وورلد برس عربي logo

بحث يائس عن المختفين بعد زلزال فنزويلا المدمر

في ظل زلزالين مدمرين ضربا فنزويلا، آلاف المفقودين وأسرهم تبحث بيأس عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أحبائهم وسط انقطاعات وقيود حكومية. قصص مأساوية وأمل في العثور على ناجين عبر منصات التواصل. وورلد برس عربي

رجال يحملون شخصاً مسنّاً من تحت الأنقاض بعد الزلزال في فنزويلا، حيث تتواصل جهود البحث والإنقاذ وسط حالة من الفوضى.
يحمل الجيران رجلًا تم إنقاذه من تحت أنقاض مبنى انهار، وذلك في اليوم الذي تلا الزلزال الذي ضرب لا غوايرا، فنزويلا، يوم الخميس، 25 يونيو 2026.
مبنى منهار في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع ظهور أنقاض وأقمشة متدلية، يعكس مأساة المفقودين والبحث عنهم.
تقف المباني المتضررة في كاتيا لا مار، فنزويلا، بعد يوم من وقوع زلزال وعدة هزات ارتدادية ضربت المدينة، يوم الخميس، 25 يونيو 2026.
جهود الإنقاذ تتواصل في فنزويلا بعد الزلزال، حيث يجتمع رجال الإنقاذ حول شخص مصاب وسط الأنقاض، مع وجود عناصر أمنية ومساعدين في الخلفية.
يبحث عمال الإنقاذ في أنقاض مبنى منهار بعد الزلزال في كاراكاس، فنزويلا، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026.
شخص يحمل غطاءً فوق جثة في موقع زلزال مدمر، مع خلفية لمباني مدمرة في فنزويلا، تعبير عن الألم والمعاناة بعد الكارثة.
رجل ينظر إلى جثث مغطاة أمام مبنى متضرر في اليوم الذي تلا الزلازل والعديد من الهزات الارتدادية التي ضربت لا غوايرا، فنزويلا، يوم الخميس، 25 يونيو 2026.
شخص يحمل كتبًا وسط أنقاض مبنى منهار، بينما يعمل متطوعون في موقع الزلزال في فنزويلا، حيث يبحثون عن مفقودين.
يبحث السكان في أنقاض مبنى انهار جراء زلزال في كاراكاس، فنزويلا، يوم الخميس، 25 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشاهد تقطر حسرةً وترقّباً، نشر ذوو المفقودين صور أحبّائهم على منصّات التواصل الاجتماعي: أبٌ يمسك بيد ابنته المتنكّرة في زيّ جنيّة، وشابٌ في الرابعة والعشرين يرتدي بزّة طيّار وينظر بفخرٍ إلى الكاميرا، وعائلةٌ تتعانق في ملعب لكرة القدم.

هذه اللقطات ليست ذكرياتٍ عابرة؛ إنّها نداءات استغاثة نشرها أقارب داخل فنزويلا وخارجها، يبحثون بيأسٍ عن ذويهم المفقودين في أعقاب زلزالَين متتاليَين ضربا البلاد مساء الأربعاء. أودى الزلزالان — بقوّة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر — بحياة المئات وأصاب الآلاف، ويُتوقّع أن يرتفع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، إذ يُعدّان من أشدّ الزلازل التي ضربت فنزويلا خلال أكثر من قرن.

في ظلّ انقطاع الاتصالات في مناطق واسعة، باتت وسائل التواصل الاجتماعي وسجلّات الإنترنت أداةً محوريّة للفنزويليين الباحثين عن معلوماتٍ تتجاوز الأرقام الشحيحة التي تُصدرها الحكومة. وقد وثّقت السجلّات المستقلّة على الإنترنت ما يصل إلى 40,000 شخص مفقود، وهو رقمٌ يفوق بمراحل ما أعلنته الجهات الرسمية. وبينما انكبّ بعضهم على البحث تحت أنقاض المباني المنهارة، لجأ آخرون إلى صنع نشراتٍ رقمية على WhatsApp و Facebook و X، تحمل صور ذويهم وتفاصيل اختفائهم.

البحث عن الأهل

من بين هؤلاء فانيسا ماركانو، البالغة 31 عاماً، التي نشرت من مدريد صور عمّها وزوجته المقيمَين في ولاية لاغوايرا شمال العاصمة كاراكاس، وهي من المناطق التي تكبّدت أشدّ الخسائر. نشرت ماركانو الصور على أملٍ بأن يكون انقطاع التواصل مجرّد نتيجةٍ لتلف خطوط الاتصال، لا لما هو أسوأ. وكانت ابنة عمّها وحفيده البالغ 7 سنوات قد أتيا من الولايات المتحدة لزيارته، وهما أيضاً في عداد المفقودين.

قالت ماركانو عبر الهاتف: "إنّه شعورٌ بالعجز واللايقين. أعرف أنّ عليكِ أن تحافظي على هدوئك وتركّزي على ما يمكنك فعله. لكنّ الانزلاق نحو اليأس أمرٌ سهلٌ جداً".

أمّا جويسر كونكالفيس، الفنزويلي القادم من مدينة كاتيا لا مار الساحلية الشمالية، فقد كان يتحدّث مع شريكته وابنتها قبل دقائق معدودة من بدء الاهتزاز، ثم انقطع التواصل تماماً. حين توقّف الزلزال، خرج مسرعاً نحو مبنى شقّتهما حيث كانتا تقطنان في الطابق السادس، فلم يجد سوى الأنقاض وأشخاصٍ يحاولون بيأسٍ انتشال جيرانهم من تحت الركام.

نشر كونكالفيس نشرةً على X و Facebook كُتب عليها "مفقود" في محاولةٍ يائسة للعثور عليهما، وقال: "يُخرجون أناساً أحياءً من المبنى. لذا ما زلت أحمل الأمل بأنّهما هناك على قيد الحياة".

الأمم المتحدة تطالب برفع القيود عن وسائل التواصل

زاد من تعقيد عمليات البحث أنّ الحكومة الفنزويلية كانت قد فرضت قيوداً على عددٍ من منصّات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة. وفي هذا الإطار، أصدر فريق الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في فنزويلا بياناً الخميس يطالب فيه الحكومة برفع هذه القيود، مستنداً إلى أنّ الوصول في الوقت المناسب إلى معلوماتٍ موثوقة قد يُنقذ أرواحاً.

وكانت منصّة X وتطبيق المراسلة Signal قد حُجبا في أغسطس 2024 بقرارٍ من الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو، في محاولةٍ لإسكات الأصوات الرافضة لادّعائه الفوز في الانتخابات الرئاسية. وفي يناير، تولّت نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز منصب الرئيس بالإنابة، بعد أن اعتُقل مادورو وأُبعد عن السلطة بتدخّلٍ أمريكي. وبُعيد مطالبة الأمم المتحدة يوم الخميس، تمكّن الفنزويليون داخل البلاد من الوصول إلى منصّة X من جديد.

البحث من المهجر

خارج فنزويلا، اكتسبت هذه المنصّات أهميةً مضاعفة لدى شريحةٍ واسعة من نحو 8 ملايين فنزويلي هاجروا في السنوات الأخيرة، وباتوا عاجزين عن التواصل مع ذويهم في الداخل.

والد إليبيل توفار، البالغ من العمر 70 عاماً، مقيمٌ في البرازيل منذ أكثر من عشرين عاماً، لكنّه كان في لاغوايرا لأغراضٍ تجارية. كان فيليكس رامون توفار هيرنانديز يعتزم السفر الجمعة إلى تشيلي للقاء ابنه لأوّل مرّة منذ أكثر من عقد، غير أنّ إليبيل، 38 عاماً، قال إنّه لم يتلقَّ أيّ أخبار عن والده منذ الزلزال.

قال إليبيل: "أشعر بالعجز التام لأنّني لا أعرف كيف يؤثّر هذا عليه: الصدمة، والقرارات التي يضطرّ لاتّخاذها، وهل هو بخيرٍ جسدياً، أو حتّى هل ما زال حيّاً". وأضاف عبر WhatsApp: "كوني في تشيلي يجعل الحصول على المعلومات أمراً بالغ الصعوبة، وكلّ ما نراه يبدو مُبهماً ومتضارباً".

في مدريد، قالت ماركانو إنّها تحاول التمسّك بهدوئها من أجل ابنتها البالغة عاماً واحداً: "تظلّ تأمل أن يُنظّم أحدٌ ما حملةَ تبرّعاتٍ أو مبادرةً تستطيع من خلالها المساعدة. لكنّ الحقيقة أنّك من بعيد، لا تكاد تقدر على شيء".

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة مسلحين من كارتيل La Nueva Familia Michoacana في منطقة جبلية بمكسيكو، تعكس تصاعد العنف في Guerrero خلال كأس العالم.

هجوم بطائرات مسيّرة على قرية مكسيكية بعد تحذير من هجوم عصابات خلال كأس العالم

بينما تحتفل مدن المكسيك بكأس العالم، تعيش مناطق Guerrero تحت حصار عنيف من كارتيلات المخدرات، حيث تتصاعد الهجمات والطائرات المسيّرة تهدد حياة المدنيين. اكتشف تفاصيل الأزمة وأبعادها الأمنية الآن.
Loading...
أشخاص يقفون على أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزال قوي، في مشهد يعكس كارثة طبيعية وتأثيرها على المُرحّلين من الولايات المتحدة.

أكثر من 100 فنزويلي مُرحّلين من أميركا فُقد الاتصال بهم قبل الزلازل بساعات

نجا أكثر من 100 فنزويلي مُرحّل من الولايات المتحدة من زلزال مدمر ضرب فنزويلا فور وصولهم. قصص النجاة تحت الأنقاض تكشف معاناة لا تُنسى. اكتشف التفاصيل وشاهد كيف واجه الناجون الموت.
Loading...
أفراد يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى منهار في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع مشهد يعكس حالة الفوضى والدمار.

نافذة الإنقاذ تضيق في فنزويلا بعد الزلازل المزدوجة المدمّرة

في خضم الفوضى التي خلفها زلزال فنزويلا المدمر، يكافح الناجون للعثور على أحبائهم وسط الأنقاض. مع ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين، تبرز الحاجة الملحة للمساعدة الإنسانية. تابعوا معنا تفاصيل هذه المأساة.
Loading...
أفراد من فرق الإنقاذ يعملون وسط أنقاض مبانٍ منهارة في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع تواجد الغبار والدخان في الأجواء.

المباني القديمة والبناء الرديء يعرّضان فنزويلا لأخطار الزلازل

زلزال فنزويلا الأخير أظهر بوضوح هشاشة المباني القديمة، حيث أسفر عن انهيار واسع النطاق ووفاة المئات. هل ترغب في معرفة كيف أثرت التربة الرخوة والمعايير البنائية على هذه الكارثة؟ تابع القراءة لاكتشاف التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية