كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل
كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان في تحول دبلوماسي كبير يعكس موجة يمينية جديدة في أمريكا اللاتينية وتراجعاً عن سياسات سلفها المناهضة لإسرائيل في خطوة تعزز التحالفات الإقليمية وورلد برس عربي.

أقدمت كولومبيا، في خطوةٍ لافتة، على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلّة، وذلك يوم الاثنين، في أول قرارٍ دبلوماسي كبير يتّخذه الرئيس الكولومبي الجديد ذو التوجّه اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا.
جاء في البيان الرسمي الذي نشرته الحكومة الكولومبية: "تعترف حكومة كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على هذا الإقليم، وكذلك بحقّ هذه الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية". وأضاف البيان أن "كولومبيا تُقرّ بأن الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية والسيادة على مرتفعات الجولان يُمثّل ركيزةً أساسية في منظومة دفاعها الوطني".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي Gideon Saar قد شكر "صديقه العزيز" دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف الذي وصفه بـ"التاريخي"، وذلك يوم الأحد.
الجولان: إقليمٌ سوري تحت الاحتلال منذ 1967
تجدر الإشارة إلى أن مرتفعات الجولان أرضٌ سورية تحتلّها إسرائيل منذ هزيمة سوريا في حرب 1967. ولا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على هذا الإقليم سوى دولةٍ واحدة أخرى في العالم، هي الولايات المتحدة الأمريكية.
قطيعةٌ مع إرث بيترو
أدّى دي لا إسبرييا اليمين الدستورية رئيساً لكولومبيا الأسبوع الماضي، وقد تعهّد منذ البداية بالتراجع عن سياسات سلفه Gustavo Petro، الذي كان من أشدّ المدافعين عن القضية الفلسطينية وأعلى المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أكتوبر 2023.
في عهد بيترو، تحوّلت كولومبيا إلى لاعبٍ محوري في مساعي المساءلة الدولية؛ إذ كانت شريكةً مؤسِّسة ورئيسةً مشاركة في ما بات يُعرف بـ"مجموعة لاهاي"، التحالف الذي ضمّ دولاً عدّة تعمل على محاسبة إسرائيل أمام القانون الدولي على ما ترتكبه بحقّ الفلسطينيين. وكانت بوغوتا قد سحبت سفيرها من تل أبيب عقب اندلاع الحرب، وعلّقت كذلك صادراتها من الفحم إلى إسرائيل.
موجةٌ يمينية تُعيد رسم خريطة أمريكا اللاتينية
جاء انتخاب دي لا إسبرييا في سياقٍ إقليمي أوسع، تستقبله إسرائيل بارتياحٍ واضح؛ إذ تشهد أمريكا اللاتينية صعود موجةٍ من الحكومات ذات التوجّه الموالي لإسرائيل. فقد استأنفت بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية الطبيعية مع إسرائيل عقب انتخاب الرئيس المحافظ Rodrigo Paz عام 2025. وفي تشيلي، وصل Jose Antonio Kast، المعروف بدعمه لإسرائيل، إلى السلطة في مارس 2026.
أما الحليف الأكثر صخباً لإسرائيل في المنطقة، فهو الرئيس الأرجنتيني Javier Milei، الذي لا يتردّد في التصريح: "إذا سقطت إسرائيل، فالغرب كلّه سيكون التالي".
أخبار ذات صلة

الجندي الأمريكي السابق المحتجز في روسيا يُطلق سراحه بعد أكثر من 4 سنوات

تركيا تشكّ في تلفيق إسرائيل لمؤامرة اغتيال ترامب لإجهاض الاتفاق الأمريكي الإيراني

ماليزيا تحتجز حاوية مشبوهة موجّهة نحو إسرائيل
