تباين المواقف بين واشنطن وطهران حول مفاوضات مضيق هرمز
تصريحات متناقضة بين واشنطن وطهران حول مفاوضات مباشرة وسط جهود دبلوماسية لتهدئة التوترات وتأمين مضيق هرمز. أسعار النفط تهبط مع تصاعد الأمل بحل سياسي يضمن استقرار المنطقة وورلد برس عربي يرصد التفاصيل.

تناقضت التصريحات بشكل لافت بين واشنطن وطهران، الاثنين، حول ما إذا كانت مفاوضات مباشرة تجري فعلاً بين البلدين. فبينما أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أن محادثات مع إيران ستبدأ الاثنين، نفت طهران وجود أي تفاوض مع الجانب الأمريكي، مؤكدةً أن اتصالاتها تنحصر في مسار مختلف تماماً.
كان Trump قد أعلن السبت تعليق ضربات كان يُعتزم توجيهها إلى الجمهورية الإسلامية، وذلك سعياً للتوصّل إلى اتفاق دبلوماسي. وقال للصحفيين على متن طائرة Air Force One الأحد: "من الواضح أنهم لا يريدون أن يُضربوا. ما نفعله الآن هو التحدّث إليهم في إطار تفاوضي، وسيبدأ ذلك مساء الغد."
غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قطع بأن بلاده "لا تُجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أن الاتصالات الجارية تتمّ مع سلطنة عُمان حول مضيق هرمز. ووصف المحادثات مع مسقط بأنها "بنّاءة" وتهدف إلى التوصّل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد.
وقال بقائي في مؤتمر صحفي: "مفاوضاتنا مع عُمان لتأمين المرور عبر مضيق هرمز. ونأمل أن يُقدّر الفاعلون الإقليميون وغير الإقليميين هذه الخطوة المسؤولة من إيران ويتبنّوا نهجاً بنّاءً." وأضاف أنه طالما استمر الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، "فإن الوضع في مضيق هرمز سيظل على حاله".
انخفاض أسعار النفط
على الرغم من هذا التناقض في المواقف، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين في أعقاب تصريح Trump. وبحلول الساعة 9:15 بتوقيت غرينتش، هبط سعر برميل خام برنت من بحر الشمال للتسليم في أكتوبر الذي يتداول للمرة الأولى بوصفه العقد المرجعي بنسبة 4.59 بالمئة إلى 83.89 دولاراً.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجرى الأحد اتصالاً هاتفياً بـ Trump، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية السعودية. وأكّد ولي العهد خلال الاتصال "ضرورة إيلاء الأولوية للحوار لتهدئة التوترات، وأهمية بذل كل الجهود الممكنة للتوصّل إلى هدنة تمهّد الطريق أمام الحلول الدبلوماسية"، مشدّداً على أن هذه الحلول ينبغي أن "تُفضي إلى نتائج إيجابية تحفظ أمن المنطقة واستقرارها وتحول دون انزلاقها نحو صراع أوسع".
جاء هذا الاتصال بعد أن أبدت المملكة العربية السعودية قلقها إزاء التوجّهات الأمريكية لضرب إيران. وكان الصراع الذي اندلع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ فبراير قد أودى بحياة آلاف الأشخاص وألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بدول الخليج تحديداً، التي تعرّضت لهجمات إيرانية متكرّرة.
وقد شكّل إغلاق مضيق هرمز اضطراباً بالغاً للاقتصاد الإقليمي، وظلّ إعادة فتح هذا الممر المائي على المدى البعيد هدفاً محورياً لجميع الأطراف. وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، الاثنين، أن طهران باتت قريبة من التوصّل إلى اتفاق مع عُمان بشأن المضيق، مشيراً إلى أن الوسطاء الإيرانيين يسعون في الوقت ذاته إلى إحياء مذكرة التفاهم مع واشنطن.
أخبار ذات صلة

البنتاغون يستشير الخبراء العسكريين حول أفضل السبل لـ "معاقبة" إيران

إلغاء ترامب للضربات الإيرانية وسط استمرار العمليات الإسرائيلية بغزة

الأكراد في العراق: حسابات إقليمية وسط التوتر الأمريكي الإيراني
