وورلد برس عربي logo

إفراج عن مستوطن شارك في اعتداء وحشي على فلسطينيين

مستوطن إسرائيلي شارك في هجوم وحشي على فلسطينيين بالضفة الغربية يُفرج عنه من الإقامة الجبرية رغم اعتداءاته الوحشية وتهديده لأهل القرية وسط غضب واحتجاجات على تصاعد عنف المستوطنين في المنطقة وورلد برس عربي.

خيام فلسطينية في تجمع رعوي بالضفة الغربية مع ملابس معلقة على حبال في مشهد يعكس حياة الفلسطينيين في مناطق التهجير بسبب اعتداءات المستوطنين.
امرأة فلسطينية تنشر ملابسها لتجف قبل إخلائها من خربة حمصة في 15 مايو 2019 (ميدل إيست آي)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مستوطن إسرائيلي شارك في هجوم وحشي على مجتمع فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، جُرِّد خلاله رجل فلسطيني من ملابسه وشُدَّت أعضاؤه التناسلية بقيد بلاستيكي (zip-tie) وأُجبر على المشي أمام عائلته هذا المستوطن أُفرج عنه من الإقامة الجبرية.

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الاثنين أن تال ينون دارديك (Tal Yinon Dardik)، الذي يُشار إليه بوصفه أحد المشاركين في هجوم 13 مارس على تجمّع خربة حمصة في الضفة الغربية المحتلة، قد أُطلق سراحه من الإقامة الجبرية، غير أنّه مُلزَم بالتوجّه إلى مركز شرطة مرّتين يومياً.

وأوضح الجيش أن هذا القرار جاء إثر حكم أصدرته محكمة القدس المحلية قضت فيه بأن موقع الإقامة الجبرية المفروضة عليه بات غير قابل للتطبيق.

وبحسب التقارير، كان دارديك يقيم في منزل حماته داخل مستوطنة عدي عد (Adei Ad) في وسط الضفة الغربية، إلا أن المحكمة رأت أن أمر الإقامة الجبرية لا يمكن تنفيذه، إذ رفضت الحماة وجوده في منزلها.

وكان دارديك قد نفى مشاركته في الهجوم الذي شنّه مستوطنون على التجمّع قُبيل الفجر، حين اقتحموا المنازل وكبّلوا عدداً من السكان الفلسطينيين من بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، وأوقعوا بهم ضرباً. وقد تحوّل دارديك إلى رمزٍ تتبنّاه حملات ناشطين من المستوطنين وسياسيين من اليمين الإسرائيلي.

شهادات الضحايا

روى قصي أبو الكباش (29 عاماً)، أحد ضحايا الهجوم، أن المستوطنين جرّدوه من ملابسه وكبّلوا يديه وقدميه، ثم شدّوا قيداً بلاستيكياً حول أعضائه التناسلية وأجبروه على السير في أرجاء القرية.

وقالت ناشطة أمريكية كانت حاضرة لحظة الاعتداء إنها تعرّضت لهجوم من «ستة مستوطنين إسرائيليين ملثّمين يحملون عصياً خشبية ثقيلة» بينما كانت نائمة في خيمتها.

وأضافت في حديثٍ لصحيفة Haaretz نُشر في وقت سابق من هذا العام: «أسقطونا فوراً على الأرض، وراحوا يهشّمون وجوهنا بقبضاتهم وعصيّهم».

وتابعت: «كبّلوا أيدينا وأقدامنا، وكانوا يصرخون: سنقتلكم!»

وأوضحت الناشطة أن المستوطنين خلال الهجوم «سحبوا بنطال الرجل الفلسطيني، وسكبوا عليه الماء، وضربوه ضرباً وحشياً حتى طرحوه في التراب».

وختمت شهادتها: «كل ما كان يستطيع فعله هو أن يتكوّر على نفسه ويصرخ حين كانوا يضربونه بعصيّهم».

تمزيق الملابس والإهانة

أفاد عدد من السكان لصحيفة Haaretz بأن الاعتداء استمرّ نحو ساعة كاملة وشارك فيه عشرات المستوطنين الملثّمين.

وقالت امرأة كانت في المكان إنها تعرّضت للضرب وسُحبت إلى خارج المنزل، قبل أن يُنتزع غطاء رأسها وتُمزَّق بعض ملابسها.

وأضافت لصحيفة Haaretz: «اقتادوا الفتيات إلى الخارج وضربوهن، حتى الصغيرات منهن. سخروا منّا واحتفلوا بإذلالنا».

أما مسنٌّ يبلغ 74 عاماً، فقد روى أن ثلاثة من المهاجمين انهالوا عليه بالضرب على رأسه ويديه وبطنه، فيما عمد مهاجم رابع على تكسير كاميرات المراقبة وجهاز التوجيه والإضاءة.

موقف وزير الدفاع

في أعقاب الهجوم، أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي Israel Katz انتقاداً متكرّراً للقيود المفروضة على دارديك، وأصدر تعليمات لمسؤولين بعدم تجديد احتجازه. كما زار كاتس دارديك في السجن الشهر الماضي، حين كان المستوطن في إضراب عن الطعام وفق ما أُفيد.

وذهب كاتس إلى حدٍّ التهديد بإقالة اللواء أفي بلوث (Avi Bluth)، قائد المنطقة الوسطى في الجيش، بعد أن طعن بلوث في حكم كان سيتيح لدارديك قضاء إقامته الجبرية في المكان الذي يختاره. غير أن كاتس تراجع عن تهديده في وقت لاحق إثر موجة انتقادات واسعة.

السياق الأشمل

تشير المحكمة الدولية العدل إلى أن أكثر من 700,000 إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وما يعنيه ذلك على أرض الواقع: تكشف بيانات الأمم المتحدة أن اعتداءات المستوطنين على التجمّعات الفلسطينية الرعوية تصاعدت بحدّة في السنوات الأخيرة، إذ أفضت إلى تهجير داخلي لما لا يقلّ عن 5,910 فلسطينيين بين يناير 2023 وأبريل 2026، جرّاء العنف الذي يمارسه المستوطنون.

أخبار ذات صلة

Loading...
طاقم طبي عربي في مستشفى إسرائيلي يعالج حديثي الولادة وسط جدل حول اتهامات غير مثبتة بالتمييز ضد الكوادر الطبية العربية.

الأطباء الفلسطينيون في إسرائيل يواجهون حملات تحريض على خلفية اتهامات لم تُثبت

حملة تحريض إسرائيلية تستهدف الكوادر الطبية العربية باتهامات غير مثبتة تثير انقسامات خطيرة في المستشفيات. اكتشف التفاصيل الحقيقية وراء الأزمة وادعم الحقيقة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قادة السعودية وتركيا وباكستان يتصافحون بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك، تعكس تحالفًا استراتيجيًا إقليميًا جديدًا.

اتفاق مكة: هل تحقّق كابوس إسرائيل؟

اتفاقية مكّة للدفاع المشترك تجمع السعودية وتركيا وباكستان في تحالف استراتيجي يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط. اكتشف تأثيره ودوره في مواجهة التحديات الإقليمية واستمر في القراءة لمعرفة التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
رجل فلسطيني يقف بجانب رفات ملفوفة في أكياس بيضاء في مكان مفتوح، تعبيراً عن قضية احتجاز إسرائيل لرفات الفلسطينيين كأوراق ضغط في المفاوضات.

إسرائيل تحتجز رفات 1700 فلسطيني كأوراق ضغط

تحتجز إسرائيل رفات أكثر من 1700 فلسطيني كأوراق ضغط رغم انتقادات حقوقية وقانونية دولية صارمة. اكتشف تفاصيل السياسة المثيرة وأثرها على الأسر الفلسطينية وتابع آخر المستجدات الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دبابة عسكرية للجيش اللبناني في قرية مدمرة بجنوب لبنان ضمن المناطق التجريبية التي تسيطر عليها القوات اللبنانية بعد انسحاب إسرائيلي جزئي.

السيادة اللبنانية تحت الحصار: مناطق "تجريبية" إسرائيلية تُعيد رسم الخريطة

الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان مستمر رغم اتفاقية الإطار الثلاثي التي تدّعي استعادة السيادة، بينما تزداد المعاناة والدمار في القرى اللبنانية. اكتشف تفاصيل هذا الصراع المعقد وتأثيره على المنطقة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية