وورلد برس عربي logo

الحيوانات الأليفة تضيء حياة المرضى في الرعاية التلطيفية

مشروع قانون بولندي جديد يضمن حق مرضى الرعاية التلطيفية في استقبال حيواناتهم الأليفة داخل المستشفيات لتخفيف الوحدة والألم النفسي مع دعم كلاب العلاج التي تساهم في تحسين الحالة النفسية للمرضى والعاملين في المستشفيات وورلد برس عربي

امرأة مسنّة في سرير المستشفى تمسك بيد كلبها الأسترالي، تعبيرها يظهر السعادة والراحة، مما يعكس أهمية وجود الحيوانات الأليفة في الرعاية التلطيفية.
تمسكت المريضة إوا لوتكا-كرافتشيك بقدم كلب العلاج من سلالة الأسترالي شيبرد، كلوسكا، في عيادة الطب التلطيفي بجامعة وارسو الطبية في بولندا، يوم الاثنين، 15 يونيو 2026.
يدٌ بشرية تمسك برفق بقدم كلب، بينما يرقد الشخص على السرير في المستشفى، مما يعكس العلاقة العاطفية بين المريض وحيوانه الأليف في لحظة مؤثرة.
تمسكت المريضة إوا لوتكا-كراوتشيك بقدم كلب العلاج من سلالة الأسترالي شيبرد، كلوسكا، في عيادة الطب التلطيفي بجامعة وارسو الطبية في بولندا، يوم الاثنين، 15 يونيو 2026.
امرأة مسنّة تتلقى العلاج في المستشفى، تحتضن كلبًا من سلالة الراعي الأسترالي، بينما تجلس شابة بجانبها، مما يعكس أهمية رفقة الحيوانات الأليفة للمرضى.
تقوم طالبة الطب مالغورزاتا برزوزوفسكا وزوجها الكلب العلاجي كلوسكا بزيارة سرير المريضة إيفا لوتكا-كراوتشيك في عيادة الطب التلطيفي بجامعة وارسو الطبية في بولندا، يوم الاثنين، 15 يونيو 2026.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

إيفا لوتكا كراوتشيك لم تفكّر في نفسها لحظةَ تلقّيها خبر إصابتها بسرطان المرارة. كان أوّل ما خطر ببالها هو غايا، الكلبة التي أنقذتها من ملجأ للحيوانات قبل ثلاث سنوات. طلبت من طبيبها أن يطمئنها بأنّها ستعيش بضع سنوات أخرى، حتى لا تُترك غايا «وحيدةً بلا أحد».

غير أنّ التشخيص جاء قاتماً، وفي مطلع هذا الشهر دخلت المرأة البالغة من العمر 70 عاماً جناحَ الرعاية التلطيفية في أحد مستشفيات وارسو. وفي المنزل، مع زوجها، كفّت غايا عن الأكل تقريباً.

قالت لوتكا كراوتشيك وهي في سريرها، وأنبوب تصريف مثبَّت في بطنها: «إنّها تنتظرني».

مشروع قانون يمنح المرضى حقّ زيارة حيواناتهم الأليفة

في ظلّ تشريع مقترح تناقشه البرلمان البولندي حالياً، سيصبح بإمكان مرضى مثل لوتكا كراوتشيك المطالبةُ بحقٍّ قانوني في استقبال حيواناتهم الأليفة داخل دور الرعاية التلطيفية والمستشفيات. صحيح أنّ كثيراً من المرافق الطبية تسمح بهذه الزيارات فعلياً، لكنّ القانون لا يكفل هذا الحقّ بصورة عامة وملزِمة.

«وباء الوحدة» في غرف المرضى

يقود هذه المبادرة الدكتور توماش دجيرجانوفسكي، مدير عيادة الطب التلطيفي في جامعة وارسو الطبية وهي المستشفى ذاته الذي تتلقّى فيه لوتكا كراوتشيك علاجها. وقد تبنّى اقتراحه عضوٌ في البرلمان ينتمي إلى الحزب الوسطي لرئيس الوزراء Donald Tusk.

يرى دجيرجانوفسكي أنّ وجود حيوان أليف محبوب قادرٌ على تخفيف الألم الجسدي والروحي للمرضى في مراحلهم الأخيرة، لا سيّما في وقتٍ تعيش فيه المجتمعات ما وصفه بـ«وباء الوحدة».

وقال في مقابلة :《حرصًا على ألّا يموت أيٌّ من مرضانا وحيداً. حين يعاني الإنسان، يحتاج إلى من يكون بجانبه. في المثل، يكون ذلك إنساناً آخر. لكن أحياناً لا يوجد أحد》.

وأشار الطبيب إلى أنّه يرى بانتظام مرضى مسنّين يعيشون في عزلة لأنّهم أطال الله في عمرهم حتى فقدوا أصدقاءهم جميعاً، كما يرى شباباً يشعرون بالوحدة في أجنحة الرعاية التلطيفية، إذ لم يبنوا في عالم الشاشات والصداقات الافتراضية روابطَ حقيقيةً كتلك التي عرفتها الأجيال السابقة.

وكان وراء هذه المبادرة مريضٌ يُدعى فالديمار، مصابٌ بسرطان في مرحلة متقدّمة. لم يكن فالديمار خائفاً على نفسه، بل كان قلقه كلّه على قطّتيه. رتّب دجيرجانوفسكي إحضارهما إلى الجناح، فانهمرت دموع فالديمار من الفرح، وكان ردّ فعل القطّتين وردود فعل المرضى الآخرين وطاقم التمريض الذين شهدوا اللقاء هو ما دفعه إلى القول: «أدركتُ أنّ هذه المسألة باتت تحتاج أخيراً إلى معالجة جدّية».

يسمح دجيرجانوفسكي بزيارات الحيوانات الأليفة في عيادته متى أتاحت الظروف ذلك، ما يعني أنّ لوتكا كراوتشيك ستتمكّن قريباً من استقبال غايا وحين علمت بذلك، أضاء وجهُها.

وقالت كاتاجينا بيكارسكا، عضو البرلمان التي تقدّمت بمشروع القانون المُحال حالياً إلى لجنة الصحة البرلمانية: «الحيوانات موجودة في المستشفيات أصلاً في الواقع. لهذا السبب بالذات يجب أن يُنظَّم هذا الأمر في القانون».

كلاب العلاج في الأجنحة

يسمح دجيرجانوفسكي أيضاً بزيارات كلاب العلاج (Therapy Dogs)، كانت كلوسكا كلبٌ من سلالة الراعي الأسترالي (Australian Shepherd) تجول في الأجنحة برفقة صاحبتها مالغوجاتا بجوزوفسكا.

كلوسكا، التي يعني اسمها «العجينة» في البولندية، أدخلت بعض البهجة على لوتكا كراوتشيك التي أمسكت بمخلبها وابتسمت. وفي الغرفة المجاورة، نهض فويتشيخ زيليك، مريضٌ يبلغ 58 عاماً يرقد بسبب ورم، ليتأمّل الكلبة باهتمام وهي تؤدّي بعض الحركات التي طلبتها منها بجوزوفسكا.

قال زيليك: «فروها ناعمٌ جداً على اللمس، رقيقٌ جداً»، ومدّ يده ليدعك رأسها.

وأوضحت بجوزوفسكا أنّ زيارات كلاب العلاج تُخفّف أيضاً من ضغط الممرّضين والطهاة وسائر العاملين الذين يرعون مرضى في مراحل حرجة. وقد أولع كثيرٌ منهم بكلوسكا في الممرّ، إذ انحنوا ليداعبوها وأطعمها الطاهي شرائح من اللحم . بجوزوفسكا، طالبة طبّ، تؤكّد أنّ الفائدة تتضاعف حين يزور المريضَ حيوانُه الأليف بالذات، إذ يهدأ المريض، وتهدأ معه عائلته، ويهدأ الحيوان نفسه.

وقالت: «الكلب لا يكون متوتّراً بالقدر ذاته. نفسّر هذا بأنّه يعرف ببساطة ما يجري يعرف أين اختفى صاحبه الذي كان دائماً بجانبه».

أخبار ذات صلة

Loading...
محتجون يحملون لافتة مكتوب عليها "Tumekataa EBOLA" في شوارع كينيا، تعبيرًا عن رفضهم لإنشاء منشأة الحجر الصحي لمرضى إيبولا.

وزير الصحة الكيني يُدان بازدراء المحكمة بسبب منشأة إيبولا الممولة أمريكياً

في خضم الجدل المتصاعد حول منشأة الحجر الصحي الأمريكية في كينيا، أدين وزير الصحة بازدراء المحكمة بعد تجاهله لأوامر قضائية. هل ستنجح الحكومة في تهدئة المخاوف الشعبية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
صحة
Loading...
شعار شركة موديرنا على واجهة المبنى، يمثل جهودها في تطوير لقاح إنفلونزا mRNA الجديد المخصص لكبار السن.

لجنة الغذاء الأمريكية تدرس أول لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي.

في واشنطن، يترقب الجميع لقاح الإنفلونزا الجديد بتقنية mRNA من Moderna، الذي يعد ثورة في مجال الصحة العامة. هل سيساهم في إنقاذ الأرواح؟ تابعوا التفاصيل حول هذا الابتكار الذي قد يغير قواعد اللعبة في مكافحة الإنفلونزا.
صحة
Loading...
قراد النجمة الوحيدة، مصدر متلازمة alpha-gal، يظهر على عشب أخضر. هذه المتلازمة تسبب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة القراد.

حساسية ألفا-جال: كل ما تحتاج معرفته عن الحساسية المميتة من لدغات القراد

تعتبر متلازمة alpha-gal تحذيرًا صحيًا خطيرًا، حيث تسبّب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة قراد. مع تزايد الإصابات، أصبح من الضروري التعرف على الأعراض وطرق التشخيص. اكتشف المزيد عن هذه الحالة وكيفية تجنبها!
صحة
Loading...
عالمة فيروسات تعمل في مختبر، محاطة بأدوات ومعدات بحثية، تساهم في تطوير علاجات لفيروس الهانتا.

الأدوات الواعدة لمكافحة فيروس هانتا تحتاج تمويلاً مستمراً

فيروس الهانتا، الذي يُعتبر من الفيروسات القاتلة، يثير القلق بسبب غياب العلاج الفعال. اكتشافات جديدة قد تُعيد الأمل، لكن هل ستستمر الأبحاث؟ تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن التحديات والحلول المحتملة.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية