غارثيا يعترف بخطأ تكتيكي يكلف السنغال الفوز
مشهد درامي في كأس العالم بلجيكا تقلب تأخرها بهدفين إلى فوز مثير، وتصريحات مدربها جارسيا تثير الجدل حول تكتيكات الفرق في اللحظات الحاسمة وتؤكد أهمية التعلم من الأخطاء مع استعداد بلجيكا للمرحلة القادمة وورلد برس عربي.



بدأ المشهد في الدقيقة الخامسة والثمانين، والسنغال تتقدّم بهدفَين نظيفَين، وكلّ المؤشّرات تقول إنّ المباراة انتهت. ثمّ جاء ما جاء: ثلاثة أهداف، ووقتٌ إضافي، وتأهّل بلجيكي مثير في كأس العالم.
لكنّ ما أشعل الجدل لم يكن النتيجة، بل ما قاله المدرّب Rudi Garcia مباشرةً بعد صافرة النهاية.
تصريح Garcia وما أثاره
في مقابلةٍ تلفزيونية أُجريت لحظات بعد انتهاء المباراة، قال Garcia: «نحن نعرف هذه الفرق، إنّها تفقد بنيتها التكتيكية في نهاية المباريات.»
ثمّ أضاف: «كنّا نعلم أيضاً أنّهم عند التقدّم بهدفَين سيفعلون كلّ شيءٍ لحماية مرماهم، وهو في رأيي خطأٌ جسيم. ذكّروني حين نتقدّم بهدفَين ألّا أفعل ذلك.»
فسّر بعض المراقبين هذه التصريحات على أنّها انتقادٌ ضمني لمستوى كرة القدم الأفريقية، وهو ما أشعل موجةً من الردود على منصّات التواصل الاجتماعي.
Garcia يتراجع ويوضّح
في ليلة الخميس، نشر Garcia رسالةً على Instagram سارع فيها إلى توضيح موقفه، مؤكّداً أنّ كلامه لم يكن موجَّهاً ضدّ المنتخبات الأفريقية بأيّ شكلٍ من الأشكال.
قال المدرّب الفرنسي البالغ من العمر 62 عاماً: «حين قلت 'هذه الفرق'، كنت أقصد الفرق غير المعتادة على إدارة التقدّم في مباريات كأس العالم على هذا المستوى. لم تكن تعليقاتي موجَّهةً بأيّ حالٍ نحو المنتخبات الأفريقية.»
وأضاف: «كان يمكن أن ينطبق الأمر بالقدر ذاته على فرقٍ آسيوية أو جنوب أمريكية أو أوروبية غير معتادة على هذا النوع من الضغط. وأنا نفسي كمدرّبٍ أقلّ خبرةً في السابق، تعلّمت بالطريقة الصعبة أنّ التوقّف عن اللعب والتحصّن للدفاع عن النتيجة بأيّ ثمنٍ هو أمرٌ عكسي النتائج.»
Opta تُذكّر Garcia بتاريخه
جاء ردّ إحصائيّي Opta لاذعاً وموثَّقاً؛ إذ نشرت الشركة تغريدةً على X تُذكّر Garcia بأنّه هو نفسه خسر ثلاث مباريات في الدوري الفرنسي الممتاز (Ligue 1) بعد أن كان متقدّماً بهدفَين. وهو بالضبط السيناريو الذي انتقده في السنغال.
مسيرة Garcia ومعركة بلجيكا القادمة
يحمل Garcia في رصيده لقب الدوري الفرنسي وكأس فرنسا مع Lille عام 2011، قبل أن يتولّى تدريب Marseille وLyon في فرنسا، ثمّ Roma وNapoli في إيطاليا. تولّى قيادة المنتخب البلجيكي في يناير من العام الماضي.
أمّا على صعيد المباريات، فقد جاءت نتيجة الانتفاضة البلجيكية عبر هدفَي Romelu Lukaku وYouri Tielemans في الدقائق الأخيرة، قبل أن يُسجّل Tielemans ركلة الجزاء الحاسمة في الدقيقة 125 لإنهاء المباراة 3-2.
وتستعدّ بلجيكا الآن لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين في Seattle في دور الستّة عشر.
الفارق التكتيكي الذي حسم المباراة لم يكن في خطابٍ ما بعد اللقاء، بل في لحظة السنغال حين اختارت الانكماش والتحصّن بدلاً من الاستمرار في اللعب وهو القرار الذي يُقرّ Garcia نفسه بأنّه أخطأه ذات يوم. الفارق بين من يتعلّم من الخطأ ومن يكتشفه في الدقيقة 125 هو أحياناً كلّ شيء.
أخبار ذات صلة

مصارعو الأقنعة يغزون شوارع المكسيك قبل كأس العالم وسط جنون لوتشا ليبري

الجزائر تواجه سويسرا في دور الـ16.. والمدرب يعود إلى الذكريات

منتخب تركيا للناشئين يقصي فنزويلا ويتأهل للدور ربع النهائي
