطرة الكرملين الكاملة على الفضاء الرقمي، وقد تسارعت وتيرة هذا المسعى منذ شنّت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

ما تقوله موسكو

اتّهم جهاز الأمن الفيدرالي إدارة Telegram، في بيانٍ رسمي، بالإخفاق في إزالة «قنواتٍ ودردشاتٍ وبوتات عديدة» تُستخدم على حدّ وصفه «بشكلٍ فعّال من قِبَل أجهزة الاستخبارات الأوكرانية والتنظيمات الإرهابية والمتطرّفة لتخطيط وتنسيق أعمال التخريب والإرهاب، والقتل الجماعي، والاحتيال الإلكتروني» داخل روسيا، ممّا أسفر وفق الجهاز عن «ضحايا بشريين كثيرين».

كما اتّهم الجهاز أجهزة الأمن الأوكرانية باستغلال بوت دردشة للمواعدة يحظى بشعبية واسعة على Telegram، بهدف استدراج مواطنين روس وتجنيدهم لتنفيذ «أعمال تخريبية وإرهابية». وأفاد البيان بأنّ 46 مستخدماً للبوت، تتراوح أعمارهم بين 12 و22 عاماً، جرى احتجازهم في مناطق متفرّقة من روسيا منذ يوليو 2025، بتهم الاعتداء على عناصر إنفاذ القانون والحرق العمد وجرائم أخرى.

موقف Durov

سبق لـ Durov أن أعلن في وقتٍ سابق من هذا العام أنّ السلطات الروسية فتحت تحقيقاً جنائياً بحقّه، واتّهمها بافتعال ذرائع لتقييد الوصول إلى Telegram، في إطار ما وصفه بمحاولةٍ لـ«قمع الحقّ في الخصوصية وحرية التعبير».

وفي حال صدور حكمٍ بإدانته، قد يواجه Durov عقوبةً تصل إلى السجن المؤبّد في روسيا.

لم يصدر عن Telegram أيّ ردٍّ فوري على طلب التعليق. ويُشير الموقع الرسمي للشركة إلى أنّها مقرّها دبي، وأنّ Durov الذي يحمل جنسيتَي الإمارات العربية المتحدة وفرنسا يقيم هناك أيضاً.

تجدر الإشارة إلى أنّ Durov وُلد في روسيا وبدأ مسيرته المهنية فيها قبل أن ينتقل للإقامة خارجها.

نمطٌ ممنهج في إدارة الفضاء الرقمي

في عهد الرئيس Vladimir Putin، انتهجت السلطات الروسية سياسةً متعدّدة الأدوات لتطويع الإنترنت؛ إذ سنّت قوانين تقييدية، وحجبت المواقع والمنصّات غير الممتثلة، وضخّت استثمارات في تقنيات مراقبة حركة الإنترنت والتحكّم فيها.

وطال الحجب منصّاتٍ كبرى من بينها Facebook وInstagram وX، فيما تعرّض YouTube للتبطيء المتعمّد، وجرى حجب تطبيقَي Signal وViber، أمّا WhatsApp وTelegram فقد فُرضت عليهما قيودٌ متصاعدة.

وكانت منصة VK الاجتماعية الروسية الشهيرة التي أسّسها Durov قبل إطلاق Telegram قد آلت إلى شركاتٍ موالية للكرملين. وسبق لروسيا أن حاولت حجب Telegram بين عامَي 2018 و2020، غير أنّها فشلت في ذلك.

وعلى الرغم من إمكانية تجاوز بعض هذه القيود عبر خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، إلّا أنّ كثيراً منها يُحجب بصفةٍ منتظمة.

في المقابل، تُروّج موسكو بنشاطٍ لتطبيق المراسلة «الوطني» المعروف بـ MAX، الذي يرى المنتقدون أنّه قد يُوظَّف أداةً للمراقبة. يُقدّم المطوّرون والمسؤولون هذا التطبيق باعتباره منصّةً شاملة تجمع المراسلة والخدمات الحكومية الإلكترونية والمدفوعات وغيرها. والتطبيق يُعلن صراحةً أنّه سيُشارك بيانات المستخدمين مع الجهات الرسمية عند الطلب، فضلاً عن أنّ خبراء التقنية يؤكّدون أنّه لا يعتمد التشفير التامّ بين الطرفين (end-to-end encryption).

ملفٌّ قضائي مفتوح على أكثر من جبهة

لا تقتصر المتاعب القانونية لـ Durov على روسيا؛ ففي عام 2024، اعتُقل في باريس على خلفية اتهاماتٍ بأنّ منصّته تُستخدم في أنشطة غير مشروعة، من بينها تهريب المخدرات وتداول مواد الاستغلال الجنسي للأطفال. وأعلن Durov في مارس 2025 أنّه عاد إلى دبي بعد قضاء «عدّة أشهر» في فرنسا.

أخبار ذات صلة

Loading...
ميناء تانجونج بيليباس في ماليزيا مع سفن حاويات كبيرة وقوارب شرطة، حيث تم ضبط شحنة مشتبه بتصديرها إلى إسرائيل.

ماليزيا تحتجز حاوية مشبوهة موجّهة نحو إسرائيل

ضبطت ماليزيا حاوية شحن في ميناء تانجونج بيليباس يُشتبه في تصديرها إلى إسرائيل مخالفاً قانون الجمارك، مما يعكس موقفها الحازم ضد دعم الاحتلال. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من التغيير.
سياسة
Loading...
وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول تعزيز الدفاع الوطني وتطوير الطائرات المسيّرة لمواجهة التحديات الأمنية.

اليابان تعتبر الطائرات المسيّرة القتالية ضرورية لمواجهة أشكال الحرب الجديدة وسط تصعيد إقليمي

تسعى اليابان لتعزيز دفاعاتها بطائرات مسيّرة متطورة لمواجهة التحديات الصينية والروسية، مع تطوير صناعتها العسكرية ودعم التكنولوجيا الحديثة. اكتشف تفاصيل التحول الدفاعي الآن!
سياسة
Loading...
امرأة ترتدي حجاباً وقبعة شمسية تقف بجانب سياج شائك على حدود سبتة، في ظل أزمة الهجرة بين المغرب وإسبانيا.

إسرائيل تستغلّ أزمة الهجرة الإسبانية وتحرج حليفتها المغرب

تتصاعد أزمة سبتة بين المغرب وإسبانيا وسط توترات سياسية وإنسانية حادة، حيث استُغل الحدث لتصعيد النزاعات الإقليمية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على العلاقات الدولية الآن.
سياسة
Loading...
قافلة عسكرية تركية تسير على طريق جبلي في جنوب لبنان وسط مناظر طبيعية وعرة، تعكس الدور التركي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

علاقات لبنان وتركيا: عون يسعى لقراءة النقاط الغامضة في أنقرة

زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أنقرة تفتح آفاقاً جديدة لعلاقات لبنان السياسية مع تركيا وسط تحديات إقليمية معقدة. اكتشف تفاصيل اللقاء وتأثيره على مستقبل التعاون بين البلدين. تابع القراءة الآن!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية