موسم فيروس النيل الغربي يهدد حياة الأمريكيين
موسم فيروس النيل الغربي يبدأ بأرقام قياسية في الولايات المتحدة مع انتشار واسع وإصابات حرجة خاصة في أريزونا. تعرف على كيفية حماية نفسك وعائلتك من لسعات البعوض واتباع نصائح السلامة من وورلد برس عربي.

في مطلع كلّ صيف، تبدأ المناطق الدافئة في الولايات المتحدة تُعدّ موسم البعوض بشيءٍ من القلق المعتاد. لكنّ هذا الصيف يختلف فموسم فيروس النيل الغربي يسجّل انطلاقته الأسوأ والأبكر منذ أكثر من عقدَين.
أعلن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) يوم الأربعاء أنّه أكّد ما لا يقلّ عن 48 إصابة 38منها حالات حرجة وذلك حتى نهاية يونيو 2025. وللمقارنة، يبلغ متوسّط الحالات المُبلَّغ عنها للـ CDC بحلول نهاية يونيو منذ عام 2004 نحو 10 حالات فحسب. وأفادت 23 ولاية بالعثور على الفيروس، وهو أعلى رقمٍ في عشر سنوات.
قالت الدكتورة Erin Staples، خبيرة الأمراض المنقولة بالحشرات في CDC: "هذه النتائج تُذكّرنا بأنّ موسم البعوض في أوجّه. ومع اجتماع العائلات في الهواء الطلق للاحتفال بعيد الاستقلال، نشجّع الجميع على الاستمتاع بعطلتهم مع اتّخاذ خطواتٍ بسيطة لحماية أنفسهم وذويهم من لسعات البعوض."
أريزونا في مركز الأزمة
تتصدّر ولاية أريزونا قائمة الإصابات؛ إذ سُجّلت فيها 32 حالة من أصل 48، تتركّز 29 منها في مقاطعة Maricopa التي تضمّ مدينة Phoenix. وقد سجّلت المقاطعة حتى الآن 4 وفيات جرّاء الفيروس هذا العام.
دعا المسؤولون في المقاطعة السكّانَ إلى اتّخاذ تدابير وقائية فورية، من بينها استخدام طاردات الحشرات التي تحتوي على مادة DEET، وإصلاح شبابيك السلك المكسورة، والتخلّص من مياه الركود التي يتكاثر فيها البعوض.
وقالت Melissa Kretschmer، المسؤولة في دائرة الصحة بالمقاطعة: "حتى غطاء زجاجة مقلوب يمكن أن يحتجز ما يكفي من الماء لتكاثر البعوض. من الضروري أن نُزيل هذه المصادر التي تتشكّل بعد المطر أو ريّ النباتات."
كيف تحمي نفسك؟
يوصي CDC أيضاً بارتداء ملابس فضفاضة وطويلة عند الخروج، لتقليل مساحة الجلد المكشوف أمام البعوض. كما يُنصح بتجنّب التواجد في الهواء الطلق عند الغسق والفجر، حين يبلغ نشاط البعوض الناقل للفيروس ذروته.
الفيروس وتاريخه في الولايات المتحدة
رُصد فيروس النيل الغربي لأوّل مرة في الولايات المتحدة عام 1999 في نيويورك، ثم انتشر تدريجياً عبر البلاد. وقد بلغ ذروته عام 2003، حين تجاوزت الإصابات المُبلَّغ عنها 10,000 حالة.
يُشير العلماء إلى أنّ كثيرين ربّما عشرات الآلاف سنوياً يُصابون بالفيروس دون أن يعلموا، إمّا لغياب الأعراض كلياً، أو لأنّها تبقى خفيفة كالصداع وآلام الجسم وأوجاع المفاصل والغثيان والإسهال والطفح الجلدي.
أمّا في الحالات الحرجة، فيُلحق الفيروس أضراراً بالجهاز العصبي المركزي، مُسبِّباً التهاباً قد يطال الدماغ أو الحبل الشوكي وقد يكون قاتلاً. والأكثر عرضةً لهذه المضاعفات هم البالغون فوق سن 60، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
وفي العقد الماضي، رصدت السلطات الصحية ما يعادل 2,000 حالة سنوياً في المتوسّط، من بينها نحو 1,200 حالة مرضٍ عصبي مُهدِّد للحياة، وما يقارب 100 وفاة.
أخبار ذات صلة

دراسةٌ جديدة حول علاجات الإيبولا مع تفاقم الأزمة الصحية في الكونغو

مريض السرطان وقطتاه:حملة لإدخال الحيوانات الأليفة إلى أقسام الرعاية الملطّفة

وزير الصحة الكيني يُدان بازدراء المحكمة بسبب منشأة إيبولا الممولة أمريكياً
