تصعيد عسكري جديد بين أمريكا وإيران يهدد الاستقرار
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، مما زاد من عدم الاستقرار في المنطقة. مع تصاعد التوترات، هل سترد طهران بقوة أكبر؟ اكتشف كيف تؤثر هذه الأحداث على مستقبل الشرق الأوسط في تحليل شامل.

الضربات المشتركة على إيران: خلفية وأسباب
شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات على إيران صباح يوم السبت، مما أدخل الشرق الأوسط في مرحلة جديدة من عدم اليقين وعدم الاستقرار.
تفاصيل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي
وقال مسؤولون أمنيون أمريكيون إن واشنطن شنت هجومًا مشتركًا على إيران مع إسرائيل، حيث تم قصف مواقع متعددة في طهران.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل شنت ضربات على مواقع متعددة في طهران، حيث تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات في العاصمة الإيرانية.
وقال مسؤول إيراني إنه تم استهداف عدة وزارات في جنوب طهران
ردود الفعل الإيرانية على الضربات
وأفادت مصادر إيرانية بوقوع انفجارات في قم وكرج وكرمانشاه.
تاريخ التدخل العسكري الأمريكي في إيران
وكانت آخر مرة ضرب فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران في يونيو 2025، حيث انضم إلى إسرائيل في صراع استمر 12 يومًا وبلغ ذروته بقصف الولايات المتحدة لثلاث منشآت نووية إيرانية.
وقد وصف ترامب تلك الضربات بأنها كانت محدودة وحاسمة، لكن مهاجمة طهران الإيرانية تمهد الطريق لاحتمال استمرار التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة لفترة طويلة.
أحداث يونيو 2025: الضربات السابقة
وكانت الولايات المتحدة قد دفعت بطائرات حربية وأنظمة دفاع جوي وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط في يناير/كانون الثاني استعداداً للهجوم، لكن ترامب أبقى طهران وحلفاءها في الخليج وحتى المسؤولين الأمريكيين في حالة تخمين حتى اللحظة الأخيرة.
وفي مقابلة، قال ترامب إنه أرسل "أسطولًا كبيرًا إلى جانب إيران. أكبر من فنزويلا"، في إشارة إلى الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية التي هاجمها في بداية الشهر.
ومع ذلك، أبقى طريق المفاوضات مع طهران مفتوحًا.
استراتيجية ترامب تجاه إيران
ولطالما تلاعبت إدارة ترامب بمهاجمة إيران منذ ما يقرب من شهر بذريعة القمع الوحشي للمتظاهرين الذي شهد مقتل الآلاف على يد قوات الأمن الحكومية.
وبعد دعوة المتظاهرين إلى "السيطرة" على مؤسسات الدولة، تراجع ترامب وقال إن "القتل قد توقف".
وبينما صاغت بعض التقارير تصريحات ترامب على أنها تسدل الستار على التدخل الأمريكي، إلا أن مسؤولين ومحللين أمريكيين سابقين قالوا إنها تشير على ما يبدو إلى توقف مؤقت.
وقال مسؤول استخباراتي أمريكي سابق إن فهمهم للمحادثات داخل الإدارة الأمريكية هو أن ترامب لم يتخل عن الدفع باتجاه "تغيير النظام" في طهران.
الضغط الإقليمي على الولايات المتحدة
وفي الوقت نفسه، تم الضغط على ترامب من قبل دول الخليج، وتحديداً المملكة العربية السعودية وقطر وعُمان، ضد مهاجمة الجمهورية الإسلامية.
موقف دول الخليج من الهجوم
فالمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا تضم جميعها قواعد عسكرية أمريكية أو قواعد عسكرية تابعة لحلف الناتو، ويمكن أن تتعرض لرد انتقامي إيراني.
وقالت هذه الدول إنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي كمنصة انطلاق لمهاجمة إيران.
ردود الفعل الإيرانية المحتملة
ردت إيران على قصف الولايات المتحدة لمنشآتها النووية في يونيو بشن هجوم على قاعدة العديد الجوية في قطر. وقد أعطى الإيرانيون الأمريكيين إشعاراً مسبقاً، وكانت الأضرار محدودة.
هذه المرة، يقول الخبراء، مع مواجهة طهران لاحتجاجات ضخمة، يمكن أن يُنظر إلى الهجوم الأمريكي على أنه تهديد وجودي للجمهورية الإسلامية، وقد ترد بقوة أكبر باستهداف القواعد الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة أو إغلاق مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره 20 في المئة من النفط العالمي.
مقارنة مع التدخلات السابقة
تُشبه مناورة ترامب العسكرية الأخيرة نهجه تجاه فنزويلا. ففي كلا البلدين، تذبذب ترامب بين التصعيد والتهدئة قبل أن يُصدر في النهاية أمره بالهجوم.
وفي حالة فنزويلا، أسفر ذلك عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو واحتجازه في الولايات المتحدة.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تسعى إلى "تغيير ديموغرافي دائم" في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسبما قال مسؤول في الأمم المتحدة

مايك هاكابي يكشف النقاب عن الدعم الأمريكي للتوسع الإسرائيلي
