وورلد برس عربي logo

إسرائيل تحتجز رفات الفلسطينيين كأداة ضغط في المفاوضات

إسرائيل تحتجز رفات نحو 1700 فلسطيني كأوراق ضغط في مفاوضات مستقبلية رغم عدم احتجازها رهائن إسرائيليين حالياً هذا الانتهاك يثير جدلاً قانونياً وإنسانياً حول معاملة الموتى وحقوق الأسر في معرفة مصير ذويها تابع التفاصيل على وورلد برس عربي

رجل فلسطيني يقف بجانب رفات ملفوفة في أكياس بيضاء في مكان مفتوح، تعبيراً عن قضية احتجاز إسرائيل لرفات الفلسطينيين كأوراق ضغط في المفاوضات.
أكياس تحتوي على رفات بشرية بعد أن قامت فرق الدفاع المدني بنبش القبور في مستشفى الأهلي العربي المعمداني بمدينة غزة، 7 ديسمبر 2025 (وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحتجز إسرائيل رفات ما يقارب 1,700 فلسطيني كأوراق ضغطٍ محتملة في مفاوضاتٍ مستقبلية، وذلك على الرغم من أنّ المجموعات المسلحة الفلسطينية لا تحتجز حالياً أيّ رهائن إسرائيليين، وفقاً لما نشرته صحيفة Haaretz الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، حثّ رئيس جهاز الشاباك داود زيني الحكومةَ الإسرائيلية على الإبقاء على الرفات لاستخدامها ورقةَ تفاوضٍ في أيّ مفاوضاتٍ مقبلة بشأن الرهائن، وهو موقفٌ تدعمه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأشارت Haaretz إلى أنّ غالبية الرفات تعود إلى مقاتلين فلسطينيين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي قادته حركة Hamas، غير أنّ بين الرفات أيضاً جثامين مدنيين فلسطينيين و13 مواطناً إسرائيلياً.

وقد أفادت مصادر قانونية استشهدت بها الصحيفة بأنّ إسرائيل تفتقر إلى السلطة القانونية اللازمة لاحتجاز رفات المدنيين الفلسطينيين من غير المقاتلين، إذ لا يستند هذا الإجراء إلى قرارٍ صادر عن مجلس الوزراء الأمني.

وفي يوليو الماضي، كشفت Haaretz أنّ السلطات الإسرائيلية أقرّت أمام محكمة العدل العليا، رداً على التماسٍ مقدَّم إليها، باحتجازها جثمان معتقلٍ فلسطيني، كان يعمل مصوّراً وأباً لأربعة أطفال، اعتُقل في ديسمبر 2023 واستشهد بعد يومٍ واحد من احتجازه في مركز احتجازٍ عند معبر Erez. ووفقاً للتقارير، لم يخضع الجثمان لأيّ تشريح.

واكتشفت عائلته ما جرى له في يوليو 2025، بعد أن تقدّمت بالتماسٍ عبر منظمة حقوق الإنسان Gisha. وحتى بعد إخطار العائلة، لم تُفصح الحكومة عن أيّ معلوماتٍ تتعلّق بتاريخ استشهاده أو مكانها أو ملابساتها، ولا عن الأساس القانوني لاحتجاز جثمانه. واكتفت بالزعم بأنّه كان "عنصراً عسكرياً في Hamas"، وهو ما تنفيه العائلة جملةً وتفصيلاً.

وفي يوليو أيضاً، أفادت منظمة Gisha بأنّ إسرائيل "تواصل احتجاز رفات أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية وغزة ممّن استشهدوا أثناء احتجازهم لديها"، من بينهم ما لا يقلّ عن 68 من سكان غزة.

وأبلغت الدولة المحكمةَ بأنّها تُجري مراجعةً للقرار المتعلّق بمواصلة احتجاز الجثمان ورفات فلسطينيين آخرين، إلا أنّ هذه المراجعة جُمِّدت بسبب الحرب مع إيران.

سياسةٌ طويلة الأمد وانتهاكٌ صريح للقانون الدولي

تنتهج إسرائيل منذ سنواتٍ طويلة سياسةَ مصادرة جثامين الفلسطينيين الذين يرتقون على يد قواتها، وقد أدانت منظماتٌ حقوقية عديدة هذه السياسةَ مراراً، مطالبةً بإعادة الرفات إلى ذويها.

وينصّ القانون الدولي الإنساني على وجوب معاملة الموتى بكرامة. وتؤكّد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ هذه القواعد تهدف، من بين أمورٍ أخرى، إلى الحيلولة دون تسجيل أشخاصٍ في عداد المفقودين، وضمان حقّ الأسر في معرفة مصير ذويها.

كما تُلزم اتفاقية جنيف الرابعة بدفن جثامين المعتقلين المتوفّين بصورةٍ لائقة، والحفاظ على قبورهم وتمييزها بما يُتيح التعرّف عليها. وتشترط الاتفاقية معاملة الموتى بكرامة، و"دفنهم دفناً لائقاً"، و"إن أمكن وفق شعائر دينهم".

وعلى صعيد القانون الإسرائيلي، فإنّ احتجاز رفات الفلسطينيين مسموحٌ به ومُطبَّقٌ في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت وكالة Reuters قد أفادت في نوفمبر 2025 بأنّ المجموعات المسلحة الفلسطينية أعادت جميع رفات الأسرى الإسرائيليين في إطار صفقةٍ تضمّنت تبادل رفات فلسطينيين.

أخبار ذات صلة

Loading...
طاقم طبي عربي في مستشفى إسرائيلي يعالج حديثي الولادة وسط جدل حول اتهامات غير مثبتة بالتمييز ضد الكوادر الطبية العربية.

الأطباء الفلسطينيون في إسرائيل يواجهون حملات تحريض على خلفية اتهامات لم تُثبت

حملة تحريض إسرائيلية تستهدف الكوادر الطبية العربية باتهامات غير مثبتة تثير انقسامات خطيرة في المستشفيات. اكتشف التفاصيل الحقيقية وراء الأزمة وادعم الحقيقة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قادة السعودية وتركيا وباكستان يتصافحون بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك، تعكس تحالفًا استراتيجيًا إقليميًا جديدًا.

اتفاق مكة: هل تحقّق كابوس إسرائيل؟

اتفاقية مكّة للدفاع المشترك تجمع السعودية وتركيا وباكستان في تحالف استراتيجي يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط. اكتشف تأثيره ودوره في مواجهة التحديات الإقليمية واستمر في القراءة لمعرفة التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
خيام فلسطينية في تجمع رعوي بالضفة الغربية مع ملابس معلقة على حبال في مشهد يعكس حياة الفلسطينيين في مناطق التهجير بسبب اعتداءات المستوطنين.

مستوطن إسرائيلي شارك في اعتداء وحشي على فلسطينيين يُغادر الإقامة الجبرية

في هجوم وحشي بالضفة الغربية، تعرّض فلسطيني للإذلال والضرب على يد مستوطنين، وسط صمت رسمي مثير للجدل. تعرف على تفاصيل الحادثة الصادمة وتأثيرها على المجتمع الفلسطيني، وكن جزءًا من النقاش المستمر.
الشرق الأوسط
Loading...
دبابة عسكرية للجيش اللبناني في قرية مدمرة بجنوب لبنان ضمن المناطق التجريبية التي تسيطر عليها القوات اللبنانية بعد انسحاب إسرائيلي جزئي.

السيادة اللبنانية تحت الحصار: مناطق "تجريبية" إسرائيلية تُعيد رسم الخريطة

الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان مستمر رغم اتفاقية الإطار الثلاثي التي تدّعي استعادة السيادة، بينما تزداد المعاناة والدمار في القرى اللبنانية. اكتشف تفاصيل هذا الصراع المعقد وتأثيره على المنطقة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية