ثوران Anak Krakatau يغير سماء إندونيسيا ويوقف الحياة
ثوران Anak Krakatau يُغلق المطارات والمدارس ويُغطي سماء إندونيسيا بالرماد والغازات البركانية. تعرف على قصة البركان النشط ضمن حلقة النار وتأثيره على الحياة اليومية من الفضاء عبر وورلد برس عربي.

رمادٌ في السماء وصمتٌ في المطارات هكذا بدأ الرابع من سبتمبر 2026 في المنطقة الممتدة بين جزيرتَي سومطرة وجاوة الإندونيسيتين، حين أطلق بركان Anak Krakatau ثورانه الجديد، مُلقياً بالرماد والحمم على مدار نحو 25 ساعة متواصلة.
أُغلقت المدارس، وتوقّف الصيد، وعُلّقت رحلاتٌ جوية فوق المنطقة، فيما امتدّت تأثيرات الغيوم الرمادية لتطال مدينة Jakarta وإقليم Lampung. وبينما كانت الحياة اليومية تتوقّف عند الساحل، كان قمر الاصطناعي Landsat 8 التابع لـ NASA يرصد المشهد من الفضاء، مُوثِّقاً أعمدة الغاز البيضاء المتصاعدة وهي خليطٌ من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت محاطةً بسحبٍ بنية اللون من الرماد والحطام. ظلّ البركان نشطاً طوال عطلة نهاية الأسبوع التالية.
ابن الكارثة الكبرى
اسم Anak Krakatau يعني حرفياً «ابن Krakatau» بالإندونيسية، وهو توصيفٌ دقيق للغاية؛ فقد نشأ هذا البركان عام 1927 من قاع البحر، في الحفرة ذاتها التي خلّفها انفجار Krakatau المدمّر عام 1883 أحد أعنف الأحداث البركانية في التاريخ الحديث. إندونيسيا تحتضن نحو 500 بركان، 127 منها نشطة، وهو رقمٌ يجعلها الدولة الأعلى في العالم من حيث عدد البراكين النشطة.
إشارة من «حلقة النار»
ما يضع هذا الثوران في سياقٍ أوسع هو موقع البركان ضمن ما يُعرف بـ«حلقة النار» (Ring of Fire) في المحيط الهادئ منطقةٌ تمتدّ على نحو 40,000 كيلومتر، وتحتضن أكثر من 750 بركاناً، وتعود نشأتها إلى ما يزيد على 35 مليون سنة. هذه الحلقة ليست مجرّد إحصاء جغرافي؛ إنّها منظومةٌ تكتونية حيّة تُذكّر بأنّ ثورانات من هذا النوع ليست استثناءً، بل نمطٌ متكرّر والسؤال دائماً هو متى، لا إذا.
أخبار ذات صلة

لا أحد يستعدّ لأسوأ يومٍ في التاريخ

إعصار محتمل يهدّد هاواي وتحذيرات من عاصفة استوائية بالساحل الأمريكي

مستشفى نيولينز الأيقونية تستعيد عافيتها بعد دمار إعصار كاترينا
