وورلد برس عربي logo

أضرار خفية في مصافي النفط الإسرائيلية بعد الضربات الإيرانية

مصافي النفط الكبرى في إسرائيل تعرضت لأضرار جسيمة بسبب الضربات الصاروخية الإيرانية رغم إنكار رسمي أضرار كبيرة أعمال إعادة الإعمار قد تستمر سنوات وسط رقابة عسكرية مشددة على تفاصيل الضرر وورلد برس عربي

خزانات نفط في مصافي خليج حيفا الإسرائيلية تُروى بالمياه وسط أضرار ناتجة عن الضربات الصاروخية الإيرانية خلال الحرب.
يتصدى رجال الإطفاء لحريق اندلع في مصفاة بمدينة حيفا شمال إسرائيل في 30 مارس 2026، إثر تعرضها لانفجار ناجم عن قذيفة (جاك جويز/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-تكشف تقارير إعلامية إسرائيلية أن مصافي النفط الكبرى في إسرائيل تعرّضت لأضرار أشدّ وطأةً مما أقرّت به السلطات الإسرائيلية في وقتٍ سابق، وذلك جرّاء الضربات الصاروخية الإيرانية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومن المتوقّع أن تمتدّ أعمال الإعمار في مصافي خليج حيفا، شمالَ إسرائيل، حتى عام 2028.

أفادت قناة 12 الإسرائيلية يوم الاثنين بأن المصافي لحقت بها أضرار جسيمة جرّاء ضربتَين إيرانيتَين منفصلتَين في وقتٍ سابق من هذا العام، وذلك على الرغم من تأكيد وزير الطاقة Eli Cohen وشركة Bazan المشغِّلة للموقع أنه لم يُسجَّل أيُّ ضررٍ ماديٍّ يُذكر.

وكانت شركة Bazan قد أبلغت بورصة Tel Aviv في مارس بأن سقف خزّان المقطّرات تعرّض لـ«ضررٍ موضعي»، مؤكّدةً أن جميع منشآت الإنتاج تعمل بصورةٍ طبيعية.

«تُقدِّر الشركة أن الضرر غير ذي أهمية. وحتى وقت صدور هذا الإعلان، تواصل جميع منشآت الشركة عملها»، وفق ما أعلنته Bazan في حينه.

غير أن ما نقلته Yeshiva World استناداً إلى التقرير الرسمي لوزارة الداخلية يكشف عن صورةٍ مغايرة؛ إذ رُصدت أضرار في التوربينات الغازية وغلايات البخار وغرف الكهرباء وأنظمة مساعدة أخرى لم يُكشَف عنها للرأي العام من قبل. وأفادت قناة 12 بأن وزارة الداخلية أجازت تنفيذ أعمال إعادة إعمارٍ واسعة النطاق.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن خزّان تخزين مشتقّات النفط الذي أُصيب خلال هجومٍ في مارس بات خارج نطاق الإصلاح كلياً. كما تبيّن أن المصافي كانت قد تضرّرت أيضاً في العام الماضي إبّان الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً، حيث لقي 3 من موظّفي Bazan حتفَهم في يونيو 2025 حين اخترقت صواريخ إيرانية منظومة Iron Dome الدفاعية المدعومة أمريكياً. وفي تلك المرحلة، قدّرت Bazan خسائرها بما بين 150 و200 مليون دولار، فيما أصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أن إمدادات الوقود لن تتأثّر.

الرقابة العسكرية

تُعدّ مصافي Bazan من أكثر المواقع الصناعية أهمّيةً استراتيجيةً في إسرائيل، إذ تُزوِّد الصناعة والزراعة والبنية التحتية والاستهلاك المحلي بالمنتجات النفطية. وبحسب الموقع الرسمي للشركة، تبلغ طاقة المصافي الإنتاجية نحو 26,000 طنٍّ من النفط يومياً، مع قدرةٍ على معالجة ما يقارب 9.8 مليون طنٍّ من النفط الخام سنوياً.

وتعود نشأة مصافي خليج حيفا إلى حقبة الانتداب البريطاني على فلسطين، حين استخدمت السلطات البريطانية هذه المنشآت لنقل النفط الخام العراقي عبر خطّ أنابيب Kirkuk-Haifa. وبعد احتلال إسرائيل لحيفا وإعلان قيام الدولة في حرب 1948، آلت السيطرة على المصافي إلى الحكومة الإسرائيلية، وباتت أبراج تبريد Bazan من أبرز معالم المدينة.

وفي السنوات الأخيرة، أحجمت إسرائيل عن الإفصاح الكامل عن حجم الأضرار التي خلّفتها الضربات الصاروخية الإيرانية، مُطبِّقةً رقابةً عسكريةً مشدَّدة. وبحسب مجلّة +972 Magazine، بلغت الرقابة العسكرية الإسرائيلية ذروتها عام 2024 منذ أن بدأت المجلّة جمع بياناتها عام 2011، إذ حُظر نحو 8,000 مقالٍ كلياً أو جزئياً. وعلى الرغم من تراجع حدّة الرقابة العام الماضي حيث بلغ عدد المقالات المحظورة أو المقيَّدة جزئياً نحو 5,000 فإن +972 Magazine سجّلت ثاني أعلى رصيدٍ سنوي من المقالات المُراقَبة منذ عام 2011.

وتُشير التقارير إلى أن إيران استهدفت خلال الحرب عدداً من المواقع الاستراتيجية في إسرائيل، من بينها منطقة Kirya في Tel Aviv، ومعهد Weizmann، وقاعدة Nevatim الجوية، ومنطقة ميناء حيفا. وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أفادت صحيفة Times of Israel بأن أحد الأنغار في قاعدة Ramat David الجوية قد تضرّر، مستندةً إلى صور أقمار اصطناعية منخفضة الدقّة.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية