روبرت غيلمان يخرج من سجن روسيا بحالة صحية حرجة
أُفرج عن المحارب الأمريكي روبرت غيلمان بعد سنوات من الاحتجاز القاسي في روسيا وحالته الصحية الحرجة تهدد حياته عائلاته تشكر ترامب وماركي على جهودهم في الإفراج عنه وورلد برس عربي يسلط الضوء على تفاصيل القصة الإنسانية.



أفادت منظمة "Global Reach"، المعنية بالدفاع عن المحتجزين الأمريكيين في الخارج، بأن روسيا أطلقت سراح المحارب الأمريكي القديم روبرت غيلمان، الذي أمضى أكثر من أربع سنوات في السجن بتهمٍ مطعون في صحّتها، وسط ظروف احتجاز وُصفت بشديدة القسوة، وكان قد أُفيد بأنه يرزح في حالة صحية بالغة الخطورة تُهدّد حياته.
وأوضح إريك ليبسون، المدير التنفيذي لاستراتيجية المنظمة، أن غيلمان في طريقه إلى مستشفى عسكري أمريكي في ولاية تكساس، حيث سيخضع لتقييمٍ طبي ونفسي شامل وتلقّي العلاج اللازم. وقد سارعت عائلته إلى الطيران نحو تكساس للقائه، بما فيهم والدته التي كانت في روسيا تحاول زيارته في المستشفى.
من هو روبرت غيلمان؟
غيلمان، البالغ من العمر 32 عاماً ويعمل مدرّساً، محتجزٌ منذ عام 2022. وقد صدر بحقّه في البداية حكمٌ بالسجن ثلاث سنوات ونصف، إثر إدانته بضرب ضابط شرطة بعد إنزاله من قطار بسبب إثارة الشغب. ثم تراكمت عليه لاحقاً أحكامٌ إضافية بتهم الاعتداء على مفتّش سجن خلال تفتيش زنزانته، والاعتداء على محقّق وحارس، فصدر بحقّه في أكتوبر 2024 حكمٌ بالسجن ثماني سنوات وشهر واحد. ثم مُدِّدت عقوبته لاحقاً لتبلغ 10 سنوات، عقب إدانته بالاعتداء على حرّاس السجن.
عائلته تُثني على ترامب وماركي
أحالت شقيقته ليكسي هادسون الفضلَ في الإفراج عنه إلى الرئيس Donald Trump والسيناتور الأمريكي إد ماركي من ولاية ماساتشوستس.
وقالت هادسون: "لا يوجد سببٌ آخر لكون روبرت حيّاً اليوم سوى أن الرئيس Trump سمع بقضيّته وتحرّك"، مُثنيةً على ماركي "لقيادته جهود المناصرة في الكونغرس".
وأضافت: "لقد عامل الروس أخي بطريقة مروّعة، وأيذوه دون أيّ سبب، سوى أنه أمريكي وضابط في مشاة البحرية. ماذا جنوا من وراء ذلك؟ لماذا فعلوا هذا بشخصٍ بهذه القيمة؟"
الإفراج على أساس إنساني
أكد وزير الخارجية الأمريكية أن غيلمان، الذي جرى التحقّق مؤخّراً من أن احتجازه كان تعسّفياً، أُطلق سراحه على أسسٍ إنسانية، مشيراً إلى أن الأمر "لم يكن جزءاً من أيّ صفقة تبادل، ولم تُقدَّم أيّ تنازلات في المقابل".
وأضافت الخارجية في بيانها: "نرحّب بهذه الخطوة، ونأمل أن تُفضي إلى الإفراج عن الأمريكيين المحتجزين ظلماً في روسيا، كالمحتجز تعسّفياً ستيفن هوبارد".
وكشف ليبسون أنه قبيل إخراج غيلمان من روسيا، كان قد مكث 47 يوماً في حالة "ذهول تفارقي" (dissociative stupor) جرّاء الانتهاكات التي تعرّض لها في السجن، وأنه نُقل من السجن إلى مستشفى مدني، حيث كان مقيّداً بالأصفاد إلى سرير المستشفى ومتّصلاً بأنبوب تغذية.
وأوضح ليبسون أن التقارير الطبية وصفت حالته بأنها "حرجة وتُهدّد الحياة"، وهو ما دفع الحكومة الأمريكية إلى التحرّك، ممّا أفضى إلى "إفراجٍ إنساني من جانب واحد" من قِبَل السلطات الروسية.
ماركي: كارثة أن تصل الأمور إلى هذا الحدّ
كان السيناتور ماركي قد طالب روسيا والولايات المتحدة بالتعاون لإطلاق سراح المقيم في ولاية ماساتشوستس. وقد كان غيلمان واحداً من ثمانية أمريكيين على الأقل لا يزالون رهن الاحتجاز الروسي، في أعقاب سلسلة من صفقات تبادل الأسرى البارزة التي جرت في السنوات الأخيرة.
وحمّل ماركي روسيا المسؤولية الكاملة عن التدهور الصحي الخطير الذي أصاب غيلمان، معتبراً أن عودته إلى الولايات المتحدة كانت متأخّرة أكثر ممّا ينبغي.
وقال ماركي: "إنها مأساة حقيقية أن تصل حالة روبرت إلى حافة الموت حتى تحظى قضيّته بالاهتمام الذي يستوجبه الإفراج عنه. فطوال فترة احتجازه، تعرّض روبرت للتعذيب الجسدي، والإجبار على تناول أدوية، والاستفزاز المتعمّد من قِبَل السلطات الروسية. ولا شكّ أن معاملة السلطات الروسية له هي السبب المباشر لوضعه الهشّ الراهن".
أخبار ذات صلة

تركيا تشكّ في تلفيق إسرائيل لمؤامرة اغتيال ترامب لإجهاض الاتفاق الأمريكي الإيراني

كولومبيا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان

ماليزيا تحتجز حاوية مشبوهة موجّهة نحو إسرائيل
