تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز
ضربات أمريكية متواصلة على إيران وتوتر متصاعد مع تهديد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية ورد إيراني بعقيدة العين بالعين وتصعيد في مضيق هرمز والبحر الأحمر وسط تحذيرات من تصعيد الحوثيين في النزاع الإقليمي وورلد برس عربي.

في اليوم الثاني عشر على التوالي من الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، أعلنت طهران التزامها بعقيدة دفاعية تقوم على مبدأ "العين بالعين"، فيما صعّد الرئيس Donald Trump لهجته بالتهديد باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية.
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الخميس بأن ضربةً أمريكية أودت بحياة شخصين في شلمچه على الحدود الإيرانية العراقية، مع تسجيل 11 جريحاً على الأقل. كما أشارت إلى أن صاروخين أمريكيين استهدفا بوشهر، المدينة التي تحتضن المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران.
من جهته، أكّدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ليلة الضربات الثانية عشرة على التوالي، مؤكّداً أن الهدف هو "مزيد من تدهور قدرة إيران على تهديد البحّارة المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية".
وكتب Trump على منصّته الاجتماعية: "في كلّ مرّة تُطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بالصاروخ أو الصاروخ غير الموجّه أو الطائرة المسيّرة أو أي وسيلة أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسرٍ واحد أو محطّة طاقة واحدة." وهذا التهديد يأتي في سياق مضيق هرمز، الممرّ المائي الحيوي الذي يعبر منه خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
في المقابل، ردّ وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi على منصّة X بعبارات لا تحتمل اللبس: "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين. أي عدوان على إيران، بما في ذلك بنيتنا التحتية، سيُلزمنا بردٍّ قوي وحاسم." وأضاف أن "كلّ من يُسهم في هذا العدوان، مهما كان نوع الدعم، سيُعدّ هدفاً مشروعاً".
على الصعيد الإقليمي، أعلنت كلٌّ من الأردن والكويت اعتراض ضربات صباح الخميس، إذ أكد الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أنه يستهدف أصولاً أمريكية في البلدين. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني Mohammad Akraminia، نقلاً عن التلفزيون الرسمي: "ستتواصل الهجمات الانتقامية للقوات المسلّحة طالما استمرّت الضربات الأمريكية على البنية التحتية للبلاد ومناطقها الساحلية."
"الحوثيون كانوا أذكياء"
أعلن الجيش الإيراني استهداف عدد من المنشآت الأمريكية في الكويت بـ"طائرات مسيّرة مدمّرة"، شملت مستودعات الذخيرة والخدمات اللوجستية في Camp Doha، وخزّانات الوقود في قاعدة Ali al-Salem، ومستودع ذخيرة في Camp Arifjan.
في مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري أنه أوقف عبور ثلاث ناقلات نفط يوم الخميس، مُحذّراً: "مضيق هرمز تحت سيطرتنا... وأي سفينة تنخدع بالأمريكيين وتعتزم المرور دون تنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستلقى المصير ذاته."
في غضون ذلك، أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتَي نفط سعوديتين بضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة في البحر الأحمر خلال الليل، هما Encelia وLayla، وذلك بعد أيام من انضمامهم إلى النزاع وإعلانهم حصاراً على الموانئ السعودية. وأفادت هيئة مراقبة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن ربّان إحدى الناقلات أبلغ عن تعرّضه لضربة من مقذوف مجهول المصدر على بُعد نحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غرب الشقيق في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى اندلاع حريق تصدّى له طاقم السفينة. وأكّدت المملكة العربية السعودية تعرّض ناقلة Encelia للضربة، دون أن تُعلّق على الناقلة الأخرى.
أما وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio، فقد رأى أن الحوثيين "انجرفوا" وراء طهران نحو استهداف الملاحة في البحر الأحمر، قائلاً: "الحوثيون كانوا في معظمهم أذكياء وابتعدوا عن كلّ هذا طوال فترة النزاع، لكنّهم الآن انزلقوا على ما يبدو إلى هذا المستنقع بمهاجمة المملكة العربية السعودية وسفنها." وأضاف: "آمل أن يتراجعوا عن التصعيد، لأنني أعتقد صراحةً أن الحوثيين وقعوا في فخٍّ نصبه لهم الإيرانيون."
وفي هذا الإطار، أعلنت سلطنة عُمان يوم الخميس أنها تعمل على استئناف المحادثات بين الحوثيين والرياض بهدف تهدئة الأوضاع.
أخبار ذات صلة

قرار أمريكي جديد لوقف العمليات العسكرية في إيران وسط انشقاقات جمهورية

الجمهوريون في الكونغرس يواصلون دعم الحرب على إيران رغم المخاطر السياسية

الولايات المتحدة تشنّ هجماتٍ على إيران للليلة الحادية عشرة وترامب يطلب 70 مليار دولار إضافية للعسكرية
