قلق دولي من اعتقالات المعارضة في زامبيا بعد الانتخابات
المفوّض السامي لحقوق الإنسان يعبر عن قلقه من حملة اعتقالات طالت مسؤولين من المعارضة الزامبية بعد انتخابات مضطربة ويدعو لوقف الاعتقالات التعسفية وضمان حقوق المحتجزين وسط توتر سياسي متصاعد في البلاد وورلد برس عربي.



في خطوةٍ لافتة، أعرب المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، عن قلقه البالغ إزاء حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين من المعارضة الزامبية في أعقاب الانتخابات المضطربة التي جرت الأسبوع الماضي.
وكانت قوات إنفاذ القانون الزامبية قد داهمت، ليلة الانتخابات الخميس الماضي، مقرًّا كان يتواجد فيه زعيم المعارضة الرئيسي، وتطوّر الوضع إلى تبادلٍ لإطلاق النار وفق ما أفادت به الحكومة. وأعلنت السلطات عن ضبط "أسلحة عسكرية عالية الدرجة" في الموقع، مشيرةً إلى اعتقال 11 مسؤولاً من المعارضة بتهمة تهديد أمن الدولة.
في المقابل، نفى زعيم المعارضة الرئيسي Brian Mundubile هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، مؤكّداً أن المسؤولين المعتقلين كانوا عُزَّلاً من السلاح وأنهم تعرّضوا لإطلاق النار. وأفاد بأنه يعيش حالياً "تحت الحماية" بسبب مخاوف أمنية، دون أن يُفصح عن مكان وجوده.
وفي سياقٍ متّصل، أُعلن الرئيس Hakainde Hichilema يوم الثلاثاء فائزاً بولايةٍ ثانية مدّتها خمس سنوات. وأشارت النتائج الرسمية إلى حصول Mundubile على نحو 38% من الأصوات، غير أنه رفض الاعتراف بهذه النتائج، متذرّعاً بوجود تجاوزات، وأعلن أن تحالفه المعارض سيطعن فيها أمام القضاء.
وعلى الصعيد الحقوقي الدولي، طالب المفوّض السامي تورك السلطاتِ الزامبية بوقف الاعتقالات التعسّفية، وبإحضار المحتجزين أمام المحاكم في أقرب وقتٍ ممكن للردّ على أي اتهامات. وشدّد في بيانه على أن جميع الاعتقالات "يجب أن تكون متوافقةً كلياً مع معايير حقوق الإنسان الدولية، فضلاً عن القانون الداخلي الزامبي".
ولا تزال الحكومة الزامبية تحجم عن الإفصاح عن أماكن احتجاز المعتقلين أو التهم الموجّهة إليهم. وزاد Mundubile من حدّة الأزمة قوله أن شخصيةً معارضة بارزة، كانت تشغل سابقاً منصب وزير، أُصيبت بطلقٍ ناري خلال المداهمة وباتت في عداد المفقودين.
تجدر الإشارة إلى أن الفترة الانتخابية شهدت توتّراً غير مسبوق في هذه الدولة الجنوب أفريقية الغنية بالنحاس، التي اعتادت إجراء انتخاباتٍ سلمية منذ عودتها إلى التعدّدية الحزبية عام 1991. وقد جرى تعليق عملية فرز الأصوات لساعاتٍ يوم الجمعة، في اليوم التالي للتصويت، إذ احتجّت اللجنة الانتخابية بأعمال عنفٍ استهدفت مسؤولين في بعض مراكز الاقتراع وسرقة أوراق اقتراع، دون أن تُحدّد المسؤول عن هذه الأحداث.
أخبار ذات صلة

إطلاق سراح جندي بحري أمريكي من الاحتجاز الروسي يُعيد الأضواء على معتقلين آخرين

أعمال دولي بارتون الخيرية استندت إلى "إيمانها بطيبة الناس"

الروهينجا في مخيمات بنجلاديش يطالبون بعودة آمنة إلى ميانمار
