وورلد برس عربي logo

زامبيا تختار مستقبلها بين الاقتصاد والأمن السياسي

زامبيون يصوّتون في انتخابات حاسمة تعكس تقييم أداء الرئيس هيشيلما الاقتصادي وسط تحديات غلاء المعيشة والتوترات السياسية في بلد يُعد من كبار منتجي النحاس عالمياً ترقبه القوى الدولية وورلد برس عربي.

الزامبيون يصطفون في طوابير طويلة ليلاً أمام مراكز الاقتراع في لوساكا خلال الانتخابات الرئاسية وسط أجواء باردة ونيران صغيرة للتدفئة.
الزيمبابويون يصطفون خارج مركز اقتراع في ضواحي لوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (صورة أسوشيتد برس/ أنيتا ريد)
زامبيون يقفون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في لوساكا خلال انتخابات رئاسية حاسمة وسط أجواء باردة وتوترات سياسية.
يصطف الناس خارج مركز الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في لوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ أنيتا ريد)
امرأة تصوّت في انتخابات زامبيا الرئاسية أمام كشك انتخابي يحمل شعار لجنة الانتخابات وسط جدران متضررة.
تُرى امرأة داخل كابينة اقتراع في مركز تصويت بلوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ أنيتا ريد)
ناخبون الزامبيون يدلون بأصواتهم في انتخابات رئاسية وبرلمانية وسط إجراءات تنظيمية داخل مركز اقتراع في لوساكا.
يدلي الزمبيون بأصواتهم في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في لوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ أنيتا ريد)
ناخب زامبي يصوت في مركز اقتراع بسيط خلال الانتخابات الرئاسية التي تركز على الإصلاحات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية.
رجل داخل كشك الاقتراع في مركز انتخابي خلال الانتخابات الرئاسية في لوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/أنيتا ريد)
الزامبيون يصطفون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في لوساكا في صباح بارد للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وسط أجواء من التوتر والانتظار.
الزامبيون يصطفون خارج مركز الاقتراع في ضواحي لوساكا، زامبيا، يوم الخميس 13 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ أنيتا ريد)
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يتوجّه الزامبيون اليوم الخميس إلى صناديق الاقتراع في انتخاباتٍ رئاسية تُشكّل اختباراً حقيقياً لمدى نجاح الرئيس Hakainde Hichilema في إقناع مواطنيه بأنّ إصلاحاته الاقتصادية كانت كافيةً للتغلّب على موجة الإحباط الواسعة من غلاء المعيشة.

يحقّ لنحو 8 ملايين شخص من أصل 22 مليوناً هم إجمالي سكّان هذه الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا التصويتُ في هذه الانتخابات ذات اليوم الواحد، التي تشمل أيضاً اختيار أعضاء البرلمان ومستشاري الحكومات المحلية. وتتوقّع لجنة الانتخابات الإعلانَ عن النتائج يوم الاثنين.

بدأ الناخبون، مرتدين معاطفَهم الثقيلة في مواجهة برودة الصباح الباكر، بالتجمّع في طوابير طويلة قبل الفجر أمام مراكز الاقتراع في لوساكا العاصمة. احتشد بعضهم حول نيرانٍ صغيرة مرتجَلة فيما كان موظّفو الانتخابات يرتّبون صناديق الاقتراع ويراجعون قوائم الناخبين ويُعدّون مراكز التصويت.

رصد مراقبو الاتحاد الأوروبي سير العملية في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة، فيما أشار مراقبٌ محلي إلى أنّ ارتباكاً في سجلّات الناخبين وضعف الإرشاد وسوء إدارة الحشود في بعض المراكز أدّى إلى تأخيراتٍ وإحباطٍ قد يثنيان بعض المواطنين عن التصويت.

قال Mathias Ngoma، الذي يناهز السبعين من عمره، إنّه شارك في كلّ انتخاباتٍ أُتيح له المشاركة فيها لأنّ "هذا هو الصوت الوحيد الذي أملكه". وأضاف: "تحدّيتُ البرد لأختار قادةً آمل أن يُحسّنوا الأوضاع في دائرتنا الانتخابية."

الاقتصاد يهيمن على المشهد الانتخابي

تُنظر هذه الانتخابات على نطاقٍ واسع باعتبارها استفتاءً على أداء Hichilema في الملفّ الاقتصادي. فقد وصل إلى السلطة عام 2021 ويسعى اليوم إلى ولايةٍ ثانية، مستنداً إلى حجّةٍ مفادها أنّه تسلّم اقتصاداً منهكاً، وأشرف على إعادة هيكلة الديون الخارجية الضخمة، وحقّق نمواً اقتصادياً، واستقطب المستثمرين.

يرى Hichilema أنّه يحتاج إلى خمس سنواتٍ إضافية لخلق فرص العمل وتحسين البنية التحتية وتوسيع الخدمات العامة. غير أنّ كثيراً من الزامبيين يقولون إنّهم لا يشعرون بثمار هذه الإصلاحات، في ظلّ استمرار معاناتهم من البطالة وارتفاع أسعار الغذاء وتذبذب إمدادات الكهرباء التي تُثقل الميزانيات الأسرية.

يواجه Hichilema 13 منافساً، ويرى المحلّلون أنّ أبرزهم Brian Mundubile، السياسي الذي يقود تحالف أحزاب المعارضة. وقد شنّ Mundubile حملته على وعودٍ بمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتطوير القطاع الزراعي واستعادة الحريات، مع توجيه اتّهاماتٍ لحكومة Hichilema بتقويض المؤسسات الديمقراطية.

قالت Beene Siloka، الناخبة لأوّل مرة، إنّ إدلاءها بصوتها كان لحظةً تفخر بها رغم بعض الارتباك الأوّلي حول موضع الانتظار في الطابور. وأضافت: "أدليتُ بصوتي وأنا فخورة. هذه أوّل مرةٍ أصوّت فيها، ونتطلّع إلى مستقبلٍ أفضل لزامبيا."

إنتاج النحاس يستقطب الاهتمام الدولي

تترقّب أطرافٌ دولية هذه الانتخابات عن كثب، إذ تُعدّ زامبيا من كبار منتجي النحاس في العالم وتسعى إلى رفع إنتاجها بصورةٍ ملحوظة من هذا المعدن الحيوي لصناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجدّدة وشبكات الكهرباء.

تُمثّل الصين أكبر مستثمرٍ أجنبي في زامبيا ولها مصالح تعدينية واسعة في البلاد، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في ظلّ مساعي واشنطن لتنويع إمداداتها من المعادن الحيوية والحدّ من اعتمادها على بكين. وقد انتهج Hichilema سياسة استقطاب الاستثمارات من الصين والشركاء الغربيين على حدٍّ سواء، بما فيهم الولايات المتحدة، في إطار هدفه برفع الإنتاج السنوي من النحاس إلى 3 ملايين طنٍّ متري بحلول عام 2031.

مخاوف أمنية تُلقي بظلالها على الاقتراع

تصاعدت حدّة التوتّرات الأمنية والسياسية في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، فنشرت الشرطة قوّاتٍ إضافية وحذّرت من أعمال العنف والإخلال بسير التصويت وتداول نتائج مزوَّرة.

قبيل إدلائه بصوته، دعا Hichilema الزامبيين إلى التصويت بسلام، كاتباً على منصّة X: "اليوم، مستقبل أمّتنا بين أيديكم. صوّتوا بسلام، واحترموا بعضكم البعض، وتذكّروا أنّنا زامبيا واحدة، أمّةٌ واحدة."

في المقابل، اتّهمت أحزاب المعارضة حكومةَ Hichilema باستخدام مؤسسات الدولة لاستهداف خصومها السياسيين، وهو ما ترفضه الحكومة جملةً وتفصيلاً. وكانت منظّمة Amnesty International قد أعربت قبيل الانتخابات عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"نمطٍ متصاعد" من الممارسات الاستبدادية التي تهدّد حرية التعبير والتجمّع والإعلام، وهي مخاوف رفضتها الحكومة أيضاً.

وأعلن تحالف Tonse المعارض أنّ مداهمة أجهزة إنفاذ القانون لمكاتبه قبل أيامٍ من الانتخابات جاءت بدوافع سياسية.

تجدر الإشارة إلى أنّ Hichilema نفسه قضى أربعة أشهر في السجن بتهمة الخيانة العظمى حين كان زعيماً للمعارضة في عهد الرئيس السابق Edgar Lungu الذي هزمه عام 2021. وظلّ Lungu شخصيةً سياسيةً مؤثّرة حتى وفاته في جنوب أفريقيا العام الماضي، فيما أضافت الخلافات المطوّلة بين أسرته والحكومة حول جنازته ودفنه مزيداً من التوتّرات في الفترة السابقة للانتخابات.

يشترط القانون الزامبي حصول المرشّح الرئاسي على أكثر من 50% من الأصوات لتجنّب جولة الإعادة. وتحظى زامبيا تاريخياً بمكانةٍ مرموقة بوصفها واحدةً من أكثر ديمقراطيات جنوب أفريقيا استقراراً، مع سجلٍّ من عمليات نقل السلطة السلمية. وقد شكّل فوز Hichilema عام 2021 ثالث انتقالٍ سلمي للسلطة إلى مرشّح معارض منذ استعادة التعدّدية الحزبية عام 1991.

من المتوقّع أن تُغلق مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة جنوب أفريقية في متحف سجن النساء بجوهانسبرغ، رمز لنضال المرأة ضد الفصل العنصري والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

النساء الجنوب أفريقيات: سبعة عقود على التحدّي، والحرية لم تكتمل بعد

في ذكرى مسيرة نساء جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري، لا تزال معركة الحرية مستمرة وسط تحديات العنف والتفاوت الاقتصادي. اكتشفوا كيف يستمر النضال اليوم وتأثيره على مستقبل المرأة. تابعوا التفاصيل الملهمة.
أفريقيا
Loading...
شاب مهاجر يركع في مياه شاطئ سبتة متضرعاً وسط أزمة الهجرة غير النظامية من المغرب إلى إسبانيا.

المغرب لم يعطني شيئاً: الشباب يخاطرون بحياتهم للوصول إلى سبتة

تواجه سبتة أزمة هجرة غير مسبوقة مع دخول آلاف المغاربة بصورة غير نظامية، وسط اتهامات بتواطؤ السلطات وتصاعد معاناة المهاجرين. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر الأزمة على المنطقة الآن.
أفريقيا
Loading...
متظاهرون يحملون لافتات تطالب بوقف جرائم الحرب في السودان، تعبيراً عن الاحتجاج ضد العنف في دارفور.

ضربة درون على محكمة في شمال دارفور تقتل 35 شخصاً على الأقل

شهدت دارفور تصعيداً خطيراً بضربة مسيّرة استهدفت محكمة عرفية، وأحكام إعدام غيابية ضد قيادات الدعم السريع بتهم جرائم حرب. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على السودان الآن.
أفريقيا
Loading...
مهاجرون شباب يحتفلون بحماس بعد عبورهم الحدود إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، وسط موجة هجرة كبيرة من المغرب.

الهجرة والسيادة: ما تحتاج معرفته عن سبتة الإسبانية وسياق الأزمة المغربية

تتصاعد موجة الهجرة نحو سبتة الإسبانية على الحدود المغربية، مع محاولات عبور خطيرة وسط توتر دبلوماسي متصاعد. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيل التدخل العسكري الإسباني الآن.
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية