وورلد برس عربي logo

تجربة علاجية جديدة تفتح أمل الشفاء من الإيبولا في الكونغو

انطلاق دراسة سريرية في الكونغو لاختبار علاجين محتملين للإيبولا وسط تفشٍ مستمر. التجربة تقدم أملًا جديدًا لتحسين فرص النجاة من الفيروس الخطير مع دعم عالمي وشراكات بحثية واسعة. وورلد برس عربي

تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، يتحدث في مؤتمر صحفي حول تجربة علاج الإيبولا في الكونغو الديمقراطية.
تحدث تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى وسائل الإعلام حول وباء الإيبولا والقضايا الصحية العالمية خلال مؤتمر صحفي في مقر منظمة الصحة العالمية بجنيف، سويسرا، يوم الأربعاء 2 يوليو 2026. (مارشال تريزيني/كيستون عبر أسوشيتد برس)
طاقم طبي يرتدي ملابس الحماية الكاملة يعالج مريض إيبولا في الكونغو ضمن دراسة سريرية لاختبار عقارين محتملين لعلاج سلالة Bundibugyo.
يقدم العاملون في المجال الصحي الرعاية لمريض مصاب بالإيبولا في مركز علاج روامبارا في إيتوري، الكونغو، يوم الخميس 18 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ موسى ساواسوا، أرشيف)
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

انطلقت في الكونغو الديمقراطية دراسةٌ سريرية مُرتقبة لاختبار علاجَين محتملَين لمرض الإيبولا، وذلك في خضمّ تفشٍّ لا يزال في توسّع مستمر بشرق البلاد. أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس عن تسجيل أوّل مشارك في التجربة، في خطوةٍ وُصفت بأنّها بصيص أمل حقيقي وسط أرقام وفيات مقلقة.

الفيروس والوضع الراهن

السلالة المسبّبة لهذا التفشّي تُعرف بـ"Bundibugyo"، وهي أقلّ شيوعاً من سلالات الإيبولا الأخرى، ولا تتوفّر لها حتى الآن علاجاتٌ أو لقاحاتٌ محدّدة. وكشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يوم الخميس أنّ عدد المصابين المُشخَّصين تجاوز 1,400 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 438 حالة.

غير أنّ الرعاية الداعمة القياسية، لا سيّما حين تبدأ مبكراً، أسهمت في تعافي أكثر من 200 شخص وفق ما أفادت المنظمة. ومع ذلك، تبقى الحاجة ماسّة إلى خياراتٍ علاجية أكثر فاعلية.

وقال تيدروس في بيانٍ رسمي إنّ التجربة "تُقدّم أملاً حقيقياً في أن نُحقّق نتائج ملموسة لصالح المجتمعات التي تقع في قلب هذا التفشّي، وبمشاركتها".

العلاجان المُختبَران

تسعى الدراسة إلى تحديد ما إذا كان دواءان يمكنهما تحسين معدّلات البقاء على قيد الحياة:

  • ريمديسيفير (Remdesivir) من إنتاج شركة Gilead Sciences، وهو مضادٌّ فيروسي واسع النطاق حاز موافقة تنظيمية لعلاج COVID-19، وأظهرت اختبارات معملية مؤشّراتٍ على احتمال فاعليته في مواجهة السلالة المنتشرة حالياً.

  • MBP134 من إنتاج شركة Mapp Biopharmaceutical، وهو عقارٌ تجريبي يعتمد على أجسامٍ مضادة (Antibodies) مُهندَسة خصيصاً لاستهداف فيروسات الإيبولا بما فيها سلالة Bundibugyo.

آلية التجربة

أوضح الدكتور فاسي مورثي، المستشار البحثي في منظمة الصحة العالمية، أنّ جميع المرضى المُسجَّلين في التجربة سيحصلون على أفضل رعاية داعمة متاحة اليوم، فضلاً عن توزيعهم عشوائياً بين أربع مجموعات: تتلقّى إحداها ريمديسيفير، والثانية MBP134، والثالثة الاثنَين معاً، والرابعة لا شيء منهما. وستُتابَع نسب البقاء على قيد الحياة على مدى 28 يوماً من بدء العلاج.

وحذّر مورثي من أنّ الأمر قد يستغرق أشهراً، وربّما يستلزم تسجيل ما يصل إلى 1,000 مشارك، قبل التوصّل إلى نتائج حاسمة وإن كان الكشف يمكن أن يكون أسرع وبعدد أقل من المرضى إذا أثبت أحد العلاجَين فاعليةً عالية.

تُجرى التجربة حالياً في مركزٍ واحد لعلاج الإيبولا في إقليم إيتوري بالكونغو، وهو إقليمٌ يرزح تحت وطأة العنف المتكرّر، بما في ذلك الاعتداءات على الكوادر الصحية التي تكافح الفيروس المنتقل عبر التماسّ مع سوائل جسم المرضى. وتعتزم الجهات المعنية توسيع نطاق الدراسة إلى مواقع أخرى حال توافر ظروف أمنية ملائمة.

التمويل والشراكات

أفاد مورثي بأنّ كلاً من Gilead والحكومة الأمريكية التي موّلت أبحاث MBP134 وتمتلك جرعاته تبرّعا بكميّاتٍ كافية من كلا الدواءَين لإجراء التجربة. وفي حال ثبتت فاعلية أيٍّ منهما، فإنّ الخطوة التالية ستكون ضمان استمرار وصول المرضى إلى العلاج خارج نطاق الدراسة.

وتُنفَّذ هذه التجربة المدعومة من منظمة الصحة العالمية بالتعاون بين المعهد الوطني الكونغولي للبحوث الطبية الحيوية (INRB)، وجامعة Oxford البريطانية، ومعهد الطب الاستوائي في أنتويرب، إضافةً إلى منظّمات صحية دولية أخرى.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة مسنّة في سرير المستشفى تمسك بيد كلبها الأسترالي، تعبيرها يظهر السعادة والراحة، مما يعكس أهمية وجود الحيوانات الأليفة في الرعاية التلطيفية.

مريض السرطان وقطتاه:حملة لإدخال الحيوانات الأليفة إلى أقسام الرعاية الملطّفة

في عالم يواجه "وباء الوحدة"، تبرز قصة إيفا لوتكا كراوتشيك، التي تسعى للعيش بجانب كلبتها غايا في أوقات صعبة. هل ستتمكن من استعادة لحظات السعادة مع حيواناتها الأليفة؟ اكتشف كيف يمكن أن تغير المبادرات القانونية حياة المرضى!
صحة
Loading...
محتجون يحملون لافتة مكتوب عليها "Tumekataa EBOLA" في شوارع كينيا، تعبيرًا عن رفضهم لإنشاء منشأة الحجر الصحي لمرضى إيبولا.

وزير الصحة الكيني يُدان بازدراء المحكمة بسبب منشأة إيبولا الممولة أمريكياً

في خضم الجدل المتصاعد حول منشأة الحجر الصحي الأمريكية في كينيا، أدين وزير الصحة بازدراء المحكمة بعد تجاهله لأوامر قضائية. هل ستنجح الحكومة في تهدئة المخاوف الشعبية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
صحة
Loading...
شعار شركة موديرنا على واجهة المبنى، يمثل جهودها في تطوير لقاح إنفلونزا mRNA الجديد المخصص لكبار السن.

لجنة الغذاء الأمريكية تدرس أول لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي.

في واشنطن، يترقب الجميع لقاح الإنفلونزا الجديد بتقنية mRNA من Moderna، الذي يعد ثورة في مجال الصحة العامة. هل سيساهم في إنقاذ الأرواح؟ تابعوا التفاصيل حول هذا الابتكار الذي قد يغير قواعد اللعبة في مكافحة الإنفلونزا.
صحة
Loading...
قراد النجمة الوحيدة، مصدر متلازمة alpha-gal، يظهر على عشب أخضر. هذه المتلازمة تسبب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة القراد.

حساسية ألفا-جال: كل ما تحتاج معرفته عن الحساسية المميتة من لدغات القراد

تعتبر متلازمة alpha-gal تحذيرًا صحيًا خطيرًا، حيث تسبّب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة قراد. مع تزايد الإصابات، أصبح من الضروري التعرف على الأعراض وطرق التشخيص. اكتشف المزيد عن هذه الحالة وكيفية تجنبها!
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية